اهتمام إماراتي لتحويل الكويرة بالصحراء المغربية إلى جوهرة سياحية متوسطية

أبدت الإمارات العربية المتحدة رغبة متقدمة في الاستثمار بمنطقة الكويرة، الواقعة على الساحل الأطلسي جنوب المملكة، في إطار دينامية التعاون الاقتصادي المتنامي مع المملكة المغربية، وسعي البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية نحو مشاريع ذات بعد تنموي وسياحي وبنيوي.

ووفق منصة فاست كومباني، فإن الاهتمام الإماراتي يندرج ضمن رؤية تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الكويرة، وتحويلها إلى قطب استثماري واعد يزاوج بين السياحة الراقية والتنمية المستدامة. ويُرتقب أن يشمل المشروع، في حال تفعيله، إحداث بنية سياحية متكاملة تضم وحدات إيواء متنوعة، ومرافق ترفيهية ورياضية، إلى جانب تجهيزات موجهة لاحتضان التظاهرات والفعاليات الاقتصادية.

ويأتي هذا التوجه في سياق علاقات ثنائية تعرف تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، تُرجم بعدد من المبادرات الدبلوماسية والاقتصادية، من بينها افتتاح قنصلية إماراتية بمدينة العيون سنة 2020، بما يعكس دعمًا واضحًا للوحدة الترابية للمملكة، وحرصًا على مواكبة الأوراش التنموية بالأقاليم الجنوبية.

وتُعد الإمارات من بين أبرز المستثمرين الخليجيين في المغرب، حيث تشمل الشراكات بين الجانبين قطاعات حيوية من قبيل الطاقة والماء والبنيات التحتية والسياحة والعقار. وفي هذا الإطار، سبق أن تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مؤسسات مغربية ونظيراتها الإماراتية، من ضمنها شراكات مع شركة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، بهدف تطوير مشاريع استراتيجية في مجالي الأمن الطاقي والمائي.

ويراهن البلدان من خلال هذه المشاريع على إرساء نموذج تنموي قائم على الاستثمار المنتج ونقل الخبرات وتعزيز الجاذبية الترابية، خاصة في المناطق ذات المؤهلات الطبيعية الكبرى. كما يُنتظر أن تسهم الاستثمارات المرتقبة في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وتعزيز موقع المغرب كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال الخليجية والإفريقية على حد سواء.

وتعكس هذه الدينامية المشتركة إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالعلاقات المغربية الإماراتية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، قائمة على التكامل الاقتصادي والثقة المتبادلة، واستشراف آفاق تنموية طويلة الأمد.

وسُوم:

أترك تعليقا