وكالة الدعم الاجتماعي تراهن على الذكاء الاصطناعي بإطلاق مساعد رقمي بالدارجة لخدمة المستفيدين

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 12 يونيو 2026, 11:00
أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن مخطط عملها للفترة 2026–2028، والذي يروم توطيد أسس منظومة الدعم الاجتماعي المباشر وتحسين نجاعتها، عبر مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقمية والمؤسساتية.
ويستند هذا المخطط إلى التوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي تشكل مرجعا أساسيا في تصور الوكالة، لاسيما فيما يتعلق بإرساء مؤسسة قادرة على تتبع تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتقييم أثره، واقتراح التعديلات الكفيلة بضمان جودته واستمراريته.
وتضطلع الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بجميع مراحل تدبير برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، من تلقي الطلبات والبت فيها، إلى التحقق من المعطيات، وحساب مبالغ الإعانات، وصرفها، مرورا بمعالجة التظلمات والشكايات. كما تتكفل بإعداد المعطيات الإحصائية، وتتبع أداء النظام، وإنجاز الدراسات التقييمية، ورصد الاختلالات، وإعداد التوصيات الموجهة إلى الحكومة.
ثلاثة محاور استراتيجية
ويرتكز مخطط العمل 2026–2028 على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التحسين المستمر لنظم معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر، وإحداث تمثيليات ترابية جديدة، وتعزيز تدبير الشكايات وتطوير قنوات التواصل مع المستفيدين.
وفي ما يتعلق بمحور النظم المعلوماتية، أفادت الوكالة أنه تم إسناد التدبير العملياتي لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر بصفة انتقالية إلى كل من الصندوق الوطني للتقاعد والتأمينات (CNRA) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، في انتظار استكمال إرساء هياكل حكامة الوكالة.
ومن المنتظر أن تنطلق، ابتداء من سنة 2026، عملية نقل تدبير المنظومة نحو الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على أن تخصص سنتا 2027 و2028 لتحسين النظام المعلوماتي وتطوير وظائفه وتعزيز أمنه السيبراني، من خلال اعتماد سياسة شاملة لأمن نظم المعلومات وإنجاز افتحاص سنوي في هذا المجال.
توسيع التغطية الترابية
وفي ما يخص التغطية الترابية، يهدف المخطط إلى تعزيز سياسة القرب عبر إحداث تمثيليات ترابية جديدة تشتغل بتنسيق مع الفاعلين المحليين في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
ومن المرتقب، ابتداء من سنة 2026، إحداث تمثيليتين جديدتين بكل من إقليم سيدي قاسم وإقليم تاونات، في إطار توسيع شبكة الوكالة على المستوى الجهوي والمحلي، بما يسمح بتكييف خدمات المواكبة مع الخصوصيات المجالية.
كما تتجه الوكالة إلى إدراج تدخلات موازية في مجالات الصحة، خصوصا صحة الأم والطفل، إلى جانب دعم التمدرس والتشغيل لفائدة الأسر المستفيدة، بهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز التنمية المندمجة.
تطوير تدبير الشكايات والتحول الرقمي
أما في ما يتعلق بتدبير الشكايات، فتؤكد الوكالة أنها تعمل على تعزيز آليات التفاعل مع المواطنين، بتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والمتعهد المكلف بتدبير مركز العلاقات مع المستفيدين.
وفي هذا الإطار، يتم العمل على تطوير مساعد رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تجربة تجريبية بإقليم الجديدة، قبل تعميمه تدريجيا، حيث سيمكن هذا النظام من الإجابة عن الأسئلة المتكررة عبر تطبيق “واتساب” والموقع الإلكتروني للوكالة، بالدارجة المغربية كتابة وصوتا.
كما تعتزم الوكالة تحسين مسطرة تدبير الشكايات عبر تبسيط الإجراءات وإتاحة إمكانية إيداع الوثائق عن بعد، بما يضمن تسريع المعالجة وتحسين جودة الخدمات.
ويُرتقب أن يشكل هذا التحول الرقمي دعامة أساسية لدعم عمل مراكز العلاقات مع المستفيدين، وتعزيز الولوج إلى المعلومة، وتحسين جودة الاستجابة لطلبات المواطنين.
مهام الوكالة
وتضطلع الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بموجب الإطار القانوني المنظم لها، بمهام متعددة تشمل تلقي طلبات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر والبت فيها، وصرف الإعانات، والتحقق من صحة المعطيات، وتدبير الحسابات المالية للنظام، وإعداد الإحصائيات والتقارير الدورية.
كما تشمل مهامها تطوير أدوات التتبع والمراقبة، وإنجاز الدراسات التقييمية، واقتراح حلول لتحسين أداء المنظومة، إضافة إلى إبرام شراكات وطنية ودولية، وتدبير أي برامج اجتماعية أخرى قد تُسند إليها بموجب نصوص قانونية أو اتفاقيات خاصة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- CNSS, الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي, الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي
- 0 تعليقات



أترك تعليقا