“كومادير” تشيد بالتوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026

أشادت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير” بالتوجهات التي حملها مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن الإجراءات التي تضمنها تشكل دعامة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي ودعم استدامة سلاسله الإنتاجية في ظل الظرفية المناخية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.

وأكدت الكونفدرالية في بلاغ لها أن التفاعل الإيجابي للحكومة مع مقترحات المهنيين يجسد روح الحوار والشراكة، ويعكس حرصها على مواكبة التحولات التي يعيشها القطاع، من خلال اعتماد تدابير عملية على رأسها حذف الرسوم الجمركية عن المواد الأساسية الموجهة للإنتاج الفلاحي وتجميد الأداءات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، وهي خطوات من شأنها تخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين وتمكينهم من الولوج السلس إلى المدخلات الفلاحية وخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز مردودية الاستثمار.

وفي ما يتعلق بسوق اللحوم الحمراء، ثمّنت كومادير الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة لضمان تموين مستقر للسوق الوطنية بعد الانخفاض المسجل في القطيع بفعل الجفاف خلال سنة 2025، حيث يشمل ذلك السماح باستيراد ما يقارب 300 ألف رأس من الأبقار خلال الفترة المقبلة، على أن يصل العدد إلى 10 آلاف رأس إضافية مع نهاية 2026، وهو ما يهدف إلى تعزيز العرض وتلافي أي اضطرابات محتملة في الأسعار والحفاظ على توازن السوق.

كما رحبت الكونفدرالية بالإعفاءات الضريبية التي نص عليها مشروع قانون المالية والمتعلقة بالمواد العلفية والمدخلات الفلاحية، سواء المنتجة محلياً أو المستوردة، مؤكدة أن هذا الإجراء سيُسهم بشكل مباشر في تقليص كلفة الإنتاج وتحسين تنافسية الفاعلين في مختلف السلاسل. وأبرزت أن المقاربة التشاركية التي نهجتها الحكومة في إعداد ومناقشة مشروع قانون المالية داخل اللجان البرلمانية تعكس وعياً متزايداً بأهمية القطاع الفلاحي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة الفلاحية.

وختمت كومادير بالتأكيد على انخراطها الدائم في الدفاع عن مصالح الفلاحين والمهنيين ومواكبة الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تطوير القطاع، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس السيادة الفلاحية للمملكة.

أترك تعليقا