حوض ملوية.. أمطار الشتاء تنعش زراعة الشمندر السكري بجهة الشرق

- أحمد ثابت
- الأربعاء, 28 يناير 2026, 17:00
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت جهة الشرق الحيوية للزراعات الخريفية بحوض ملوية، وأسهمت بشكل مباشر في تحسين الظروف البيئية لنمو الشمندر السكري، ما انعكس إيجابًا على وتيرة الزرع وشجّع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة في سياق مناخي ملائم.
وتندرج هذه الدينامية ضمن تتبع الموسم الفلاحي 2025-2026، حيث تم تسطير برنامج لزراعة حوالي 6 آلاف هكتار من الشمندر السكري على مستوى الحوض، موزعة بين إقليمي الناظور بحوالي 4500 هكتار، وبركان بنحو 1500 هكتار، وفق معطيات صادرة عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية.
وانطلقت عملية الزرع منذ نهاية شتنبر الماضي في ظروف صعبة طبعتها محدودية الموارد المائية، إذ لم تتجاوز نسبة ملء سد محمد الخامس عتبة 20 في المائة، ما فرض في المراحل الأولى الاعتماد على المياه الجوفية لتأمين السقي وضمان انطلاق الموسم.
غير أن الوضع عرف تحولًا إيجابيًا بعد التساقطات الأخيرة، حيث بلغ المعدل التراكمي للأمطار بحوض ملوية، إلى حدود 25 يناير الجاري، نحو 149,1 ملم، مقارنة بـ39,3 ملم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بينما سجل إقليم الناظور 166,8 ملم، وهو ما ساهم في تحسين المخزون المائي وتخفيف الضغط على الموارد الجوفية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أنس بحة، المكلف بتتبع سلسلة الشمندر السكري بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، أن هذه الأمطار ساعدت على تجاوز تعثر بداية الموسم، مؤكدا أن اعتماد التقنيات الحديثة أضحى عنصرًا أساسيًا في ترشيد مياه الري وتقليص كلفة الإنتاج.
وأضاف أن المساحة المزروعة إلى حدود اليوم بلغت 2068 هكتارًا، موزعة بين 1675 هكتارًا بإقليم الناظور، و365 هكتارًا بإقليم بركان، إضافة إلى 28 هكتارًا خارج المدار السقوي بمنطقة عين بني مطهر بإقليم جرادة، في إطار تنسيق مشترك بين المكتب وشركة “كوزومار” وجمعيات المنتجين.
وتتركز أهم المساحات المزروعة بإقليم الناظور بمنطقة “الكارت”، التي تُعد من أبرز الأقطاب الفلاحية بالحوض، بما يعكس الانخراط الواسع للفلاحين في تطوير هذه السلسلة الإنتاجية ذات البعد الاستراتيجي.
ويتميز الموسم الحالي بإدماج حلول تكنولوجية متقدمة لتحسين المردودية، من بينها استعمال الطائرات بدون طيار في المعالجة الزراعية، وأنظمة مراقبة رطوبة التربة لضبط حاجيات السقي بدقة، إلى جانب اعتماد أصناف بذور ملائمة للخصوصيات المناخية المحلية، تحت إشراف لجنة تقنية مشتركة لتأمين مواكبة الفلاحين وتوفير المدخلات في آجالها.
ومن جانبه، أكد محمد طيبي، رئيس جمعية السهل الأخضر لمستعملي مياه السقي بسهل كارت، أن الأمطار الأخيرة شكلت “نقطة تحول حقيقية” للموسم الفلاحي، مشيرًا إلى أن تحسن حقينة سد محمد الخامس يبعث على التفاؤل بموسم واعد من حيث الإنتاجية والاستقرار المائي، بما يخدم استدامة القطاع الفلاحي ويعزز الأمن الغذائي بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن مجال تدخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية يمتد على فضاء فلاحي واسع، يشمل الضفة اليسرى للحوض، بما فيها سهلا كارت وبوعرك بإقليم الناظور، والضفة اليمنى التي تضم سهل تريفة بإقليم بركان.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, فلاحة وصيد
- الشمندر السكري, جهة الشرق, حوض ملوية, فلاحة
- 0 تعليقات



أترك تعليقا