رياض مزّور وعمر حجيرة يحددان أولويات المرحلة المقبلة لقطاعي الصناعة والتجارة الخارجية

- المغرب الاقتصادي
- الخميس, 22 أكتوبر 2026, 11:00
عقد رياض مزّور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، أمس بالرباط، اجتماعا بحضور عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، خُصص لتحديد أولويات العمل والتوجهات الاستراتيجية للقطاع خلال المرحلة المقبلة، في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية وتنامي التحديات التي تواجه تنافسية الاقتصاد الوطني.
وشكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستثمارية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز اللاتمركز، إلى جانب تحسين مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها مكونا أساسيا في النسيج الاقتصادي الوطني ومصدرا مهما لخلق فرص الشغل.
وفي مستهل اللقاء، هنأ رياض مزّور عمر حجيرة على الثقة المولوية السامية التي حظي بها من لدن الملك محمد السادس، مشيدا في الوقت ذاته بالمجهودات التي بذلتها الأطر الإدارية خلال الولاية السابقة، في ظل ظرفية استثنائية اتسمت بتوالي الأزمات الاقتصادية الدولية.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تفرض مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، بالنظر إلى التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى المزايا التنافسية التي استند إليها النموذج الصناعي المغربي. وشدد في هذا السياق على ضرورة إعادة ابتكار هذا النموذج بما يواكب المستجدات الدولية ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات الاقتصادية.
كما أبرز أهمية توجيه السياسة الصناعية نحو إنتاج قيمة مضافة أكبر، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز السيادة الاقتصادية، مع الحرص على توفير فرص شغل أكثر تأهيلا تستجيب لتطلعات الشباب. ودعا إلى تسوية الملفات الاستثمارية في آجال قصيرة، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
وعلى مستوى الانفتاح الاقتصادي، شدد مزّور على ضرورة تنويع الأسواق الخارجية في إطار التكامل بين سياسات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية. وأعلن، تفاعلا مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان، عن إطلاق إعداد استراتيجيات جديدة في مجالي الصناعة والاستثمار، تروم تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات والارتقاء بمكانتها الاقتصادية على الصعيد الدولي.
ودعا الوزير مختلف الأطر الإدارية إلى الانخراط الفعلي في هذه الدينامية، وتوظيف الإمكانات التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء الإداري، وجعل الإدارة رافعة لخدمة المقاولات والمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
من جهته، هنأ عمر حجيرة رياض مزّور بمناسبة تجديد الثقة الملكية فيه، معربا عن تقديره للمجهودات التي بذلتها فرق الوزارة خلال الولاية السابقة، ومؤكدا عزمه مواصلة العمل في إطار التنسيق الوثيق بين قطاعي الصناعة والتجارة الخارجية.
وشدد حجيرة على أن تعزيز الصادرات المغربية يمر بالضرورة عبر تقوية النسيج الإنتاجي الوطني وتطوير قدرته التنافسية، إلى جانب استكشاف أسواق جديدة ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. كما أكد أهمية تعبئة مختلف المتدخلين وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المطروحة، والاستجابة لتطلعات المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، من خلال دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص شغل أفضل.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا