السغروشني: المغرب يطمح إلى التموقع كفاعل مرجعي في الذكاء الاصطناعي بإفريقيا والشرق الأوسط

- أحمد ثابت
- السبت, 21 فبراير 2026, 14:00
أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يطمح إلى التموقع كفاعل مرجعي في مجال الذكاء الاصطناعي على صعيد إفريقيا والشرق الأوسط، مبرزة أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية استراتيجية واضحة تقوم على الانخراط الفاعل في الديناميات العالمية الأكثر تقدماً.
وأوضحت الوزيرة، في تصريح على هامش مشاركتها في قمة «AI Impact Summit» المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي، أن الحضور المنتظم للمملكة في المحافل الدولية الكبرى المخصصة للذكاء الاصطناعي يعكس إرادة قوية لمواءمة جهود البحث والتطوير والابتكار مع التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال على المستوى العالمي، إلى جانب تعزيز إشعاع المغرب على الساحة الدولية.
وشددت السغروشني على أن المملكة تسعى إلى بلورة «طريق ثالث» في مجال الذكاء الاصطناعي، عند تقاطع المقاربات الدولية الكبرى، بما يتيح تعظيم أثر هذه الثورة التكنولوجية وتكييفها مع خصوصيات واحتياجات دول إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الثقة والمسؤولية والشمول.
وفي هذا السياق، أبرزت أن مشروع «AI Made in Morocco» يشكل إحدى الدعامات الأساسية لهذه الرؤية، إذ يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في السيادة والثقة، والابتكار والتنافسية، ثم التبني والإشعاع والأثر، مؤكدة أن الرأسمال البشري يظل القاعدة العرضانية التي لا يمكن لأي من هذه الركائز أن تتحقق دونها.
وأضافت أن المغرب يضع الكفاءات في صلب استراتيجيته، من خلال الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءاً من التكوين الأساسي، مروراً بتعزيز المهارات وإعادة التأهيل، وصولاً إلى دعم التميز العلمي.
وعلى المستوى التنظيمي، ذكّرت الوزيرة بأن المملكة كانت من بين أوائل الدول الموقعة على توصية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي اعتمدتها UNESCO في نونبر 2021 بموافقة 193 بلداً، كما كانت ضمن أول أربع دول شاركت في آلية تقييم الجاهزية لتنفيذ هذه التوصيات، ما يعكس – حسب قولها – التزاماً مبكراً وحازماً بإرساء ذكاء اصطناعي أخلاقي ومسؤول.
كما أشارت إلى مشروع قانون «Digital X.0» الذي جرى إعداده بتشاور مع مختلف المؤسسات المعنية، والذي يهدف إلى تأطير استخدامات الرقمنة وإدماج المتطلبات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترسيخ مبادئ «الخصوصية حسب التصميم» و«الأمن حسب التصميم» ضمن المنظومة التشريعية الوطنية.
- آخر الأخبار, الرئيسية
- آمال الفلاح السغروشني
- 0 تعليقات



أترك تعليقا