من الإنتاج إلى التسويق.. المبادرة الوطنية تعزز تنافسية التعاونيات بمكناس

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 10 يوليو 2026, 13:31
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية انخراطها لفائدة دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مستوى عمالة مكناس، من خلال مواكبة التعاونيات وحاملي المشاريع، بما يسهم في تحسين ظروف العمل وعصرنة وحدات الإنتاج، وتطوير قنوات التسويق.
وت عزز هذه الدينامية تثمين المنتجات المحلية، وتقوية قدرات الفاعلين المعنيين، وإحداث فرص اقتصادية مستدامة، إلى جانب دعم الإدماج الاجتماعي وتعزيز التنمية الترابية.
وفي المدينة العتيقة لمكناس، مكن هذا الدعم تعاونية “دار للا” النسوية، المتخصصة في الخياطة والطرز التقليدي، من تحقيق نقلة نوعية في مسارها التنموي.
وأكدت مسيرة التعاونية ليلى الرحماني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التعاونية تضم خمس متعاونات يزاولن نشاطهن في أجواء أسرية قوامها التضامن وتقاسم الخبرات والمهارات.
وأضافت أن التعاونية استفادت من منحة بقيمة 20 ألف درهم، مكنتها من اقتناء التجهيزات الأساسية اللازمة لنشاطها، لاسيما آلات الخياطة ومعدات الطرز ومختلف اللوازم المهنية، فضلا عن تهيئة فضاء للعمل يستجيب لمعايير الراحة والسلامة وحسن التنظيم.
وأوضحت أن هذا الدعم ساهم في تحسين جودة المنتوجات، والرفع من إنتاجية المتعاونات، وتعزيز قدرتهن على الاستجابة لطلبات الزبناء، والإسهام في صون الموروث التقليدي وتمكين النساء اقتصاديا، وتعزيز اندماجهن في النسيج السوسيو-اقتصادي المحلي.
وأعربت الرحماني عن امتنانها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مواكبتها، معتبرة أن هذا الدعم يشكل فرصة حقيقية لضمان استدامة التعاونية، وتطوير منتجات جديدة، وتوسيع آفاق تسويقها على المستويين المحلي والجهوي.
وعلى مقربة من المدينة العتيقة، أحدثت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سوق “فتح الزهر”، المخصص لتسويق منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأوضح رئيس التعاونية الفلاحية “بادية زرهون”، محمد اليغموري، التي استفادت من فضاء لعرض وتسويق منتجاتها داخل هذا السوق، أن التعاونية كانت متخصصة في البداية في إنتاج زيت الزيتون والخروب والقطاني، قبل أن توسع أنشطتها لتشمل تربية النحل وإنتاج العسل.
وأضاف أن التعاونية استفادت سنة 2019 من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي مكنها من تحديث أساليب الإنتاج التي كانت تعتمد أساسا على الوسائل التقليدية، وذلك من خلال اقتناء تجهيزات ملائمة واعتماد تقنيات أكثر تطورا، وهو ما انعكس إيجابا على جودة المنتوجات والرفع من القدرات الإنتاجية للمتعاونين.
وأشار إلى أن تسويق المنتجات كان يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه التعاونية، إذ كانت المبيعات تقتصر في السابق على الأسواق المحلية وبعض المعارض الفلاحية، مثمنا في هذا السياق الجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية، ولاسيما من خلال توفير فضاءات مخصصة لعرض وتسويق منتجات المجالية، وتنظيم معارض تتيح للتعاونيات الولوج إلى أسواق جديدة.
ومن خلال هذه المبادرات، تؤكد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مجددا التزامها بدعم التمكين الاقتصادي للتعاونيات وتشجيع تثمين المنتجات المحلية. فمن خلال تحسين وسائل الإنتاج، والارتقاء بظروف العمل، وتوسيع فرص التسويق، تسهم المبادرة في تعزيز تنافسية تعاونيات مكناس، وإحداث مصادر دخل مستدامة لفائدة أعضائها، وترسيخ نموذج تنموي قائم على تثمين الموارد المحلية وصون الخبرات والمهارات المتوارثة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, جهات, مؤسسات
- التعاونيات, المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, مكناس
- 0 تعليقات


أترك تعليقا