لأسباب مسطرية.. المحكمة تُسقط العرض الامارتي الضخم لإعادة تشغيل لاسامير

- أحمد ثابت
- الجمعة, 27 فبراير 2026, 15:00
قررت المحكمة التجارية بالدار البيضاء اليوم الجمعة، رفض العرض المالي الذي تقدمت به شركة إماراتية لإعادة تشغيل مصفاة سامير بالمحمدية، المصفاة التي توقفت عن الإنتاج منذ غشت 2015 بعد تراكم الديون ومشاكل السيولة.
ويأتي هذا القرار لأسباب مسطرية مرتبطة بعدم استيفاء الشركة كافة الشروط القانونية والإجرائية المطلوبة لاستكمال عملية الاستحواذ. حيث كان العرض الإماراتي، الذي قدمته شركة MJM INVESTMENTS LIMITED، يصل إلى 3.5 مليار دولار، متجاوزً سقف العروض السابقة التي تراوحت بين 1.8 و2.8 مليار دولار، كما يفوق التقييمات الرسمية التي أعدها خبراء المحكمة.
وكان العرض مشروطًا بالسماح للمستثمر بإجراء زيارة ميدانية للمصفاة وخبرة تقنية شاملة على وحداتها الإنتاجية ومنشآت التخزين والبنية التحتية. هذه الخطوة كانت ضرورية لتقييم الوضع الصناعي الحالي للمصفاة بعد سنوات من الجمود، وتحديد كلفة إعادة التأهيل وفق المعايير البيئية والصناعية الدولية، وهو ما لم يتم استيفاؤه حتى الآن.
مع ذلك، يبقى الطريق مفتوحًا أمام الشركة لتقديم عرض جديد، شريطة استكمال جميع المتطلبات القانونية والمسطرية وتجاوز التعقيدات الفنية. ويظل ملف سامير من أبرز الملفات الطاقية في المغرب، لما له من أثر مباشر على الأمن الطاقي وتأمين حاجيات السوق الوطنية، حيث كانت المصفاة تغطي نحو 65% من احتياجات المحروقات قبل توقفها.
إعادة تشغيل المصفاة لا تمس الجانب الصناعي فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد المحلي وسوق الشغل بالمنطقة. توقف المصفاة تسبب في فقدان حوالي ألف منصب شغل مباشر وخمسة آلاف وظيفة غير مباشرة، كما أثر على نشاط ميناء المحمدية والقطاع التجاري بالمدينة. أي مستثمر جديد سيكون مطالبًا بضمان استمرارية الإنتاج وتزويد السوق المحلية لتأمين الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشروع.
- آخر الأخبار, الرئيسية, الطاقة
- اماراتي, لاسامير
- 0 تعليقات



أترك تعليقا