أتركين تدعو لضبط اختلالات قطاع الصيد البحري ومواجهة ارتفاع الأسعار

وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفهياً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية درويش، بشأن الاختلالات التي يشهدها قطاع الصيد البحري وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكدت أتركين، في معرض سؤالها، أن قطاع الصيد البحري يشكل ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، غير أنه لا يزال يواجه تحديات متزايدة تحول دون تمكين المواطن المغربي من الاستفادة العادلة من الثروة السمكية الوطنية.

وأوضحت البرلمانية أن ضعف الاستثمار الوطني في بعض سلاسل الإنتاج، إلى جانب هيمنة الوسطاء والمضاربين على قنوات التوزيع، أسهما في الارتفاع غير المبرر لأسعار المنتجات البحرية في الأسواق الداخلية، ما جعل هذه المواد الأساسية بعيدة عن متناول فئات واسعة من المجتمع. واعتبرت أن هذا الوضع يضع الحكومة أمام مسؤولية التدخل العاجل لإرساء توازن حقيقي بين تشجيع التصدير وضمان تزويد السوق المحلية بكميات كافية وبأسعار معقولة.

وفي هذا السياق، طالبت أتركين بالكشف عن تفاصيل الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تقوية الاستثمار الوطني في قطاع الصيد البحري، لا سيما ما يتعلق بدعم المهنيين الصغار والتعاونيات، وتحفيز سلاسل القيمة المحلية. كما تساءلت عن الإجراءات الرقابية التي تعتزم الوزارة اعتمادها للحد من المضاربة والاحتكار داخل مسارات التسويق، وضمان وصول حصة عادلة من الإنتاج السمكي إلى مائدة المواطن بجودة عالية وأسعار تراعي قدرته الشرائية.

ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد الجدل حول أسعار الأسماك في السوق الوطنية، وما يرافقه من مطالب بإصلاح منظومة التوزيع وتعزيز الشفافية والحكامة داخل القطاع، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المهنيين وحقوق المستهلكين.

أترك تعليقا