ميناء الناظور غرب المتوسط يعزز السيادة الطاقية بـ5 مليارات م³ سنويا و17 مليون حاوية

يعزز ميناء الناظور غرب المتوسط السيادة الطاقية للمغرب ويكرّس طموحه المينائي المتوسطي، باحتضانه أول محطة وطنية للغاز الطبيعي المسال بطاقة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويا..

وإلى جانب منظومة مينائية متكاملة للحاويات والطاقة والبضائع، مع أفق رفع القدرة الاستيعابية إلى 17 مليون حاوية، في مشروع استراتيجي يُرتقب أن تبدأ بنياته التشغيلية تدريجيا ابتداء من الربع الأخير من السنة الجارية، على أن تدخل مكوناته الكبرى حيز الاستغلال ابتداء من سنة 2027.

ويجسد المشروع امتدادا مباشرا للرؤية الملكية الاستراتيجية التي انطلقت مع ميناء طنجة المتوسط، وفق ما أكده المدير العام لشركة الناظور غرب المتوسط محمد جمال بنجلون، معتبرا أن الميناء لا يكرر التجربة السابقة، بقدر ما يُكملها ويُنوع العرض المينائي الوطني، عبر الجمع بين أنشطة الحاويات والطاقة، بما يستجيب لتحولات الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، ويعزز تموقع المغرب كقوة مينائية وبحرية على الواجهة المتوسطية.

ويراهن الميناء، على المستوى الوطني، على رفع القيمة المضافة ودعم الناتج الداخلي الخام، من خلال لعبه دورا محوريا في تنفيذ الخطة الوطنية للغاز، وتوفير طاقة أقل كلفة وأكثر نظافة لقطاعي الكهرباء والصناعة، بما يعزز تنافسية المقاولات الوطنية ويضمن توافقها مع المعايير البيئية الأوروبية، ويقوي القدرة التصديرية للاقتصاد المغربي.

ويستفيد المشروع من موقع جغرافي استراتيجي قرب مدخل مضيق جبل طارق، يجعله نقطة وصل طبيعية بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية، مستنداً إلى الخبرة الوطنية المتراكمة في تدبير الموانئ الكبرى، وإلى مناخ الثقة الذي باتت تحظى به المملكة لدى المستثمرين والمتعاملين الدوليين في المجالين البحري واللوجيستي.

ويشكل ميناء الناظور غرب المتوسط، على الصعيد الجهوي، رافعة تنموية لجهة الشرق عبر تكامله مع المنطقة الصناعية واللوجيستيكية المجاورة، بما يتيح خلق فرص شغل وتحويل الجهة إلى قطب صناعي متكامل، في إطار تصور مرحلي للتشغيل والاستثمار يراعي النجاعة الاقتصادية والالتزام البيئي، من خلال اعتماد تقنيات نظيفة وتشجيع استعمال الغاز الطبيعي وتقليص البصمة الكربونية.

أترك تعليقا