البواري: المهندس الزراعي مطالب بتجاوز دوره التقني والمساهمة في التنمية الترابية

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن المهندس الزراعي مدعو إلى تجاوز دوره التقليدي كخبير تقني، ليصبح فاعلا حقيقيا في التنمية الترابية، قادرا على اقتراح حلول مبتكرة ومستدامة ومواكبة الساكنة القروية.

وأوضح الوزير، الجمعة بمكناس في افتتاح أشغال منتدى الطلبة والمقاولات بالمدرسة الوطنية للفلاحة، المنظم تحت شعار “دور المهندسين الفلاحيين في التنمية الترابية المندمجة”، أنه يتعين على المهندس الفلاحي، في مواجهة التحديات التي تعرفها الفلاحة اليوم، أن يضطلع بدور م ي س ر للحوار بين مختلف المتدخلين، وأن يكون مبتكرا في خدمة الساكنة القروية.

وأضاف الوزير، في كلمة تليت نيابة عنه، أن موضوع هذه الدورة يعكس فهما عميقا للتحولات التي يشهدها المغرب، وكذا للمسؤوليات المتزايدة التي تقع على عاتق الأجيال الجديدة من المهندسين الزراعيين.

Chargement...

وأشار إلى أن المغرب، بما يزخر به من تنوع كبير في المجالات الترابية، من جبال وواحات وسهول مسقية ومناطق جافة، يحتاج إلى اعتماد مقاربات تنموية ملائمة للخصوصيات المحلية لكل جهة، مبرزا التحديات الكبرى التي تواجه القطاع الفلاحي، لاسيما التغيرات المناخية، والإجهاد المائي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتثمين السلاسل الفلاحية، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي.

واعتبر الوزير أن هذا المنتدى يشكل فضاء متميزا للتفكير وتبادل الآراء، ي تيح للطلبة فرصة مواجهة معارفهم النظرية بواقع الميدان، وتطوير قدراتهم التحليلية، والمساهمة في بلورة حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه الفلاحة الوطنية.

كما أبرز أن مثل هذه المبادرات تمثل مدرسة حقيقية للمواطنة والتدبير، من خلال تعزيز التفاعل بين الوسط الأكاديمي، والمؤسسات العمومية، والمهنيين، ومختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.

وأكد أن هذه المقاربة تندرج بشكل كامل ضمن طموحات استراتيجية “الجيل الأخضر”، التي تضع الرأسمال البشري في صلب عملية تحول القطاع الفلاحي، بهدف بروز جيل جديد من الكفاءات والمقاولين والقادة القادرين على الإسهام في التنمية المستدامة للمجالات القروية.

وشدد الوزير على الدور المحوري للمهندسين في هذه الدينامية، داعيا إياهم إلى تسخير معارفهم لخدمة المشاريع المبتكرة، واقتراح حلول ملائمة للخصوصيات المحلية، والعمل من أجل المصلحة العامة.

وينظم هذا المنتدى بمبادرة من نادي الطلبة المهندسين بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تحت شعار “دور المهندس الفلاحي في التنمية الترابية المندمجة: رهانات وحدود وآفاق في مغرب ذي ديناميات ترابية متباينة”.

ويجمع المنتدى خبراء وباحثين وفلاحين ومهندسين مستقبليين حول التطورات العلمية، والاتجاهات الناشئة، وأبرز الرهانات الراهنة التي يعرفها القطاع الفلاحي.

كما يناقش عدة محاور رئيسية، من بينها حكامة وتنسيق سياسات التنمية الترابية، ولاسيما دور المهندس في تنزيل استراتيجيات من قبيل “الجيل الأخضر”، ومواكبة الفلاحة الصغرى عبر مقاربات تشاركية، وهيكلة العمل في إطار تعاونيات، واعتماد الرقمنة.

 

أترك تعليقا