أزمة الإمدادات تجبر واشنطن على تعليق القيود الحمائية أمام الفوسفاط المغربي

الأسمدة الفوسفاطية المغربية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة طوارئ رئاسية قضت بالتعليق الفوري والمؤقت لكافة الرسوم الجمركية ورسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المملكة المغربية لمدة تصل إلى 8 أشهر.

وجاء هذا القرار الاستثنائي بموجب تفعيل القسم 318 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930، بهدف تمكين المزارعين الأمريكيين من تأمين احتياجاتهم الحيوية قبل مواسم البذر والنمو، وتفادي حدوث قفزات حادة في أسعار المواد الغذائية نتيجة نقص الإمدادات.

وعزا البيت الأبيض هذا التدخل الرئاسي العاجل إلى الاضطرابات الحادة التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية للأسمدة ومدخلاتها جراء النزاعات المسلحة في المناطق المنتجة، والتدابير التقييدية التي فرضتها دول مصدّرة كبرى، مما تسبب في انقطاع الإمدادات من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة وفرض ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الزراعي الزراعي الداخلي.

وأقر القرار بأن القدرة الإنتاجية المحلية لأمريكا غير كافية حاليا لتلبية الطلب، وأن خطط توسيع التصنيع المحلي تتطلب وقتا طويلا لتؤتي ثمارها.

وشدد المرسوم الرئاسي على الأهمية الاستراتيجية للمملكة المغربية كطوق نجاة للأمن القومي الأمريكي في هذه الأزمة، مؤكدا أن المنتجين المغاربة قادرون على تزويد السوق الأمريكية بالأسمدة الفوسفاطية دون انقطاع؛ وهو ما جعل تسهيل الاستيراد الفوري من المغرب أمرا حتميا لا يحتمل التأخير لحماية استقرار المحاصيل المحلية.

وبموجب هذا الإعلان، فوض ترامب وزارتي الخزانة والتجارة بإعفاء الشحنات المغربية فوراً من الرسوم والودائع المقدرة، مع تكليفهما بمراقبة الوضع ورفع تقارير دورية للكونغرس.

أترك تعليقا