الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد منظومة جديدة لتمكين المستفيدين من الإدماج المنتج

أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي اعتماد تدابير جديدة لمواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نحو الإدماج المنتج، في إطار توجه يروم جعل هذا البرنامج رافعة لتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي المستدام والفعال.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ توصل “المغرب الاقتصادي” بنسخة منه، أنها أطلقت خلال سنة 2025 برنامجا تجريبيا يهدف إلى الانتقال من منطق الدعم المالي إلى منطق التمكين الاقتصادي، عبر منظومة مواكبة تجمع بين التحويلات المالية والمواكبة الفردية وتعبئة مختلف الفاعلين المحليين.

ووفق المصدر ذاته، تهدف هذه المنظومة إلى بناء مسارات إدماج منتج من خلال توجيه الأسر المستفيدة نحو مسارات ملائمة لحاجياتها الحقيقية، بما يعزز إدماجها السوسيو-مهني مع مراعاة الخصوصيات والديناميات الاقتصادية والاجتماعية للمجالات الترابية التي تنتمي إليها.

Chargement...

وترتكز عملية المواكبة على أربع مراحل أساسية، تشمل تحديد الخصائص السوسيو-اقتصادية للمستفيدين عبر تشخيص متعدد الأبعاد لرصد الإكراهات التي قد تعيق الإدماج، وتحليل الإمكانات والفرص التي تتيحها المجالات الترابية، ثم البناء المشترك لمسار المواكبة بتنسيق مع المستفيد، قبل الانتقال إلى مرحلة التتبع والاستمرارية وفق آجال محددة.

وأضافت الوكالة أن هذه العملية تستند إلى اتفاقيات شراكة مع عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها قطاعات التربية الوطنية والصحة والتشغيل، والسلطات المحلية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والتعاون الوطني، وذلك بهدف تعبئة مختلف المتدخلين وفق اختصاصاتهم وخبراتهم.

وأكدت الوكالة أن هذه المقاربة المندمجة تتيح مواكبة المستفيدين بحسب خصوصية كل حالة، بما يساهم في تحسين فرص ولوجهم إلى سوق الشغل، وتعزيز تمكينهم الاقتصادي، ودعم التمدرس وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.

وأشارت إلى أن عملية المواكبة تتم عبر التمثيليات الترابية للوكالة، التي تروم ضمان حضور مؤسساتي قريب من المستفيدين، يستجيب لحاجياتهم الفعلية ويمكن من إدماج الخصوصيات المحلية في آليات التدخل.

وفي هذا السياق، شرعت الوكالة في تجريب برنامج دعم تكميلي للتحويلات المالية على مستوى التمثيلية الترابية النموذجية بإقليم الجديدة، باعتبارها منصة أولى لتجريب تدابير المواكبة.

وذكرت الوكالة أن إحداث التمثيليات الترابية يهدف إلى تحقيق أربعة أهداف استراتيجية تتمثل في أنسنة الدعم الاجتماعي المباشر من خلال الجمع بين الآليات الرقمية والحضور الميداني، وتعزيز القرب الجغرافي عبر تكييف التدخلات مع الخصوصيات المحلية، والوقاية من الهشاشة عبر تعميق المعرفة بالأوضاع الاجتماعية للأسر، فضلا عن تعزيز الأثر الاجتماعي من خلال تحديد السبل الأكثر نجاعة لتحقيق الدينامية الاجتماعية وكسر دائرة الفقر العابر للأجيال.

وأكد البلاغ أن اختيار مواقع التمثيليات الترابية المستقبلية سيتم وفق إطار تحليلي يعتمد مؤشرا مركبا يراعي نسب تغطية الدعم الاجتماعي المباشر، وظروف العيش، وخصوصيات المجالات الترابية، والخدمات الصحية، والتعليم والشغل.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التوجه يندرج في إطار السعي إلى ضمان انتشار ترابي واسع لخدماتها، وتكييف تدخلاتها مع الحاجيات الحقيقية للساكنة والديناميات المحلية، انسجاما مع الرؤية الملكية للجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة.

أترك تعليقا