التشغيل وأولويات الحوار الاجتماعي في صلب لقاء بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزير التشغيل والحوار الاجتماعي

استقبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أمس، عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، في إطار جلسة عمل خصصت لمناقشة قضايا التشغيل والإدماج المهني واحتياجات المقاولات في مجال التوظيف، إلى جانب أولويات الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف.

وشارك في هذا اللقاء كل من  عابد شكار، رئيس لجنة الارتقاء والمناطق الصناعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئيس الفيدرالية الوطنية للكيمياء وشبه الكيمياء، وعمر القضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، و محمد عموري، عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، و خالد جبابدي، نائب رئيس لجنة الحوار الاجتماعي، وسامية تغزاز، المديرة العامة المنتدبة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وفي ظل دخول الاقتصاد المغربي مرحلة جديدة من النمو، جدد الاتحاد العام لمقاولات المغرب تأكيد التزام القطاع الخاص بالاستثمار وإحداث فرص شغل مستدامة بمختلف جهات المملكة. ومن أجل تمكين هذه الاستثمارات من فتح آفاق مهنية جديدة أمام الشباب، شدد الاتحاد على ضرورة استباق احتياجات المقاولات من الكفاءات والموارد البشرية، وملاءمة عرض التكوين مع هذه الاحتياجات.

كما سلطت المباحثات الضوء على مفارقة يشهدها سوق الشغل المغربي، تتمثل في سعي عدد كبير من الشباب إلى الحصول على فرص عمل، في مقابل مواجهة عدد من المقاولات صعوبات في استقطاب الكفاءات. وفي هذا السياق، انصبت النقاشات على سبل التعريف بشكل أفضل بالمهن التي توفر فرصاً للتشغيل، وتقريب المرشحين من المشغلين، مع مراعاة تطور تطلعات الشباب وانتظاراتهم من العمل.

وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، حدد الاتحاد العام لمقاولات المغرب أربعة أولويات تتعلق الأولوية الأولى بتحديث مدونة الشغل، حيث أعرب الاتحاد عن رغبته في استئناف دراسة مقترحاته مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف تأطير مختلف أشكال التشغيل وتنظيم العمل، لا سيما في الأنشطة الموسمية أو القائمة على المشاريع، مع ضمان حماية الأجراء وتعزيز الأمن القانوني للمقاولات.

وتهم الأولوية الثانية التكوين المستمر، الذي لا يستفيد من منظومته الحالية سوى أقل من 1% من المقاولات المساهمة. وفي هذا الصدد، دعا الاتحاد إلى تفعيل اتفاق أبريل 2026 بشأن إرساء حكامة مستقلة عن تلك المعتمدة من طرف مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وذلك من خلال مراجعة القانون رقم 60-17 وتبسيط مساطر الاستفادة من التكوين.

أما بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، فدعا الاتحاد إلى استئناف أشغال اللجنة التقنية وفق جدول زمني محدد، بما يضمن الاستدامة المالية للأنظمة وتحقيق الإنصاف بين الأجيال، مع التحكم في انعكاسات الإصلاح على كلفة الشغل وتنافسية المقاولات.

كما دعا الاتحاد إلى استكمال تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، من خلال إصدار النصوص التطبيقية، ولا سيما تلك المتعلقة بلجنة الإضراب والحد الأدنى من الخدمة في القطاعات الحيوية.

واقترح الاتحاد العام لمقاولات المغرب على الوزير الاتفاق على خارطة طريق ثلاثية الأطراف، تحدد بالنسبة لكل ورش الأولويات والجدول الزمني وآليات العمل.

أترك تعليقا