بنمخلوف: المنظومة المقاولاتية المغربية أصبحت من بين الأكثر جاذبية في إفريقيا

- المغرب الاقتصادي
- الإثنين, 27 يوليو 2026, 12:20
أكدت المديرة العامة لـ”تكنوبارك المغرب”، لمياء بنمخلوف، أن المنظومة المقاولاتية المغربية شهدت، تحت قيادة الملك محمد السادس، تطورا لافتا مكنها من أن تصبح من بين أكثر المنظومات جاذبية على الصعيد الإفريقي، بفضل بيئة مواتية لريادة الأعمال، ومجموعة من الآليات لمواكبة وتحفيز المقاولات الناشئة وحاملي المشاريع.
وأضافت بمنخلوف، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش المجيد، أن المملكة قامت، على مدى أكثر من عقدين، ببناء منظومة مقاولاتية مهيكلة، يقودها فاعلون ملتزمون بمواكبة المقاولين وتمويل الابتكار وتطوير المقاولات الناشئة.
وأضافت أن هذه المنظومة أضحت اليوم من بين الأكثر جاذبية على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما تؤكده مختلف التصنيفات الدولية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي.
وأبرزت أن المغرب حقق، منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، إنجازات مهمة من أجل تشجيع ريادة الأعمال بشكل عام، ولا سيما ريادة الأعمال في مجالي التكنولوجيا والرقمنة.
واعتبرت أن “تكنوبارك” يعد من المشاريع الرائدة التي تجسد الرؤية الملكية الرامية إلى توجيه الشباب نحو ريادة الأعمال في المجالات التكنولوجية، مشيرة إلى أن المغرب أحرز تقدما كبيرا عبر إرساء بيئة ملائمة لريادة الأعمال، من خلال إحداث العديد من آليات المواكبة والتحفيز.
وأشارت إلى أن المغرب يضم حاليا حوالي 400 ألف مقاولة نشطة تساهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، منها 90 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تتميز بالابتكار وتشكل رافعة أساسية لخلق الثروة ومناصب الشغل، غير أنها تحتاج إلى مواكبة متواصلة خلال مختلف مراحل تطورها، من التأسيس إلى التوسع.
وأشارت إلى أنه تم وضع حوافز ضريبية وآليات تمويل تتناسب مع المراحل المختلفة لتطوير المقاولات ، إضافة إلى أجهزة قطاعية وإقليمية.
وتابعت بنمخلوف أن مختلف آليات الدعم هذه تم تطويرها بشكل تدريجي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، ويعد “تكنوبارك” تجسيدا ملموسا لذلك.
وأكدت أن التمويل يشكل أول رافعة لنمو ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مشيرة إلى أن المغرب حقق تقدما مهما من خلال تطوير حلول تمويل تتلاءم مع مختلف مراحل تطور المقاولات الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وأضافت أن الرافعة الثانية تتمثل في الولوج إلى الأسواق، مشيرة إلى أن السوق الوطني يشكل في الغالب محطة أولى، مع التأكيد على ضرورة مواكبة المقاولات الناشئة نحو ولوج الأسواق الدولية.
أما الرافعة الثالثة، فتتمثل، حسب بنمخلوف، في الابتكار، من خلال تمكين المقاولات من الولوج إلى أحدث التكنولوجيات، بما يعزز تنافسيتها، ويسرع تحولها الرقمي، ويقوي تموقعها في الأسواق الدولية.
وأكدت، في هذا السياق، أن “هذه الأبعاد الثلاثة تشكل جوهر استراتيجية “تكنوبارك” بفضل مواكبة القرب التي توفرها فرقنا بشكل يومي عبر مختلف جهات المملكة، نسجل اليوم معدل استمرارية يقارب 90 في المائة بالنسبة للمقاولات الناشئة التي واكبناها بعد مرور خمس سنوات على إحداثها، وهو ما يعكس الأثر الملموس لمواكبة مهيكلة ومستدامة وملائمة لاحتياجات المقاولين”.
وبخصوص تطور نموذج “تكنوبارك” للاستجابة للاحتياجات الجديدة للمقاولين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، أوضحت بنمخلوف أن تكنوبارك الدار البيضاء، الذي تم إحداثه سنة 2001 ،يشكل أول حاضنة وطنية للمقاولات.
وسجلت أنه تم تعميم هذا النموذج تدريجيا على الصعيد الوطني من خلال افتتاح مواقع بكل من الرباط وطنجة وأكادير والصويرة، مضيفة أنه يجري حاليا تطوير ثلاثة مشاريع جديدة بفاس ووجدة وتزنيت.
وأبرزت المديرة العامة لتكنوبارك المغرب أن هذا التوسع يعكس إرادة واضحة تتمثل في جعل مواكبة الابتكار لا تظل محصورة في الأقطاب الاقتصادية الكبرى، بل تمتد لتشمل مختلف مناطق المملكة، بما يتيح تثمين الكفاءات المغربية.
وأضافت أنه على مدى خمسة وعشرين عاما، طور تكنوبارك نموذجا فريدا للمواكبة، صمم بالكامل بالمغرب بشكل يتلاءم مع واقع المنظومة الوطنية، مؤكدة أن هذا النموذج أثبت نجاعته، إذ “مكننا من مواكبة أكثر من 3500 مقاولة تكنولوجية ناشئة في مختلف مراحل تطورها”.
وأضافت أن النتائج تؤكد نجاعة هذا النموذج، مشيرة إلى أن نحو 90 في المائة من المقاولات الناشئة التي تمت مواكبتها لا تزال تواصل نشاطها بعد خمس سنوات، كما أن 500 مقاولة ناشئة احتضنها تكنوبارك سنة 2025 وفرت حوالي 1700 منصب شغل مباشر، فيما تصدر 35 في المائة منها حلولها إلى الأسواق الدولية.
وتابعت “طموحنا يتمثل في مواصلة هذه المواكبة من أجل تعزيز إشعاع الابتكار المغربي في قطاعات استراتيجية، من قبيل الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والتكنولوجيا الصحية، والتكنولوجيا المالية”.
وشددت على أن طموح “تكنوبارك” يتمثل في جعل السيادة الرقمية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية بالمغرب.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- الملك محمد السادس, تكنوبارك المغرب, عيد العرش, لمياء بنمخلوف
- 0 تعليقات


أترك تعليقا