ابن يحيى تؤكد بمراكش أهمية إدماج البعد الاجتماعي في السياسات الاستثمارية

شاركت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أمس الجمعة بقصر المؤتمرات بمراكش، في أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، المنظم بدعوة من مجلس المستشارين وبشراكة مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وشكل المنتدى، الذي يجمع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وفاعلين اقتصاديين وممثلي مؤسسات مالية ومنظمات دولية، فضاءً للحوار حول رهانات التنمية الاقتصادية وتعزيز الاندماج الإقليمي، وبحث سبل بلورة حلول عملية تجمع بين النمو الاقتصادي وتحقيق أثر اجتماعي ملموس.

وعرفت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من الشخصيات والمسؤولين من المغرب وخارجه، من بينهم ممثلو المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، ورؤساء اتحادات برلمانية من إفريقيا وأمريكا اللاتينية والكراييب، إلى جانب مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين، حيث انصبت مختلف المداخلات حول أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي وبناء شراكات قادرة على دعم تنمية مشتركة ومستدامة.

Chargement...

وأكدت نعيمة ابن يحيى، خلال كلمتها، أن المنتدى يشكل منصة استراتيجية للتفكير الجماعي وتبادل التجارب حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه دول المنطقة، مبرزة أهمية التعاون وتوحيد الجهود لتعزيز الإدماج الاقتصادي وتحقيق الاستقرار والازدهار.

وأوضحت الوزيرة أن الرؤية الملكية السامية تجعل من الإنسان محوراً أساسياً للسياسات العمومية، من خلال اعتماد نموذج تنموي يوازن بين تعزيز الجاذبية الاقتصادية وترسيخ البعد الاجتماعي، باعتبارهما مسارين متكاملين لتحقيق التنمية الشاملة.

وشددت ابن يحيى على أن الاستثمار لا ينبغي أن ينحصر في تحقيق العائدات الاقتصادية فقط، بل يجب أن يشكل رافعة لتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر إحداث فرص شغل لائقة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، أبرزت أهمية الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، باعتباره تحولاً نوعياً في مسار بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي. كما سلطت الضوء على الدور المتنامي لاقتصاد الرعاية كقطاع واعد لدعم النمو الشامل، فضلاً عن مساهمة الرقمنة في تطوير الخدمات الاجتماعية وتحسين ولوج المواطنين إليها.

وفي ختام مداخلتها، أكدت الوزيرة أن قياس نجاح التنمية لا يرتبط فقط بمؤشرات النمو الاقتصادي، بل بمدى القدرة على بناء مجتمعات أكثر إنصافاً وعدلاً، داعية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وإرساء شراكات مبتكرة تجعل البعد الاجتماعي جزءاً أساسياً من السياسات الاستثمارية، بما يخدم مستقبل شعوب المنطقة الأورو-متوسطية والخليج.

أترك تعليقا