بنبراهيم: الدعم المباشر للسكن ضخ 8.6 مليارات درهم لفائدة الأسر

Chargement...

كشف كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي أطلقته المملكة برسم الفترة الممتدة بين 2024 و2028، يواصل تحقيق نتائج مهمة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مسجلاً إقبالاً متزايداً من طرف المواطنين الراغبين في اقتناء سكنهم الرئيسي والاستفادة من الدعم المالي المباشر الذي توفره الدولة.

وأوضح بنبراهيم أن عدد طلبات الاستفادة من البرنامج بلغ إلى غاية فاتح يونيو 2026 ما مجموعه 218 ألفاً و877 طلباً على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس حجم الإقبال الذي يحظى به هذا الورش السكني، والثقة التي بات يكتسبها لدى مختلف الفئات الاجتماعية.

وأضاف أن البرنامج مكن إلى حدود الفترة نفسها من تمكين 105 آلاف و27 مستفيداً من اقتناء سكنهم الرئيسي وتحسين ظروف عيشهم، خاصة في صفوف الطبقة المتوسطة والفئات الاجتماعية التي كانت تواجه صعوبات في الولوج إلى التملك السكني.

وأكد المسؤول الحكومي أن مؤشرات الاستفادة تعكس الطابع الاجتماعي والشمولي للبرنامج، حيث يمثل المغاربة المقيمون بالخارج 24 في المائة من مجموع المستفيدين، فيما بلغت نسبة النساء 47,5 في المائة، بينما شكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة ما نسبته 52 في المائة من إجمالي المستفيدين.

وأشار إلى أن 60 في المائة من المستفيدين حصلوا على دعم مالي بقيمة 70 ألف درهم، في حين استفاد 40 في المائة من دعم بقيمة 100 ألف درهم، وهو ما ساهم في تخفيف عبء الاقتناء وتحسين القدرة الشرائية للأسر الراغبة في امتلاك سكنها الأول.

وعلى المستوى الترابي، أوضح بنبراهيم أن عمالة فاس تصدرت قائمة المناطق الأكثر استفادة من البرنامج، تليها أقاليم وعمالات برشيد ومكناس والدار البيضاء الكبرى والقنيطرة والجديدة وبنسليمان وسطات ومديونة ووجدة أنجاد، إضافة إلى عدد من الأقاليم الأخرى التي سجلت نسب استفادة مهمة.

واعتبر أن هذا التوزيع يعكس نجاح البرنامج في توسيع قاعدة المستفيدين وضمان توزيع أكثر توازناً لفرص الولوج إلى السكن، خصوصاً بالمدن الصغرى والمتوسطة التي لم تستفد بالشكل الكافي من البرامج السكنية السابقة.

وفي ما يتعلق بجودة السكن، أكد المسؤول الحكومي أن الوحدات السكنية المستفيدة من الدعم المباشر تم إنجازها وفق معايير الجودة والسلامة والنجاعة المعتمدة، مع احترام ضوابط التعمير، موضحاً أن معدل مساحة المساكن التي يقل ثمنها عن 300 ألف درهم يبلغ حوالي 62 متراً مربعاً، فيما يصل متوسط مساحة المساكن التي يتجاوز ثمنها هذا السقف إلى 79 متراً مربعاً.

كما أظهرت نتائج التقييم الأولي للبرنامج مستويات مهمة من الرضا لدى المستفيدين، إذ عبر نحو 70 في المائة منهم عن رضاهم عن جودة المساكن وظروف الإقامة، بينما تم إنجاز أكثر من 67 في المائة من هذه المساكن بمواقع تتوفر على جاذبية حضرية وقرب من مرافق النقل والخدمات الأساسية.

وأبرز بنبراهيم أن 46 في المائة من المستفيدين أصبحوا يقطنون على بعد أقل من 20 دقيقة من مقرات عملهم، ما ساهم في تقليص زمن التنقل وتحسين جودة الحياة اليومية للأسر المستفيدة.

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف المسؤول الحكومي أن القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة في إطار البرنامج تجاوزت 43,19 مليار درهم، ساهمت الدولة فيها بما يقارب 8,6 مليارات درهم في شكل دعم مباشر، أي ما يمثل حوالي 20 في المائة من القيمة الإجمالية للاستثمارات المنجزة.

وأشار إلى أن البرنامج ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحفيز قطاع البناء والعقار، حيث سجلت مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع منحى إيجابياً، سواء على مستوى مبيعات مواد البناء أو القروض السكنية وقروض المنعشين العقاريين.

وأكد بنبراهيم أن برنامج الدعم المباشر للسكن، إلى جانب برامج السكن الاجتماعي والسكن منخفض التكلفة، مكن من توفير ما مجموعه 99 ألفاً و140 وحدة سكنية مدعمة إلى غاية متم سنة 2025، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز العرض السكني الموجه للفئات المستهدفة.

وفي سياق تطوير البرنامج، أشار المسؤول الحكومي إلى أن قانون المالية لسنة 2026 تضمن مجموعة من المستجدات الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين شروط الولوج إلى الدعم، من أبرزها تمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من البرنامج، في خطوة تروم تعزيز العدالة الاجتماعية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى السكن اللائق.

وختم بنبراهيم بالتأكيد على أن برنامج الدعم المباشر للسكن يشكل تحولاً مهماً في السياسة السكنية بالمغرب، مبرزاً أن الوزارة ستواصل العمل على تجويد آليات تنزيله وتوسيع أثره الاجتماعي والاقتصادي بما يضمن تمكين أكبر عدد من الأسر المغربية من امتلاك سكن كريم ومستقر.

أترك تعليقا