نادية فتاح: الاقتصاد المغربي يواصل نموه مدعوما بانتعاش الفلاحة ودينامية القطاعات الإنتاجية

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 22 يوليو 2026, 19:00
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد الوطني يواصل مساره التصاعدي منذ سنة 2023، مدعوما بانتعاش تدريجي للنشاط الفلاحي واستمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وذلك خلال عرض قدمته أمام مجلس الحكومة المنعقد، اليوم الأربعاء بالرباط، حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029.
وأبرزت الوزيرة أن معدل نمو الناتج الداخلي الخام ارتفع من 3.8 في المائة سنة 2023 إلى 4.4 في المائة سنة 2024، ليقارب 5 في المائة سنة 2025 مسجلا 4.9 في المائة، رغم توالي الصدمات الخارجية وتداعيات سنوات الجفاف.
كما سجل الناتج الداخلي غير الفلاحي نموا بنسبة 4.5 في المائة سنة 2025، فيما ارتفعت القيمة المضافة الفلاحية إلى 8.2 في المائة بعد تراجعها خلال سنة 2024.
وأضافت أن النشاط الاقتصادي حافظ على متانته خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث تسارع نمو القيمة المضافة الفلاحية إلى 18.4 في المائة مقابل 8.1 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في حين تباطأ نمو الأنشطة غير الفلاحية إلى 3 في المائة بفعل اضطرابات مؤقتة مرتبطة بغزارة التساقطات المطرية، لا سيما في قطاعات البناء والأشغال العمومية والصيد البحري والنقل البحري للبضائع.
وأوضحت أن الطلب الداخلي، بقيادة الاستثمار، واصل دعم النشاط الاقتصادي، مع استمرار تكوين رأس المال الثابت الإجمالي كرافعة رئيسية للنمو، إلى جانب تحسن استهلاك الأسر بفضل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن القدرة الشرائية.
الأنشطة المحفزة للنمو
وفي ما يتعلق بالقطاعات المحفزة للنمو، أشارت الوزيرة إلى أن قطاع البناء والأشغال العمومية عرف انتعاشا ملحوظا، حيث ارتفعت مبيعات الإسمنت بنسبة 32 في المائة خلال أبريل و28 في المائة خلال يونيو 2026، بعد التراجع المسجل في بداية السنة نتيجة التساقطات المطرية وتوقف عدد من الأوراش خلال فترة عيد الأضحى.
كما يستفيد القطاع من استمرار تنفيذ برنامج استثماري يشمل تطوير البنيات التحتية وشبكات النقل والربط وأوراش التأهيل الحضري والمائي، فضلا عن استمرار الطلب على السكن، مع تجاوز عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن 111 ألف مستفيد إلى غاية 3 يوليوز 2026.
وفي قطاع الطاقة، سجل إنتاج الكهرباء ارتفاعا مدعوما بزيادة إنتاج الطاقات المتجددة بنسبة 22.5 في المائة، رغم تراجع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 8.5 في المائة، بما يعكس التحول التدريجي للمزيج الكهربائي الوطني وتعاظم مساهمة الطاقات المتجددة وتحسن الإنتاج الكهرومائي بفضل ارتفاع الواردات المائية وحقينة السدود.
ومن المنتظر، حسب المسؤولة الحكومية، أن تتعزز هذه الدينامية مع تسارع الاستثمارات في الإنتاج المتجدد وشبكات النقل والربط والتخزين.
أما في قطاع الصناعات التحويلية، فرغم التراجع المحدود لمؤشر الإنتاج الصناعي خلال الفصل الأول من سنة 2026، فقد حافظ القطاع على أدائه بفضل النتائج الإيجابية لصناعة السيارات والصناعات الدوائية، مع استقرار معدل استعمال الطاقات الإنتاجية عند 77.6 في المائة وارتفاع صادرات الصناعات التحويلية بنسبة 7.7 في المائة إلى غاية متم ماي 2026، في وقت تشير فيه نتائج البحث الشهري لبنك المغرب إلى تحسن آفاق الإنتاج والمبيعات في معظم الفروع الصناعية.
وفي القطاع المعدني، أوضحت الوزيرة أن رقم معاملات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تراجع بنسبة 7 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026 ليستقر عند 20.1 مليار درهم، غير أن ارتفاع أسعار البيع ساهم في الحد من تأثير انخفاض الدولار وتراجع مبيعات الحامض الفوسفوري والأسمدة.
كما حافظت المجموعة على هامش EBITDA بلغ 28 في المائة، وعززت مرونتها التشغيلية عبر تأمين مخزونات من الكبريت قبل ارتفاع الأسعار، وتوجيه الإنتاج نحو أسمدة أقل استهلاكاً لهذه المادة، إلى جانب تقديم جزء من برنامج الصيانة إلى الفصل الثاني.
وسجل قطاع السياحة بدوره استمرار ديناميته الإيجابية إلى غاية متم ماي 2026، مع استقبال أكثر من 7.7 ملايين سائح، واستمرار فرنسا في صدارة الأسواق المصدرة، إلى جانب الأداء القوي لأسواق بولندا وألمانيا والولايات المتحدة، فيما ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 9 في المائة، مدفوعا بنمو السياحة الدولية بنسبة 11.3 في المائة واستمرار تحسن السياحة الداخلية.
وفي قطاع النقل، واصلت حركة المسافرين عبر المطارات منحاها التصاعدي بفضل فتح خطوط جوية جديدة وزيادة الرحلات الأسبوعية وتحسن معدلات ملء الطائرات، مع توقع تعزيز هذا الأداء خلال موسم الصيف عبر عرض قياسي للخطوط الملكية المغربية يناهز 8.2 ملايين مقعد، بزيادة 23 في المائة مقارنة بسنة 2025، وربط المملكة بـ85 وجهة دولية.
كما أبرز العرض أن قطاع التجارة استفاد من انتعاش استهلاك الأسر، مدعوما بتراجع التضخم وتحسن المداخيل في الوسط القروي بفضل الموسم الفلاحي، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي المباشر وإجراءات دعم القدرة الشرائية، فضلا عن تحديث قنوات التوزيع والتوسع في منصات البيع الرقمية وانتعاش الحركة التجارية بالمناطق السياحية والموسمية، بما يعزز دور الطلب الداخلي في دعم النشاط الاقتصادي.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029, قانون المالية لسنة 2026, نادية فتاح
- 0 تعليقات


أترك تعليقا