أكادير تراهن على تطوير خطوط بحرية استراتيجية لتوسيع المبادلات التجارية الدولية

في خطوة تروم تعزيز الانفتاح الاقتصادي لجهة سوس ماسة على الأسواق الدولية، احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، أمس الخميس، لقاءً مؤسساتياً عبر تقنية التناظر المرئي، خصص لبحث آفاق تطوير الربط البحري بين أكادير وداكار وموانئ استراتيجية أخرى، إلى جانب تعزيز خطوط النقل البحري بين المغرب ودول غرب إفريقيا وأوروبا.
وشهد هذا اللقاء مشاركة سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، وإدريس بوتي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة، إلى جانب إيفي باباستيلو (Efi Papastylou)، حيث انصبت المناقشات على استكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، ودراسة الإمكانات المتاحة لتطوير خطوط بحرية من شأنها دعم تنافسية المقاولات وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.
وتركزت المباحثات بشكل خاص على إمكانية تطوير خطوط بحرية تربط ميناء أكادير بكل من العاصمة السنغالية داكار ومدينة قادس الإسبانية، فضلاً عن بحث سبل تقوية الربط بين الموانئ المغربية والمنصات المينائية بغرب إفريقيا والبنيات التحتية البحرية الأوروبية، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتوسيع آفاق المبادلات التجارية بين هذه الوجهات الاستراتيجية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية النقل البحري في تحسين سلاسل التوريد، وتيسير عمليات الاستيراد والتصدير، وتنويع خيارات النقل والخدمات اللوجستية المتاحة أمام الفاعلين الاقتصاديين، لاسيما المقاولات المصدرة التي تحتاج إلى حلول نقل منتظمة وفعالة تساعدها على تقليص التكاليف وتحسين قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
ويكتسي تطوير هذه الخطوط البحرية أهمية خاصة بالنسبة لجهة سوس ماسة، بالنظر إلى مؤهلاتها الاقتصادية والإنتاجية، ومكانتها في عدد من القطاعات التصديرية، وفي مقدمتها الفلاحة والصناعات الغذائية، فضلاً عن تطلعها إلى توسيع علاقاتها التجارية مع الأسواق الإفريقية والأوروبية. ومن شأن تعزيز الربط البحري أن يفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات الجهوية، ويسهم في تسهيل ولوج منتجاتها إلى وجهات تجارية واعدة.
ومن المرتقب أن تواصل الغرفة والاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة مشاوراتهم مع مختلف المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين المعنيين، بهدف بلورة فرص تعاون مستدامة وتحويل المقترحات المطروحة إلى مشاريع عملية من شأنها دعم المبادلات التجارية، وتعزيز جاذبية جهة سوس ماسة، وترسيخ مكانتها كقطب اقتصادي منفتح على العمق الإفريقي والأسواق الأوروبية.

أترك تعليقا