المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية بفاس-مكناس يعقد دورته الثانية من 9 إلى 11 يوليوز المقبل

Chargement...

تنعقد الدورة الثانية للمنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية بجهة فاس-مكناس خلال الفترة ما بين 9 و 11 يوليوز المقبل، تحت شعار “جهة فاس-مكناس: مياه وغابات ومناخات محلية استثنائية”.

ويهدف هذا الحدث، الذي ينظمه مجلس جهة فاس-مكناس، إلى تثمين الموارد المائية والغابوية التي تزخر بها الجهة وإدماجها ضمن مسار للتنمية الترابية المستدامة، بما يمكن من تحويل الرأسمال الطبيعي الجهوي إلى عرض تنافسي في مجال السياحة الصحية، مع تعبئة مختلف القوى الحية والفاعلين الترابيين لمواجهة التحديات المناخية.

كما يروم المنتدى التفكير في السبل الكفيلة بتحويل الخصوصيات البيوفيزيائية والثقافية للجهة إلى رافعة للتنمية الشاملة، بما يحقق التوازن بين الأداء الاقتصادي للفاعلين، والمسؤولية الاجتماعية تجاه الساكنة المحلية، ومتطلبات الاستدامة التي تتبناها الهيئات الجهوية.

وحسب مجلس الجهة فإن الرهان الأساسي يتمثل في تفادي مخاطر الاستغلال السياحي المكثف الذي قد يؤدي إلى تدهور النظم البيئية الهشة.

ويقتضي ذلك اعتماد مقاربة تقوم على التعايش المستدام، من خلال تطوير بنيات تحتية للسياحة الصحية ذات بصمة كربونية منخفضة، إلى جانب تثمين المؤهلات الطبيعية للمجالات القروية، خاصة بأقاليم صفرو وتاونات وبولمان وتازة والحاجب.

واستنادا إلى برنامج التنمية الجهوية لفاس-مكناس 2022-2027، الذي يجعل من الانتقال الأخضر واقتصاد الصحة والسياحة المستدامة محركات رئيسية لجاذبية الجهة وتنافسيتها المستقبلية، تسعى الجهة إلى إرساء منظومة ترابية متكاملة للابتكار في مجالات السياحة والصحة والبيئة، ترتكز على ركيزتين أساسيتين هما الرأسمال المائي والحراري، الذي يشمل المحطات الاستشفائية بمولاي يعقوب وسيدي حرازم، وشبكة المناطق الرطبة والينابيع والبحيرات بالأطلس المتوسط.

كما يتعلق الأمر بالرأسمال الغابوي والبنية الإيكولوجية، وفي مقدمتها المنتزه الوطني لإفران الذي يحتضن أكبر غابة أرز متصلة في شمال إفريقيا، إلى جانب غابات الأطلس المختلفة.

وتطمح الدورة الثانية للمنتدى إلى تجاوز مرحلة التشخيص ورصد الإمكانات، من خلال وضع أسس خارطة طريق عملية، ترتكز على تحقيق الانسجام الاستراتيجي بين مختلف المتدخلين، بمن فيهم صناع القرار السياسي، والسلطات الجهوية، ومؤسسات تدبير الموارد البيئية، والمهنيون في قطاع الصحة، والفاعلون السياحيون الخواص، والجماعات الترابية، فضلا عن مكونات المجتمع المدني والساكنة المحلية.

وينتظر أن يشكل المنتدى فضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول أفضل السبل الكفيلة بتطوير سياحة صحية مستدامة قادرة على تثمين المؤهلات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها جهة فاس-مكناس، مع الحفاظ على توازناتها البيئية وضمان استفادة الساكنة المحلية من عائداتها التنموية.

أترك تعليقا