التمور المغربية تدخل عصر الفرز الذكي لتعزيز تنافسيتها عالميا

يشهد قطاع التمور في المغرب توجها متزايدا نحو اعتماد تقنيات حديثة في الفرز والمعالجة، بهدف الرفع من جودة المنتوج وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الدولية، في ظل الطلب المتنامي على المنتجات الطبيعية ذات القيمة الغذائية العالية.

وفي هذا السياق، وحسب منصة “فريش فروت” المتخصصة في أخبار الفلاحة، بدأت وحدات متخصصة في معالجة التمور المغربية، خاصة صنف “المجهول” الموجه للتصدير، في اعتماد حلول تكنولوجية متطورة تعتمد على أنظمة الرؤية والذكاء الاصطناعي، تتيح الكشف الدقيق عن العيوب الخارجية والخصائص الداخلية للثمار. وتقوم هذه الأنظمة بمسح كامل سطح التمرة وتحديد حجمها ودرجة جودتها، مع فصل الثمار غير المطابقة للمعايير المطلوبة، بما يضمن تجانسا في الجودة داخل كل شحنة.

وتسهم هذه التقنيات في تسريع عمليات المعالجة داخل محطات التلفيف، وتقليص نسبة الهدر الناتج عن الفرز التقليدي، إضافة إلى تحسين دقة التصنيف وفق معايير الأسواق الدولية، وهو ما يعزز فرص ولوج التمور المغربية إلى أسواق أكثر ربحية وتنافسية.

كما تتيح أنظمة الكشف غير الإتلافي تحديد الخصائص الحسية الداخلية للتمور، مثل درجة النضج وقابلية التخزين، وهي عناصر أساسية لتقييم مدة الصلاحية وضمان جودة المنتوج خلال مراحل النقل والتوزيع، خاصة بالنسبة للتمور الموجهة للتصدير.

ويأتي هذا التوجه في ظل النمو المتواصل لسوق التمور عالميا، ما يدفع الفاعلين المغاربة إلى الاستثمار في التقنيات الحديثة لتحسين الجودة والرفع من القيمة المضافة، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي وتعزيز حضور المنتوج الوطني في الأسواق الخارجية.

وسُوم:

أترك تعليقا