مدير مركزي بوزارة التجهيز يستغل أسطولا من 5 سيارات تابعة للدولة في أغراض خاصة

nizar baraka

أفادت مصادر من النقابة الوطنية لموظفات وموظفي التجهيز والنقل التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن مديرا مركزيا بوزارة التجهيز والماء، التي يدبرها الوزير نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، يستغل أسطولا من 5 سيارات تابعة للدولة في أغراض خاصة.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذا الموضوع لم يعد شأناً إدارياً داخلياً يمكن التعامل معه بمنطق الصمت أو التساهل، وإنما أصبح مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بحماية المال العام، واحترام القانون، وترسيخ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت المصادر نفسها، بالتحقق من مدى احترام الغرض الإداري المخصص لكل سيارة، وتدقيق استهلاك الوقود والصيانة والإصلاحات وربطها بالمهام الفعلية المنجزة، مع التأكد من عدم تحويل السيارات العمومية إلى وسيلة استعمال شخصي أو عائلي.

بالإضافة إلى ترتيب المسؤوليات والآثار القانونية والتأديبية كلما ثبتت مخالفة للنصوص الجاري بها العمل، ودون انتقائية، زيادة على ضمان نفس مستوى المراقبة والمساءلة بالنسبة لجميع الموظفين والمسؤولين، أياً كانت رتبهم ومواقعهم.

وشددت المصادر على أن سيارات الدولة ليست ملكا لأي مسؤول، كما أن المنصب الإداري لا يمنح صاحبه حقاً شخصياً في ممتلكات الدولة، مشيرة إلى أن السيارة العمومية وسيلة مخصصة لخدمة المرفق العام، وليست سيارة عائلية، ولا وسيلة للتنقل الشخصي، ولا امتيازاً اجتماعياً مرفقاً بالمنصب.

واستندت المصادر إلى جملة من القواعد المؤطرة لاستعمال واستغلال سيارات الدولة لا سيما المرسوم رقم  2.97.1051 الصادر في 2 فبراير 1998 والمتعلق بمجموعة السيارات التابعة للإدارات العامة الذي وضع قواعد صريحة لتدبير واستعمال هذه الممتلكات، حيث إن المادة السادسة منه تقرر، كقاعدة، منع تخصيص سيارات الدولة بصفة فردية للموظفين، مع مراعاة الاستثناءات التي حددها النص. كما تنظم المادة السابعة مدار استعمال سيارات المأموريات والعربات النفعية.

أما المادة الثامنة، فهي أكثر وضوحاً وحسماً، إذ تمنع استعمال سيارات المأموريات لأغراض شخصية، وتعتبر هذا الاستعمال خطأ مهنياً يمكن أن يترتب عنه جزاء تأديبي . ولا يقف الأمر عند المنع، إذ تلزم المادة التاسعة الإدارة بإحداث جهاز للمراقبة الداخلية لاستعمال وتسيير واستغلال سياراتها.

هذا إلى جانب القانون رقم 54.19  بمثابة ميثاق المرافق العمومية جعل من احترام القانون والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة والنزاهة مبادئ أساسية للحكامة الجيدة، حيث تنص المادة 5 من الميثاق على خضوع المرافق العمومية لمبدأ احترام القانون، كما تكرس مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتلزم مسؤولي المرافق العمومية بتقديم الحساب عن تدبيرهم للأموال العمومية وعن أدائهم مقارنة بالأهداف والوسائل الممنوحة.

أترك تعليقا