مبادرة “إمال” للمناخ والتنمية تصدر تقريرا حول الانتقال الطاقي الوطني

- المغرب الاقتصادي
- السبت, 15 مارس 2025, 21:02
أصدرت مبادرة “إمـال” للمناخ والتنمية، وهو أول مركز أبحاث مستقل يعنى بقضايا التغيرات المناخية تقريرا بعنوان: “الانتقال الطاقي بالمغرب في ضوء التوجهات الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد” .
ويعد هذا التقرير لمنظمة “إمـال” بمثابة رصد مستقل للإنجازات التي تم تحقيقها على مستوى تنزيل التوجيهات الاستراتيجيات للنموذج التنموي الجديد 2021-2035، الذي تم إنجازه من لدن لجنة خاصة، بتعليمات ملكية سامية.
ويهتم هذا التقرير بسؤال الانتقال الطاقي الذي حظي باهتمام بليغ ضمن توصيات النموذج التنموي الجديد، الذي يَعتبِر أن للمغرب الإمكانات التي تؤهله ليصبح رائدا على المستوى الإقليمي في مجال الطاقة الخضراء ومنخفضة الكربون في أفق .2035
وسبق للجنة النموذج التنموي الجديد أن أوصت بإجراء إصلاحات قطاعية اعتبرها ذات أولوية من أجل الانتقال إلى طاقات متجددة منخفضة انبعاثات الكربون، ترتكز أساسا حول خلق هيكل مؤسسي جديد على شكل هيئة تنظيمية قوية، ومراجعة للأسعار تبين أدوار مختلف الفاعلين، وإعادة تنظيم المكتب الوطني للكهرباء، وتطوير الإنتاج الطاقي اللاممركز بما يسمح بالتزود الطاقي التنافسي في المجالات الترابية والحد من القيود المفروضة على توفير الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي.
ويرى تقرير “إمـال” في تحليل التقدم الحاصل في تنفيذ التوجهات الاستراتيجية المقترحة في إطار النموذج التنموي الجديد، في توجهاتها الاستراتيجية المتعلقة بالانتقال الطاقي، أنه رغم الريادة التاريخية للمغرب في الانتقال الطاقي والجهود الملموسة الجارية٬ هناك فجوة بين الطموحات الكبيرة المعلن عنها والانجازات التي تم تحقيقها.
واعتبر التقرير أن أي تسريع لتحقيق الانتقال الطاقي لا يمكن أن ينجح بدون نقلة نوعية، ليس فقط من المنظور التقني، بل من خلال تناول القضية من زاوية استراتيجية وسياسية شفافة.
وحذر تقرير “إمال” من المخاطر الاقتصادية الناجمة عن بطء الانتقال الطاقي، الذي من شأنه التأثير على نمو الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية، مبرزا أن الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستكون تكلفة إنتاجها منخفضة، فضلا عن أن اعتماد المغرب لفترة طويلة على واردات الوقود الأحفوري له تأثير سلبي على الموارد المالية للبلاد، وحسابها الجاري واحتياطيها من العملات الأجنبية.
كما أن التأخير في خفض كثافة الكربون في شبكة الكهرباء يمكن أن يؤدي إلى تكاليف إضافية، خاصة مع لجوء الاتحاد الأوروبي وجهات أخرى بوضع آليات لمعاقبة المنتجات عالية الكربون.
وحدد التقييم الذي أجرته ” إمـال” كذلك ثلاثة جداول أعمال كأولويات لهذا القطاع، بدءاً بتشجيع الإنتاج اللاممركز للطاقة، ولا سيما الخلايا الكهروضوئية على الأسطح، والتي يمكن أن تقلل من اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري مع خلق فرص عمل استثنائية.
وتتعلق أولوية العمل الثانية بمراجعة عقود الشراء طويلة الأجل، وخاصة بالنسبة إلى محطات الفحم، بسبب المخاطر المحتملة التي تشكلها على الاقتصاد المغربي وقدرته التنافسية الصناعية.
ومن شأن هذا الإجراء أن يمثل أيضا فرصة كبيرة لحشد التمويل الدولي للمناخ وملاءمة جهود المغرب مع التطورات الدولية.
وخلص التقرير إلى أن تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في جعل المغرب منصة لتبادل الكهرباء الخضراء يتطلب عدة خطوات مهمة، ولا سيما تطوير الروابط الإقليمية، ومواءمة سوق الكهرباء الوطنية مع السوق الأوروبية، بالإضافة إلى إصلاح قطاع الكهرباء والحد من انبعاثاته الكربونية ووضع أنظمة فعالة لفتح إمكانات الإنتاج المتجدد في المغرب.
ويهدف نشر “إمـال” لهذا التقرير إلى إثراء النقاش الوطني ودعم مختلف المتدخلين، من أجل تسريع وتيرة المنجزات، بالمملكة لتصبح رائدا عالميا في الطاقة الخضراء، وتطمح المبادرة إلى استمرار هذا التقييم المستقل بشكل دوري من أجل تقديم وجهة نظر المجتمع المدني حول إنجازات القطاع على ضوء توصيات النموذج التنموي الجديد.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, الطاقة, مؤسسات
- 0 تعليقات




أترك تعليقا