بنعلي توقع اتفاقيتين استراتيجيتين لتثمين المؤهلات الجيولوجية والطاقة بجهة درعة-تافيلالت

وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي

وقعت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الأربعاء بالرشيدية، اتفاقيتين استراتيجيتين ترومان تثمين المؤهلات الجيولوجية والمعدنية والطاقية بجهة درعة-تافيلالت، وذلك على هامش أشغال الدورة الرابعة للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.

وتتعلق الاتفاقية الأولى بإنجاز الخرائط الجيوعلمية بالجهة، عقب مصادقة مجلس جهة درعة-تافيلالت على المشروع خلال دورته العادية المنعقدة في السادس من يوليوز الجاري، فيما تهم الاتفاقية الثانية إحداث فضاء دائم لتثمين التراث الجيولوجي والمعدني والطاقي بالمحطة القديمة بمدينة الرشيدية، في إطار الاتفاقية المبرمة مع المجلس الجماعي للمدينة، الذي صادق على المشروع في 15 يوليوز 2026.

ومن المرتقب أن تسهم هذه المبادرة في تثمين التراث الجيولوجي الوطني وتعزيز الإشعاع العلمي والثقافي والسياحي للجهة.

وعقب ذلك، ترأست الوزيرة أشغال الدورة الرابعة للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، حيث صادق المجلس على محضر اجتماعه المنعقد في 31 أكتوبر 2025، واستعرض حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، ومستوى تقدم تنفيذ برنامج عملها لسنة 2026، كما اطلع على مشروع مخطط تطوير أدائها وبرنامج عملها للفترة 2027-2030، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز نجاعة المؤسسة وترسيخ دورها في مواكبة تنمية النشاط المنجمي بالمنطقة.

كما ناقش المجلس أبرز محاور الإصلاح التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي المؤطر للنشاط المنجمي التقليدي، ووقف على مستوى تقدم تسوية إشكالية الشراكة بين المركزية وشركة “ماريطا”، واطلع على مستجدات الإعلان العمومي عن المنافسة بالمنطقة المنجمية، إلى جانب مناقشة مشروع إحداث مختبر ومركز لتكوين وتأهيل الصناع المنجميين التقليديين، باعتباره رافعة لتعزيز القدرات التقنية وتحسين جودة الخدمات والرفع من تنافسية القطاع.

وأكدت بنعلي، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد هذا الاجتماع يندرج في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع المعدني الوطني، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية والمؤسساتية للقطاع، وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والاستدامة، ومواكبة التحولات الوطنية والدولية.

وأضافت أن تطوير النشاط المنجمي التقليدي يمثل أحد الأوراش ذات الأولوية بالنسبة للوزارة، بالنظر إلى دوره في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، مؤكدة مواصلة تنزيل رؤية إصلاحية شاملة لتحديث الإطار التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي المؤطر لهذا النشاط، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، وتحسين ظروف اشتغال الصناع المنجميين التقليديين، بما يضمن تثمين الموارد المعدنية الوطنية وفق أفضل الممارسات.

وشددت الوزيرة على الدور المحوري الذي تضطلع به مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج في تأطير ومواكبة الصناع المنجميين التقليديين، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز حكامة تدبير المنطقة المنجمية، بما يسهم في إرساء دينامية اقتصادية واجتماعية مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.

وأوضحت، في هذا السياق، أنه تنفيذا للقرارات المتخذة خلال الدورة السابقة للمجلس الإداري، تم تنظيم لقاءات تشاورية وورشات عمل تحت إشراف الوزارة، مكنت من التفاعل مع انتظارات مختلف الأطراف المعنية والصناع المنجميين التقليديين، واعتماد مقاربة تشاركية أفضت إلى بلورة تدابير عملية لإرساء آليات ملائمة لتدبير الأنشطة المعدنية، وتبسيط المساطر، وتحسين الحكامة، مع مراعاة خصوصيات النشاط المنجمي التقليدي وتحدياته.

وفي ختام أشغاله، صادق المجلس الإداري على مجموعة من القرارات والتوصيات الرامية إلى تسريع تنفيذ برامج ومشاريع المركزية الاستراتيجية، وتعزيز حكامتها ونجاعتها التدبيرية، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها في مواكبة تطوير النشاط المنجمي التقليدي، والمساهمة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع المعدني، وترسيخ نموذج تنموي مستدام بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.

أترك تعليقا