شركات المحروقات تخل بشرط المخزون الاحتياطي ومواطنون يخزنون كميات إضافية من المواد الطاقية تحسبا لزيادات مرتقبة

علمت “المغرب الاقتصادي” أن عددا من المهنين والمواطنين قد عمدوا إلى العمل على تخزين كميات إضافية من المواد الطاقية وخاصة منها الغازوال والبنزين.

وتأتي هذه الخطوات في سياق يسود فيه ترقب بشأن ارتفاعات متوقعة في أسعار المحروقات نتيجة عوامل داخلية  تتمثل في عدم إلتزام شركات المحروقات بتوفير مخزون شهرين، وخارجية تتمثل في التوتر الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الاسرائيلية – الإيرانية.

وبحسب مصادر الجريدة، فقد عمد مهنيون ومواطنون من الذين يمارسون أنشطة صناعية وإنتاجية صغيرة أو متوسطة إلى العمل على تخزين كميات من المحروقات تفاديا لما قد يترتب عن الزيادات المتوقعة في الأسعار من ارتفاع كلفة الإنتاج.

وسينعكس هذا الوضع بشكل مباشر على أسعار المواد الاستهلاكية النهائية، التي يرتقب أن تعرف هي الأخرى ارتفاعات مرتبطة بتكاليف المحروقات، في حال لم تبادر الحكومة إلى اتخاد اجراءات وقائية تحول دون ارتفاع متسلسل للأسعار النهائية.

ومع ارتفاع أسعار النفط على الصعيد العالمي وتجاوزها لسقف 100 دولار للبرميل نتيجة التوتر في الشرق الأوسط، زيادة على الارتباك الحاصل في سلسلة الإمداد بالمنطقة والمخاوف الأمنية المحيطة بمضيف هرمز الذي يفصل إيران عن دول الخليج والذي تمر منه نحو 20 في المائة من الانتاج العالمي للنفط.

واعتبارا لهذا العامل الخارجي، يتوقع أن تشهد أسعار النفط واستيراده بالنسبة للمغرب ارتفاعا في التكاليف وبالتالي زيادة في السعر على المستهلك النهائي وأثمان السلع النهائية.

وبخصوص العامل الداخلي، تطرح مسألة التخزين وتوفير المخزون الاحتياطي المنصوص عليه قانون في مدة 60 يوما إشكالا كبيرا بالنظر إلى عدم التزام شركات المحروقات بهذا الشرط بالرغم من أنها تستفيد من امتيازات وتتلقى دعما ماليا من خزينة الدولة من أجل توفير مخزون من المواد الطاقية يغطي شهرين.

ومع إخلال شركات المحروقات بالشرط الملزم للمخزون الاحتياطي للمواد الطاقية، يطرح السؤال بشأن الإجراءات القانونية والعملية التي يفترض أن تتخذها السلطات الحكومية تجاه هذه الشركات أمام عدم التزامها بتوفير المخزون وبالتالي إخلالها بالأمن الطاقي بالرغم من الامتيازات المالية التي تستفيد منها؟

أترك تعليقا