التساقطات المطرية ترفع المساحات المزروعة بالبطاطس في بركان

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة رسم ملامح الموسم الفلاحي بجهة الشرق، حيث اتجه عدد من المنتجين بإقليم بركان إلى توسيع المساحات المزروعة بالبطاطس، في خطوة تعكس تحسنا ملموسا في المؤشرات المائية والمناخية.

التحول لم يكن تدريجيا، بل جاء سريعا ومباشرا، إذ بادرت بعض الضيعات إلى رفع المساحات المزروعة مستفيدة من امتلاء السدود وتحسن مخزون المياه، وهو ما أنهى عملياً حالة الترقب التي طبعت المواسم السابقة بسبب شح الموارد.

وفي هذا السياق، أوردت منصة فريش بلازا العالمية المتخصصة في أخبار قطاع الخضر والفواكه، أن فانتقلت ضيعات تاريفيت، من زراعة 10 هكتارات فقط من البطاطس إلى 40 هكتارا خلال الموسم الجاري، مؤكدة أن التوجه نفسه اعتمدته ضيعات أخرى بالمنطقة.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن البطاطس تعد أولى الزراعات التي ستجني ثمار تحسن الوضعية المائية، بحكم دورة إنتاجها القصيرة مقارنة بزراعات أخرى كالحوامض التي تحتاج وقتا أطول لتظهر آثار التحسن المناخي على مساحاتها.

ورغم تسجيل تأخر في وصول شحنات البذور المستوردة نتيجة اضطرابات بحرية، فإن المنتجين يعتبرون الأمر ظرفيا ولا يحمل أي انعكاس جوهري على الموسم الحالي.

وتراهن الضيعات بالجهة على أصناف موجهة للاستهلاك الطازج محليا وللتصدير، مع إمكانية إدراج أصناف صناعية في مراحل لاحقة، تبعا لتطور الطلب بالسوقين الوطنية والخارجية.

وبينما تتجه التوقعات نحو ارتفاع الإنتاج بالشرق، فإن المعادلة الوطنية تبقى متأثرة بالخسائر التي خلفتها الفيضانات في منطقة اللوكوس شمال غرب البلاد، ما قد يعيد ترتيب توازن العرض خلال الأشهر المقبلة.

أترك تعليقا