السيادة الطاقية بالمغرب.. حتميات وفرص الانتقال الطاقي محور ندوة بالدار البيضاء

- المغرب الاقتصادي
- الخميس, 23 يوليو 2026, 16:00
شكلت حتميات وفرص الانتقال الطاقي والتخلي عن الطاقات الأحفورية في أفق تحقيق السيادة الطاقية بالمغرب، محور ندوة نظمت، اليوم الخميس بالدار البيضاء، بمشاركة مسؤولين وخبراء وفاعلين في قطاعي الطاقة والمناخ.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته مبادرة “إمال للمناخ والتنمية” بشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، في إطار إطلاق حوار وطني حول السيادة الطاقية، يروم تعبئة مختلف الفاعلين من أجل تسريع الانتقال التدريجي من الطاقات الأحفورية إلى منظومة طاقية لامركزية ومستدامة.
وأكد المشاركون في هذه الندوة أن تحقيق السيادة الطاقية يمر عبر تعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة والرفع من النجاعة الطاقية، وتطوير حلول الإنتاج اللامركزي، مع توطيد التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقي للمملكة، وتحقيق تنمية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
وفي هذا السياق، سلط المتدخلون الضوء على التحديات المرتبطة باعتماد المغرب على واردات الطاقات الأحفورية، واستعراض الفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة اللامركزية لتعزيز الاستقلال الطاقي، ودعم التنمية الاقتصادية، والرفع من تنافسية المجالات الترابية.
وبهذه المناسبة، أكد عبد العزيز الجناتي، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن تحقيق السيادة الطاقية يشكل اليوم ورشا استراتيجيا يتطلب تعبئة جماعية وانخراطا فعليا لمختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وقطاع خاص وجامعات ومجتمع مدني.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يهدف إلى إطلاق دينامية وطنية للحوار حول الانتقال الطاقي، من خلال مقاربة تشاركية ترتكز على تبادل الخبرات والمعطيات العلمية، بما يسهم في بلورة توصيات عملية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة بالمملكة.
من جانبه، أبرز إسكندر الرزيني فرنوا، المدير التنفيذي لمبادرة “إمال للمناخ والتنمية”، أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة مهمة في مجال تطوير الطاقات المتجددة، مشددا في المقابل على أن تحقيق السيادة الطاقية يقتضي تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية المستوردة وتسريع تعزيز حلول الإنتاج الذاتي للطاقة والأنظمة اللامركزية.
وأوضح، في تصريح مماثل، أن المبادرة قدمت خلال هذا اللقاء تحليلات ومعطيات تستند إلى بيانات عمومية حول كلفة واردات الطاقات الأحفورية وانعكاساتها الاقتصادية، إلى جانب تقرير يرصد الإمكانات التي تتيحها أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، خاصة بجهة الدار البيضاء-سطات، باعتبارها قطبا اقتصاديا وصناعيا رئيسيا.
وأشار إلى أن اللقاء يمثل الانطلاقة الرسمية لحملة وطنية للحوار ستشمل مختلف جهات المملكة، بهدف إشراك الفاعلين الترابيين في بلورة حلول عملية لتعزيز السيادة الطاقية، وتثمين الإمكانات المحلية في مجال الطاقات المتجددة، ودعم اتخاذ القرار بالاعتماد على معطيات دقيقة وموثوقة.
وتضمن برنامج الندوة تقديم نتائج وتحليلات حول واردات الطاقات الأحفورية وكلفتها الاقتصادية، إلى جانب عرض تقرير حول آفاق إنتاج الطاقة المتجددة اللامركزية بالمغرب، فضلا عن تنظيم نقاش تناول الإطار القانوني للإنتاج الذاتي للكهرباء، وأدوار مختلف الفاعلين في تسريع الانتقال الطاقي.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الطاقة, جهات
- الانتقال الطاقي, الطاقات المتجددة
- 0 تعليقات


أترك تعليقا