انتخاب عبد الحق الشحلي رئيسا جديدا للمجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة خلفا لصلاح الدين ينحمان

انتُخب عبد الحق الشحلي، صباح الأربعاء 21 أكتوبر 2026، رئيساً جديداً للمجلس الجهوي للسياحة بجهة سوس ماسة، خلفاً لصلاح الدين بنحمان، وذلك بإجماع أعضاء المجلس خلال الجمع العام العادي الانتخابي، الذي انعقد بحضور سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، وكريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهنيين في القطاع السياحي.

ويأتي انتخاب الشحلي في مرحلة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل السياحة بالجهة، في ظل التحولات التي يعرفها القطاع على المستويين الوطني والدولي، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بتعزيز تنافسية الوجهات السياحية، وتنويع العرض، وتوسيع الأسواق المستهدفة، فضلاً عن تطوير جودة الخدمات واستثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية والاقتصادية التي تزخر بها سوس ماسة.

ويُعد الرئيس الجديد للمجلس الجهوي للسياحة من الأطر المهنية التي راكمت تجربة مهمة في مجال السياحة والصناعة الفندقية. فهو خريج المعهد الدولي للسياحة بطنجة، دفعة سنة 1987، وحاصل على دبلومات متعددة في التدبير الفندقي، إلى جانب تكوينات وتداريب متخصصة عززت خبرته في مجالات التسيير والتدبير السياحي.

ويشغل الشحلي منصب رئيس جمعية الصناعة الفندقية بأكادير سوس ماسة، كما يتولى مهمة نائب الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، ويعمل خبيراً ضمن برنامج تكوين المكونين العاملين بمدارس الفندقة التابعة لوزارة السياحة. وتستند تجربته المهنية أيضاً إلى خبرة دولية في التدبير الفندقي والمطعمي، فضلاً عن مساهمته في تنظيم عدد من التظاهرات والمؤتمرات الوطنية والدولية.

ومن شأن هذا المسار المهني أن يشكل رصيداً إضافياً في تدبير المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ما تتطلبه من معرفة دقيقة بإكراهات المؤسسات الفندقية، وانتظارات المهنيين، وشروط الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية لأكادير وباقي أقاليم جهة سوس ماسة.

وفي أول تصريح له عقب انتخابه، أكد عبد الحق الشحلي ضرورة البناء على المكتسبات التي حققها المجلس الجهوي للسياحة خلال السنوات الماضية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الإشعاع السياحي للجهة وخلق جاذبية أكبر لمنتوجها المحلي، بما يتيح الاستجابة للتحولات التي يعرفها الطلب السياحي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاستثمار.

كما شدد على أهمية مواكبة التوجهات الحكومية المرتبطة بالخارطة السياحية للفترة 2027-2030، التي تستهدف استقطاب 26 مليون سائح إلى المغرب بحلول سنة 2030، مع التركيز على تعزيز الربط الجوي، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والرياضي المرتبط بالسياحة، واستثمار مختلف الإمكانات المتاحة لتوسيع العرض السياحي الجهوي.

وتفرض هذه الرهانات اعتماد مقاربة متكاملة تتجاوز أساليب الترويج التقليدية، نحو تطوير تجارب سياحية متنوعة تستجيب لتطلعات الزوار، وتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية للجهة، وتعزيز التكامل بين السياحة الشاطئية والثقافية والرياضية والإيكولوجية، إلى جانب تثمين المنتوجات المحلية وربطها بالدينامية الاقتصادية التي يشهدها المجال الترابي.

وتبرز، في هذا السياق، أهمية تعزيز التنسيق بين المجلس الجهوي للسياحة ومجلس جهة سوس ماسة والسلطات الولائية والمؤسسات العمومية والمهنيين، من أجل بلورة مبادرات عملية تسهم في تحسين جاذبية الوجهة، وتقوية حضورها في الأسواق الدولية، والاستفادة من فرص الربط الجوي، فضلاً عن دعم الاستثمار والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

كما تظل مواكبة التحولات التي تعرفها الأسواق السياحية الدولية، وتنويع قنوات التسويق والتواصل، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من بين الأوراش التي تكتسي أهمية متزايدة لضمان استدامة النشاط السياحي وتعزيز انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجهة.

وبانتخاب عبد الحق الشحلي رئيساً جديداً للمجلس الجهوي للسياحة، تدخل المؤسسة مرحلة جديدة عنوانها مواصلة المكتسبات وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، في أفق ترسيخ مكانة أكادير وسوس ماسة ضمن أبرز الوجهات السياحية الوطنية، والرفع من قدرتها على المنافسة واستقطاب مزيد من السياح والاستثمارات، بما ينسجم مع المؤهلات المتعددة للجهة والطموحات المرتبطة بأفق سنة 2030.

أترك تعليقا