المكتب النقابي الموحد بشركة لاسامير يطالب بحسم الملف قبل “الخسران الشامل”

- أحمد ثابت
- السبت, 28 فبراير 2026, 17:00
في سياق التطورات الجديدة التي يعرفها ملف شركة سامير، دعا المكتب النقابي الموحد بشركة سامير التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى التعجيل بالحسم في مستقبل المصفاة قبل ما وصفه بـ”الخسران الشامل”، محملا الجهات المعنية مسؤولية استمرار تعطيل هذا الصرح الصناعي الحيوي.
وجاء موقف النقابة عقب قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الصادر اليوم الجمعة، والقاضي برفض العرض المالي الذي تقدمت به شركة MJM INVESTMENTS LIMITED لإعادة تشغيل مصفاة سامير بالمحمدية، لأسباب مسطرية مرتبطة بعدم استيفاء الشروط القانونية والإجرائية المطلوبة. وكان العرض الإماراتي قد بلغ 3.5 مليار دولار، متجاوزا سقف العروض السابقة، ومشروطا بإجراء زيارة ميدانية وخبرة تقنية شاملة لتقييم الوضع الصناعي للمصفاة، وهي إجراءات لم تستكمل.
وأكد المكتب النقابي، في بيان له عقب اجتماعه المنعقد يوم 26 فبراير 2026، أن استمرار التماطل في إنقاذ المصفاة يهدد بضياع الثروة الوطنية وتفكيك أحد أهم المنشآت الاستراتيجية في قطاع التكرير، داعيا الدولة إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد والحسم في مستقبل الشركة قبل فوات الأوان، سواء عبر تفويت الأصول وفق مساطر واضحة أو البحث عن صيغة شراكة تضمن استئناف النشاط.
كما شدد البيان على ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول مع النقابة الأكثر تمثيلية، وصرف كافة المستحقات العالقة للأجراء دون تأخير، خاصة الأجور الشهرية والاشتراكات الاجتماعية والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين، إلى جانب الحفاظ على الأصول المادية والبشرية للشركة في انتظار تسوية وضعيتها القانونية.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في ظل استمرار توقف مصفاة سامير منذ غشت 2015 بسبب تراكم الديون ومشاكل السيولة، بعدما كانت تغطي نحو 65 في المائة من حاجيات السوق الوطنية من المحروقات. وقد خلف هذا التوقف فقدان حوالي ألف منصب شغل مباشر وخمسة آلاف وظيفة غير مباشرة، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية واضحة على نشاط ميناء المحمدية والحركية التجارية بالمدينة.
ويظل ملف سامير من أبرز الملفات الطاقية بالمغرب، بالنظر إلى ارتباطه بالأمن الطاقي وتأمين حاجيات السوق الداخلية، في وقت يتزايد فيه الضغط على سلاسل التزود العالمية. ويبقى الباب مفتوحا أمام تقديم عرض جديد، شريطة استكمال الشروط القانونية والتقنية المطلوبة، بما يضمن استمرارية الإنتاج ويحفظ الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذا المشروع الاستراتيجي.
- آخر الأخبار, الرئيسية, الطاقة
- طاقة, لاسامير
- 0 تعليقات



أترك تعليقا