تقرير فرنسي يشيد بتحولات المغرب ويصفه بمملكة تتسارع نحو أفق 2030

- أحمد ثابت
- الأحد, 8 مارس 2026, 10:00
أشاد تقرير إعلامي فرنسي بالتحولات المتسارعة التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن المملكة دخلت مرحلة جديدة من التحديث الاقتصادي والبنيوي استعداداً لأفق سنة 2030، في ظل مشاريع كبرى واستراتيجية انفتاح متزايدة على القارة الإفريقية.
وأورد التقرير الذي نشرته صحيفة “لو جورنال دي فرانسيه أ ليتغرانجي” (Le Journal des Français à l’Étranger – أي صحيفة الفرنسيين في الخارج) أن العديد من رجال الأعمال الفرنسيين المقيمين أو العائدين إلى المغرب لاحظوا تغيراً كبيراً في وتيرة التطور، خاصة على مستوى البنيات التحتية وتنظيم الأحداث الدولية.
ونقل التقرير عن رائد الأعمال الفرنسي باسكال بونسيه قوله إنه شعر بما وصفه بـ“تأثير الدهشة” عند عودته إلى الدار البيضاء بعد غياب دام عامين، حيث اكتشف بلداً تغيرت ملامحه بشكل واضح، مع طرق حديثة وبنيات تحتية متطورة وتنظيم ناجح لتظاهرات دولية، ما جعله يعتبر أن المغرب أصبح “بلداً فائق الحداثة”.
وأشار التقرير ذاته إلى أن هذه الدينامية تأتي في سياق استراتيجية طويلة الأمد يقودها المغرب منذ أكثر من عقدين، تقوم على تحديث الاقتصاد وتعزيز موقع المملكة كمحور إقليمي بين أوروبا وإفريقيا، وهي مسيرة دخلت مرحلة جديدة مع المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية للنقل والاستعداد لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بشكل مشترك.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن المؤشرات الاقتصادية تعكس هذه الدينامية، إذ يبلغ عدد سكان المغرب نحو 38 مليون نسمة، بينما يتجاوز الناتج الداخلي الخام 140 مليار دولار، مع معدل نمو يتراوح بين 3 و4 في المائة سنوياً رغم التقلبات الاقتصادية العالمية. كما يواصل المغرب استثماراته في الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والمنصات اللوجستية.
وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن ميناء طنجة المتوسط أصبح أحد أبرز المراكز البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين، ويستقبل سنوياً أكثر من 17 ألف سفينة ويعالج حوالي 161 مليون طن من البضائع، إضافة إلى ملايين المسافرين.
كما توقف المصدر ذاته عند الدور المتنامي لمدينة الدار البيضاء المالية (Casablanca Finance City) التي تحولت إلى منصة إقليمية للأعمال، إذ تضم أكثر من 220 مؤسسة من بنوك وشركات متعددة الجنسيات وصناديق استثمار تعمل في أكثر من 110 دول.
وفي ما يتعلق بالتوجه الإفريقي، أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن المغرب رسخ موقعه كبوابة اقتصادية نحو القارة، مستحضرة مقولة الملك الراحل الحسن الثاني بأن “المغرب شجرة جذورها في إفريقيا وأوراقها في أوروبا”. كما اعتبر التقرير أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 شكلت محطة مفصلية عززت حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في القارة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لفت التقرير المصدر ذاته إلى استمرار بعض التحديات الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالبطالة التي تتجاوز 13 في المائة وتصل إلى نحو 37 في المائة في صفوف الشباب، في بلد يشكل فيه من هم دون 35 سنة أكثر من نصف السكان.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن السلطات المغربية شرعت في تسريع عدد من الإصلاحات الاجتماعية، من بينها توسيع التغطية الصحية لتشمل نحو 21 مليون مستفيد، إلى جانب زيادة الاستثمارات في التعليم وتقليص الفوارق المجالية.
وخلصت الصحيفة الفرنسية إلى أن المغرب يعيش ما وصفته بـ“اللحظة المغربية”، حيث يجمع بين طموحات إفريقية قوية ومشاريع تحديث متسارعة، مع سعيه إلى تحويل هذا الزخم الاقتصادي إلى تنمية أكثر شمولاً، وتعزيز مكانته كقطب استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا في أفق سنة 2030.
- آخر الأخبار, الرئيسية
- المغرب مونديال, مؤسسة المغرب 2030
- 0 تعليقات



أترك تعليقا