قيوح يبحث مع المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية آفاق تطوير النقل السككي بالمغرب

بحث وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الثلاثاء بالرباط، مع المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، فرانسوا دافين، سبل تعزيز التعاون بين المملكة وهذه الهيئة الدولية، وذلك على هامش مشاركة المسؤولين في أشغال المؤتمر الحادي عشر لوزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (مجموعة النقل 5+5)، المنعقد يومي 23 و24 يونيو الجاري.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض مستوى الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الدولي للسكك الحديدية، والإشادة بالدور الذي يضطلع به التعاون المشترك في مواكبة الأوراش الكبرى التي يعرفها قطاع النقل السككي بالمملكة، إلى جانب بحث آفاق جديدة لتطوير هذه الشراكة.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا المرتبطة بتحديث منظومة السكك الحديدية، خاصة ما يتعلق بتطوير البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز مكانة النقل السككي كخيار استراتيجي للتنقل المستدام، فضلا عن مناقشة آليات الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في هذا المجال.

وأكد عبد الصمد قيوح، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار اضطلاع المغرب بدور ريادي داخل الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، باعتبار المكتب الوطني للسكك الحديدية رئيسا لمنطقة إفريقيا داخل هذه المنظمة.

وأوضح الوزير أن قطاع السكك الحديدية بالمغرب يشهد تحولات مهمة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، سواء على مستوى تطوير القطارات التقليدية أو مشاريع القطارات فائقة السرعة، مشيرا إلى أن مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة نحو مراكش يعد من بين الأوراش الكبرى التي تراهن عليها المملكة، في أفق دخوله الخدمة سنة 2029.

وأضاف قيوح أن اللقاء تناول أيضا الإمكانيات التي يوفرها الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، خاصة في ما يتعلق بتمويل المشاريع المرتبطة بخفض انبعاثات الكربون، باعتبار النقل السككي أحد البدائل النظيفة والقادرة على المساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.

كما أشار الوزير إلى أن النقاش شمل مجموعة من المشاريع المستقبلية، من بينها الربط السككي بين مراكش وأكادير، وتأهيل وتجديد الشبكة الكلاسيكية الممتدة بين وجدة ومراكش، فضلا عن المشروع الصناعي المرتقب بمدينة بن جرير الخاص بصناعة القاطرات، والذي سيمكن من رفع نسبة الإدماج الصناعي المغربي إلى 68 في المائة.

من جهته، عبر فرانسوا دافين، المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، عن ارتياحه لزيارة المغرب ولقائه بالمسؤولين المغاربة، مؤكدا أن اختيار المكتب الوطني للسكك الحديدية لتولي رئاسة منطقة إفريقيا داخل الاتحاد يعكس المكانة التي يحتلها المغرب في هذا القطاع.

وأوضح دافين أن الاتحاد يعمل على إحداث تحالف دولي يهدف إلى تمكين قطاع السكك الحديدية من الاستفادة من التمويلات المرتبطة بالكربون، مبرزا أن الاستثمار في هذا النوع من النقل يساهم بشكل كبير في تقليص الانبعاثات الغازية.

واستشهد المسؤول الدولي بتجربة القطار فائق السرعة “البراق”، الذي اعتبره نموذجا ناجحا في تقليص استهلاك الوقود والحد من انبعاثات الكربون، مشيرا إلى أن مساهمة السكك الحديدية في حماية البيئة لا تزال لا تحظى بالتمويلات الكافية مقارنة بأهميتها.

وأكد دافين أن الاتحاد الدولي للسكك الحديدية يولي أهمية خاصة لتطوير النقل العمومي بالقارة الإفريقية، خصوصا في الدول التي تحتاج إلى تعزيز بنياتها السككية وتحسين أنظمة التنقل بها.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة العمل المشترك وتعزيز التعاون التقني والمؤسساتي، بما يدعم تطور المنظومة السككية المغربية ويساهم في إرساء نقل أكثر نجاعة واستدامة.

أترك تعليقا