جهة سوس ماسة تعرف بمؤهلاتها خلال المشاركة في المعرض الدولي للتمر بأرفود

جددت جهة سوس ماسة حضورها في فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمر (SIDATTES)، المنظم بمدينة أرفود خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، من خلال مشاركة مؤسساتية للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة، وإبراز غنى وتنوع منتجاتها المجالية، وفي مقدمتها التمور التي تشتهر بها واحات إقليم طاطا.

وبمناسبة الافتتاح الرسمي للمعرض، الأربعاء الماضي، قام الوفد الرسمي، برئاسة خليد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، بزيارة رواق جهة سوس ماسة، حيث قدمت له شروحات حول أبرز البرامج والمشاريع التي تشرف عليها الجهة أو تساهم في تنفيذها للنهوض بالقطاع الفلاحي وتثمين سلسلة النخيل المثمر. وشكلت الزيارة مناسبة لاستعراض حصيلة برنامج «إحياء» بإقليم طاطا، ولاسيما على مستوى دائرة فم زكيد، والوقوف على الجهود المبذولة في مجالات تأهيل الواحات، وتدبير الموارد المائية، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة، ومواكبة الشباب المقاول في المجال الفلاحي.

كما تم تقديم معطيات حول تطور سلسلة النخيل بالجهة، من خلال إبراز مؤشرات المساحات المزروعة والإنتاج، وأصناف التمور المحلية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تثمين المنتوج وتحسين جودته وتعزيز قنوات تسويقه. وشملت العروض كذلك المشاريع المرتبطة بترشيد مياه الري وتجهيز الضيعات بمحطات الضخ العاملة بالطاقة الشمسية، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تحسين خصوبة التربة وتثمين مخلفات النخيل وتحويلها إلى أسمدة عضوية ومحفزات حيوية، بما يكرس مبادئ الابتكار والاقتصاد الدائري في القطاع الفلاحي.

وفي السياق ذاته، اطلع الوفد على مشروع الحماية من الحرائق وتهيئة وتأهيل واحات طاطا، من خلال التعريف بمختلف مكوناته وشركائه ونسبة تقدم إنجازه، والإجراءات المتخذة لحماية المجال الواحي والمحافظة على استدامته. كما تم تقديم برنامج مواكبة الشباب المقاول في إطار الاستراتيجية الجديدة للقطاع الفلاحي، إلى جانب إبراز الأدوار التي تضطلع بها الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة في مجالات التأطير والتكوين والمواكبة وتعزيز قدرات التنظيمات المهنية الفلاحية.

وشكلت مشاركة الجهة في هذا الموعد الدولي مناسبة للتعريف بالمؤهلات الإنتاجية والمجالية التي تزخر بها، وإبراز الدينامية التي تعرفها سلسلة النخيل المثمر، فضلاً عن تسليط الضوء على مختلف أصناف التمور المحلية ومميزاتها، والجهود المبذولة لتطوير آليات تثمينها وتسويقها. كما يتيح رواق الجهة فضاءً للتواصل وتبادل الخبرات بين المهنيين والمنتجين والتعاونيات ومختلف الفاعلين في القطاع.

وتندرج هذه المشاركة في إطار توجه جهة سوس ماسة الرامي إلى دعم المنتجات المجالية وتعزيز إشعاعها، وفتح آفاق جديدة أمام الفاعلين المحليين لتطوير أنشطتهم الاقتصادية، من خلال تشجيع المبادرات الاستثمارية، وتبادل التجارب والخبرات، وبناء علاقات التعاون والشراكة مع مختلف المتدخلين في القطاع الفلاحي.

وانعقدت دورة هذه السنة تحت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة»، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بتوظيف البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة لتطوير سلسلة إنتاج التمور، وتحسين مردوديتها وجودتها، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، فضلاً عن دعم استدامة المجالات الواحية وتثمين مؤهلاتها.

وعرف هذا الموعد الفلاحي الدولي مشاركة واسعة لمختلف المؤسسات والمهنيين والمنتجين والباحثين، من خلال أقطاب متنوعة تشمل فضاءات عرض المنتجات المجالية ورحبة التمور، وأجنحة مخصصة للمعدات والآليات الفلاحية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تنظيم لقاءات مهنية وأنشطة علمية تروم تبادل التجارب واستعراض الابتكارات في مجال زراعة النخيل وتثمين التمور.

ويواصل المعرض الدولي للتمر بأرفود ترسيخ مكانته كمنصة مرجعية للنهوض بسلسلة نخيل التمر، وفضاء لتبادل الخبرات وتعزيز فرص الاستثمار والتسويق، بما يساهم في تثمين الموارد المحلية وترسيخ أسس التنمية المستدامة بمناطق الواحات.

أترك تعليقا