المجلس الإداري للفيدرالية البيمهنية المغربية للسكر يعقد بالرباط دورته الـ48

عقد المجلس الإداري للفيدرالية البيمهنية المغربية للسكر، الأربعاء الماضي بالرباط، دورته الثامنة والأربعين، برئاسة عماد غماد، وبحضور ممثلي الاتحاد الوطني لمنتجي النباتات السكرية بالمغرب وممثلي شركة “كوسومار” وفروعها.

وذكرت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن أعضاء المجلس الإداري تطرقوا خلال هذا الاجتماع لحصيلة الموسم السكري الفارط 2025-2026 ولوضعية الموسم الفلاحي الحالي 2026-2027، وصادق المجلس على البرنامج الخاص بهذا الموسم.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذا الموسم ينطلق في ظل ظروف مناخية ومائية تبعث على التفاؤل، حيث سجلت السدود المزودة للمدارات السكرية الخمسة تحسنا ملحوظا ببلوغ نسبة ملئها 67 في المائة، مقارنة بـ32 في المائة خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.

وأبرزت الفيدرالية أن “المجلس الإداري سطر برنامجا طموحا يشمل زراعة مساحة إجمالية تبلغ 63.000 هكتار من النباتات السكرية، وتتوزع هذه المساحة بين 60.000 هكتار مخصصة للشمندر السكري (دكالة 18.500 هكتار، وتادلة 15.500 هكتار، والغرب 15.000 هكتار، واللوكوس 6.000 هكتار، وملوية 5.000 هكتار)، و3000 هكتار لعمليات غرس جديدة لقصب السكر في جهتي الغرب (2000 هكتار) واللوكوس (1000 هكتار). ومن المرتقب أن يدر هذا البرنامج عائدات اقتصادية مهمة تفوق 3 مليارات درهم لفائدة الجهات المعنية، مما سيسهم في خلق القيمة وتعزيز دخل الفلاحين”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن عمليات غرس قصب السكر قد انطلقت بالفعل في 20 غشت 2026، تلتها عمليات زرع الشمندر السكري في 15 شتنبر 2026، مسجلا أن المجلس أعرب عن تضامنه الكامل مع الفلاحين ضحايا الفيضانات التي شهدتها منطقتا الغرب واللوكوس خلال الموسم الفارط.

وأشاد المجلس الإداري بجهود مختلف الأطراف المعنية في السلسلة السكرية لإنجاح هذا الموسم، وفي مقدمتها الدولة، من خلال الدعم المالي البالغ 70 درهما عن كل طن من قصب السكر و80 درهما عن كل طن من الشمندر السكري، ومواكبة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي في تدبير مياه الري وتأطير الفلاحين.

كما نوه بدعم الأسمدة والإعفاء من ديون الفلاحين المتضررين من الفيضانات بالغرب واللوكوس، وهي إجراءات مولتها الدولة ومجموعة كوسومار بغلاف إجمالي قدره 425 مليون درهم.

وفي إطار نموذج التجميع، اتخذت مجموعة كوسومار، ضمن اللجان التقنية الجهوية، جميع التدابير اللازمة لتوفير جميع المدخلات الفلاحية من بذور وأسمدة ومبيدات، حيث بلغ الغلاف المالي ما يناهز 800 مليون درهم، كما وضعت رهن إشارة الفلاحين أزيد من 120 مستشارا فلاحيا لتأطيرهم تقنيا عن قرب.

وأكد البلاغ، أن أعضاء مجلس الإدارة، ووعيا منهم بأهمية السلسلة السكرية، اتفقوا، خلال هذا الاجتماع، على وضع خريطة طريق لهذا الموسم تهدف إلى تحسين إنتاجية السلسلة السكرية، كما أعربوا عن عزمهم على الرفع من مستوى الإنتاج الوطني.

وقرر أعضاء الفيدرالية تكثيف وتضافر الجهود من أجل تفعيل وتحقيق البرنامج المسطر لهذا الموسم، وبذل الجهود من أجل تحقيق أهداف العقد البرنامج المبرم بين الدولة والفيدرالية في أفق 2030، مع العمل على تحيينه لمواكبة مستجدات الظرفية الحالية، والعمل، بتنسيق مع الوزارات المعنية، على تحسين تنافسية وجاذبية النباتات السكرية، بهدف توسيع المساحات المزروعة والرفع من مداخيل الفلاحين بشكل مستدام.

كما قرر الأعضاء مواصلة برنامج مكننة الزراعات السكرية، حيث خصصت شركة كوسومار 120 مليون درهم لتقوية وتجديد حظيرة الآلات الفلاحية؛ وهي الخطوة التي من شأنها، مدعومة بمراجعة التحفيزات الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية، أن تمكن من تسريع وتيرة تنفيذ برنامج المكننة لمواجهة ندرة اليد العاملة.

ويتعلق الأمر أيضا بإدخال آليات جديدة خاصة بغرس قصب السكر، وآليات خاصة بإزالة الأعشاب الضارة بالشمندر السكري، وتقوية دور البحث والتنمية في الرفع من مستوى إنتاجية الزراعات السكرية، ومواصلة برنامج تجارب الشمندر السكري الربيعي، ومواصلة برنامج رقمنة الزراعات السكرية بتوفير الطائرات المسيرة، والمنصة الرقمية “التيسير” (ATTAISSIR)، وتقنيات الري الذكي، ومواكبة عصرنة المعامل، حيث رصدت شركة كوسومار غلافا ماليا يقارب 270 مليون درهم.

وسجل البلاغ أن أعضاء الفيدرالية نوهوا بالدعم المستمر والجهود التي تقدمها جميع الوزارات المعنية، خاصة وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بمختلف مصالحها المركزية والجهوية، وكذا الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، لمواكبة تأهيل القطاع السكري وتحقيق الأهداف المسطرة.

أترك تعليقا