تصنيف دولي: المغرب يتقدم في الحرية الاقتصادية ويحتل المرتبة 54 عالميا

القطب المالي بالدار البيضاء

احتل المغرب المرتبة 54 عالميا من أصل 161 دولة في مؤشر الحرية الاقتصادية لسنة 2026، محققا 63,74 نقطة، ليحافظ بذلك على صدارته لدول شمال إفريقيا في هذا المجال، وفق معطيات حديثة نشرها معهد «ليغاتوم» البريطاني (Legatum Institute).

ويأتي هذا المؤشر ضمن المكونات الفرعية لـمؤشر الازدهار العالمي الذي يصدره المعهد سنويا، حيث يقيس مستوى الحرية الاقتصادية من خلال مجموعة من المعايير، من أبرزها جودة البيئة الاستثمارية، وشروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية، ومدى سهولة الولوج إلى الأسواق.

وبهذا الترتيب، يواصل المغرب حضوره ضمن أفضل 60 دولة عالميا في الحرية الاقتصادية، متقدما على باقي دول شمال إفريقيا. غير أن الصورة تختلف عند الانتقال إلى الترتيب العام لمؤشر الازدهار العالمي لعام 2026، إذ حل المغرب في المرتبة 76 عالميا من أصل 161 دولة.

وتكشف نتائج المؤشر عن تفاوت بين أداء المملكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، من جهة، ونتائجها في عدد من المجالات الاجتماعية والتنموية، من جهة أخرى، ولا سيما التعليم ومستوى المعيشة وتنمية المهارات.

وتستند النسخة الـ17 من مؤشر الازدهار العالمي إلى أكثر من 130 مؤشرا فرعيا ونحو 616 ألف نقطة بيانات جرى جمعها من 35 مصدرا دوليا، بهدف تقديم صورة واسعة عن مستويات الازدهار وجودة الحياة في مختلف دول العالم.

وتبرز البيانات التفصيلية اختلافا ملحوظا في أداء المغرب بين الركائز التي يعتمدها التصنيف. فقد سجلت المملكة نتائج أفضل نسبيا في الحرية الاقتصادية وتماسك الأسرة، مقابل أداء أضعف في عدد من المؤشرات المرتبطة بالتنمية البشرية والحريات العامة.

وفي ما يتعلق بمؤشرات النزاهة، جاء المغرب في المرتبة 56 في نزاهة المجتمع، و75 في نزاهة الدولة، بينما حل في المرتبة 94 في نزاهة المجتمعات المحلية.

ويعكس هذا التباين، وفق نتائج المؤشر، وجود فجوة بين التطور النسبي للبيئة الاقتصادية والاستثمارية والحاجة إلى مزيد من تحسين الخدمات الاجتماعية وجودة الحياة، خصوصا في مجالات التعليم والمهارات.

وعلى المستوى العالمي، تصدرت سويسرا مؤشر الازدهار العالمي لعام 2026، متبوعة بالنرويج وأيرلندا، فيما حلت الدنمارك وفنلندا ضمن المراكز الخمسة الأولى.

أما إفريقيا، فقد حافظت موريشيوس على موقعها كأكثر الاقتصادات الإفريقية ازدهارا، تليها بوتسوانا وتونس والمغرب ضمن أبرز الاقتصادات المصنفة في القارة.

أترك تعليقا