الحسين اليماني: من أجل المشاركة في الانتخابات وقلب ميزان القوى

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 10 يونيو 2026, 13:52
الحسين اليماني / عضو المجلس الوطني لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي ومرشح تحالف اليسار بدائرة المحمدية للانتخابات التشريعية
حسب المعطيات الواردة في موقع اللوائح الانتخابية العامة والمحصورة لحدود 31 مارس 2026, نلاحظ بأن عدد المسجلين في لوائح الانتخابات يفوق بقليل 16 مليون نسمة من أصل حوالي 26 مليون البالغة لسن 18 سنة (62٪).
وحينما نوزع الهيئة الناخبة حسب النوع، نلاحظ بأن النساء تمثل فقط 46٪ أقل من الرجال، وحسب الوسط، يمثل القاطنون بالعالم القروي فقط 45٪ اقل من العالم الحضري، وحسب السن، يمثل البالغون من السن أقل من 44 سنة، فقط 39٪ من الهيئة الناخبة.
وبقراءة بسيطة لهذه النسب، يتبين بأن الفئات الأقل مسجلة في الانتخابات هي الأكثر تضررا من السياسات العمومية وتعيش ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة (النساء، الشباب وسكان القرية)!
وإن كان المغرب لا تنقصه الثروات والخيرات، فإن العطب يكمن في سوء توزيع هذه الخيرات على كل المغاربة، من حيث جنسهم ووسط سكناهم وفئتهم العمرية، وهو الأمر الذي يعمق الفوارق بين فئات المجتمع ويدفع لرفع منسوب الاحتقان الاجتماعي وتهديد السلم والتماسك الاجتماعي.
ونحن على أبواب الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، وانطلاقا من فشل الحكومات المتعاقبة في تنزيل النفس الدمقراطي والحقوقي لدستور 2011، والذي جاء من بعد نضالات حركة 20 فبراير التي طالبت أساسا بإسقاط الفساد والاستبداد والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فإن خدمة المصلحة العامة للمغرب المرتبطة أساسا بالجواب على المطالب الاجتماعية والمعيشية لعموم المغاربة، تتطلب بعضا من الإجراءات التالية :
1/ المساهمة المكثفة للجميع في الانتخابات التشريعية القادمة، من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية، قبل أجل 13 يونيو، لكل البالغين والبالغات للسن القانوني 18 سنة، ولا سيما الفئات المتضررة من السياسات العمومية (النساء، الشباب، سكان القرى).
2/ تسهيل عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية ورفع العراقيل الحالية سواء بالتسجيل الالكتروني بالمنصة أو المادي والورقي بالمقاطعات، وصولا بالسماح بالتصويت بالبطاقة الوطنية كما طالبت بذلك بعض الأحزاب وكما هو جاري به العمل في العديد من الدول الديمقراطية.
3/ التصدي بكل الحزم والصرامة اللازمة، لكل الممارسات المشينة لنزاهة الانتخاب وضمان التعبير الحر والمستقل للناخب عن إرادته في اختيار من يراه مناسبا للترافع على حقه في العيش الكريم وفي وطن يتسع لكل المغاربة.
وفي الأخير ، إن كانت المقاطعة وعدم المشاركة في الانتخابات، لن تزيد سوى في تكريس الوضعية الراهنة وتسهيل المهمة على فراقشية الانتخابات للاستمرار في هيمنتهم على المشهد السياسي، في ظل غياب بدائل آمنة وموثوقة للتغيير في تجاه الأحسن، فإن عموم المغاربة وخصوصا الفئات الأكثر إقصاءا من السياسات الحكومية المتبعة (الشباب والنساء والقرويون), مطالبون بالمشاركة بالوعي والمسؤولية المطلوبة في الانتخابات التشريعية القادمة والمساهمة مع كل الإرادات الصادقة، من أجل التغيير والقطع مع كل ممارسات الفساد ومع كل الاجراءات والقرارات التي تسببت في انهيار القدرة الشرائية وافلاس المرفق العمومي في الصحة والتعليم وغيرها.
- مساهمات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا