مجموعة “لابروفان” تستكمل عملية الاستحواذ على “ريفوفارم” وتسرع استراتيجيتها للتوسع الدولي

أعلنت مجموعة “لابروفان”، إحدى أبرز المجموعات المغربية في قطاع الأدوية، عن استكمال عملية الاستحواذ على “ريفوفارم” السويسرية، الشركة المتخصصة في الأدوية المتخصصة، والتركيبات المعقدة، والحلول الصيدلانية ذات القيمة المضافة، والتي تتوفر على موقع صناعي خاص بها.

وأبزت مجموعة “لابروفان”، في بلاغ، أن هذا الاستحواذ يشكل منعطفا مهما في مسار تطور المجموعة، كما يُعد أول عملية توسع لها في أوروبا، مشيرة إلى أن شركة “ريفوفارم” تحقق رقم معاملات سنوي يقارب 100 مليون دولار.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه العملية تعزز بشكل كبير حضور “لابروفان” في أوروبا وتُسرع من طموحها في بناء منصة صيدلانية دولية متميزة، تقع عند ملتقى أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط والأسواق العالمية المستهدفة.

Chargement...

وتمت عملية الاستحواذ عبر “أوروفان”، المنصة الأوروبية التابعة لمجموعة “لابروفان” والمتمركزة في لوكسمبورغ، والتي تعزز قدرة المجموعة على هيكلة توسعها الدولي انطلاقا من تمركز أوروبي استراتيجي.

وتتميز مجموعة لابروفان بالفعل بحضور دولي من خلال مكاتبها في الهند والإمارات العربية المتحدة وكوت ديفوار. ومع الاستحواذ على ريفوفارم، أصبحت المجموعة تتوفر على منصة أوروبية استراتيجية تشمل القاعدة الصناعية والتطويرية السويسرية لشركة ريفوفارم، إلى جانب فروعها الأوروبية، منها “ريفوفارم يو كي” بالمملكة المتحدة، و”هولستن فارما” بألمانيا، و”سانوسويس” بليتوانيا.

ويمكن هذا الحضور الموسع مجموعة لابروفان من تعزيز حضورها المباشر في أوروبا، مع الاستفادة من محفظة منتجاتها المسوقة في أكثر من 30 دولة حول العالم.

وتجمع هذه العملية بين شركتين تتكاملان بشكل كبير، حيث تتميزان بانتشار جغرافي متباين، وقدرات صناعية قوية، فضلا عن توفرهما على أوجه تشابه مهمة على المستويات التجارية والتنظيمية والتشغيلية.

كما تعزز هذه العملية قدرات لابروفان في مجالات تطوير الأدوية والتصنيع والتسويق، لا سيما من خلال شراكات الترخيص الخارجي مع بعض من أكبر الفاعلين في صناعة الأدوية الجنيسة، في حين تُمكّن ريفوفارم من تسريع وتيرة توسعها الدولي.

وقد انطلقت بالفعل أشغال الإدماج، حيث تعمل المؤسستان بشكل وثيق لضمان انتقال سلس وتسريع تنفيذ الأولويات الاستراتيجية المشتركة.

وتجري المرحلة الأولية من عملية الإدماج وفق الخطة الموضوعة، مما يعزز ثقة الإدارة في مدى الانسجام الاستراتيجي والتشغيلي والثقافي بين المؤسستين.

كما تمثل هذه العملية مرحلة مهمة في تطور لابروفان، إذ تنتقل من كونها مجموعة مغربية رائدة في صناعة الأدوية، تتوفر بالفعل على حضور دولي، إلى منصة في قطاع صناعة الأدوية ذات بعد دولي متزايد، مع نموذج اقتصادي أكثر تنوعا وحضور متنام في قطاع (B2B) الدوائي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجموعة لابروفان، فريد بنيس، أن هذا الاستحواذ يشكل محطة بارزة في تاريخ المجموعة، مضيفا أنه يفتح مرحلة جديدة من الطموح تتمثل في بناء، انطلاقا من المغرب، مجموعة دولية في قطاع الأدوية، ترتكز على قدرات صناعية قوية، وخبرة علمية معترف بها، والتزام مستدام بتوفير أدوية عالية الجودة.

وأضاف بنيس: “منذ أكثر من 75 سنة، تطورت لابروفان على أسس صلبة، قوامها التميز الصناعي، وثقة مهنيي الصحة، وثقافة مستمرة للابتكار. ومع ريفوفارم، نعبر عتبة استراتيجية من خلال إدماج منصة أوروبية معترف بها، تتوفر على قدرات صناعية وتقنية وتنظيمية مكملة”.

وسجل أن “هذا التقارب يعزز حضورنا الدولي، وينوع نموذجنا الاقتصادي، ويسرع تطورنا في قطاع الأعمال الصيدلاني بين المقاولات. وبفضل هذا التقارب، تتوفر لابروفان وريفوفارم معا على المؤهلات اللازمة لبناء مجموعة صيدلانية أقوى وأكثر تنافسية وتنوعا، في خدمة الشركاء والمرضى في عدة أسواق”.

من جانبه، أبرز المدير العام لريفوفارم، بييرو بولي، أن ريفوفارم تأسست حول طموح واضح، يتمثل في إحداث منصة صيدلانية أوروبية مستقلة، تجمع بين الابتكار والخبرة في التطوير والتميز الصناعي والشراكات الدولية.

وقال بولي: “اليوم، ومن خلال توحيد جهودنا مع لابروفان، نمنح هذا الطموح بعدا جديدا. فنحن نجمع معا خبرات متكاملة بدرجة عالية، وثقافات مقاولاتية قوية، والتزاما مشتركا بخلق قيمة على المدى الطويل”.

وأضاف أن هذه الشراكة ستتيح تسريع التوسع الدولي لريفوفارم، وفتح آفاق جديدة أمام منتجاتها وشركائها، وبناء مجموعة صيدلانية متنوعة ذات إشعاع عالمي حقيقي.

يشار إلى أن لابروفان، التي تأسست قبل أكثر من 75 سنة، تعد إحدى أبرز المجموعات الصيدلانية المغربية، بمحفظة متنوعة تضم أكثر من 500 منتج تغطي 14 مجالا علاجيا، ورقم معاملات يتجاوز 250 مليون دولار.

وسُوم:

أترك تعليقا