مهرجان العلوم بوجدة يستقطب 15 ألف تلميذ ويطلق أكثر من 250 ورشة علمية

انطلقت يوم الخميس بفضاءات ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بوجدة فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العلوم لجهة الشرق، تحت شعار “العلم للجميع وبه يبنى الغد”، في إطار جهود مستمرة لتعزيز الثقافة العلمية وتقريب العلوم من جميع فئات المجتمع، خاصة التلاميذ والناشئة، عبر مقاربة تفاعلية ترتكز على التعلم بالممارسة وتنمية روح الابتكار

وتتميز هذه الدورة بتنظيم أكثر من 250 ورشة علمية، تستهدف نحو 15 ألف تلميذ وتلميذة، وهو رقم قياسي يعكس الاهتمام المتزايد للناشئة بالمجالات العلمية والتكنولوجية، وفق ما أكده مدير المهرجان، جواد بنعدي. وشارك في هذه الورشات أكثر من 50 ناديا علميا يمثل مختلف المؤسسات التعليمية، بما فيها الجامعات والمدارس الكبرى ومعاهد التكوين المهني، إضافة إلى أندية علمية من مدن متعددة مثل مكناس، الدار البيضاء، الرباط، القنيطرة، والعيون.

وتغطي الورشات كافة التخصصات العلمية، بما في ذلك الفيزياء، علم الفلك، الصحة، الأمن السيبراني، والتحول الرقمي والحضري، ما يتيح للتلاميذ الاطلاع على أحدث التقنيات والتطبيقات العملية للعلوم، وتنمية الفضول العلمي لديهم، بالإضافة إلى تعزيز التفكير النقدي وتشجيع الابتكار

وأكد مدير الثانوية رفيق رحماني أن خصوصية هذه الدورة تكمن في كون جميع الإنتاجات المعروضة ثمرة مباشرة لإبداع التلاميذ والمؤسسات المشاركة، وهو ما يعكس الانخراط الكبير للشباب في المشاريع العلمية ويجسد الجهود المبذولة لتعزيز الثقافة العلمية في الوسط المدرسي وتحفيز روح الابتكار

وأشار رئيس جمعية مؤسسة عمر بن عبد العزيز إلى أن هذه النسخة من المهرجان تأتي متزامنة مع الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتأسيس “دار العلوم بجهة الشرق”، مؤكدا أن المهرجان يشكل فرصة لتعميق التعاون بين المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، لا سيما المشروع الاستراتيجي المنفذ بالشراكة مع جهة Grand Est الفرنسية وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي يهدف إلى استشراف مستقبل جهة الشرق في أفق سنة 2045 من خلال تعزيز التخطيط الحضري والانتقال الرقمي

ويساهم المهرجان في فتح آفاق جديدة للتلاميذ من خلال تشجيعهم على المشاركة في المسابقات العلمية، وبرامج الروبوتيك، وتجارب مختبرية حقيقية، مما يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويشكل منصة لإظهار قدراتهم الابتكارية وتحفيزهم على متابعة مسارات أكاديمية ومهنية مستقبلية في ميادين العلوم والتكنولوجيا

ويشكل هذا الحدث العلمي أيضا فرصة لتبادل الخبرات بين الأجيال، حيث يتيح للمؤطرين والمدرسين تعزيز مهاراتهم التربوية في العلوم والتكنولوجيا، والاستفادة من التجارب الدولية، بما يساهم في تطوير التعليم العلمي في الجهة والارتقاء بجودة التعلمات، ويؤكد الرؤية الطموحة لمؤسسة عمر بن عبد العزيز في جعل العلوم محركا للتنمية والابتكار بالمنطقة

أترك تعليقا