اختتام السنة الدولية للتعاونيات تحت شعار «حان الآن دور التعاونيات» بسلا

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 28 يناير 2026, 22:30
نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، اليوم الأربعاء بمدينة سلا، الحفل الرسمي لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، تحت شعار: «حان الآن دور التعاونيات».
ويأتي هذا اللقاء تتويجا لسنة كاملة من التعبئة العالمية حول النموذج التعاوني، الذي اعتمدته الأمم المتحدة كرافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
كما شكل محطة متقدمة لتعزيز منطق الالتقائية بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والتعاونيات، معلنًا الانتقال من مبادرات تقودها المؤسسات إلى عمل جماعي ميداني راسخ، أصبحت فيه التعاونيات في صلب دينامية التنمية، وقاطرة لتحويل هذا التكامل إلى إنجازات ملموسة، وفرص اقتصادية، ومناصب شغل مستدامة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد لحسن السعدي أن :”السنة الدولية للتعاونيات مكنت من ترجمة رؤية وطنية طموحة إلى إنجازات محققة على أرض الواقع، حيث لم تعد التعاونيات اليوم مجرد إطار معترف به، بل أضحت شريكًا كاملًا في دينامية التنمية التي يشهدها المغرب، باعتبارها فاعلا اقتصاديا واجتماعيا ومجاليا”.
وأضاف أن العمل الحكومي سيستمر في وضع التعاونيات في صلب سياسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار منظومة شاملة قوامها الإدماج، والابتكار، وخلق القيمة المشتركة.
وفي هذا السياق، شدد كاتب الدولة على أن كتابة الدولة ستواصل تنزيل برامج المؤازرة والتحفيز والمواكبة لفائدة التعاونيات، مع إيلاء أهمية خاصة لتمكين النساء والشباب داخل النسيج التعاوني. وأبرز أن برامج مؤازرة وتحفيز نسوة وللا المتعاونة والجيل المتضامن والتي تشكل رافعات أساسية لدعم القدرات التنظيمية والإنتاجية للتعاونيات، وتحفيز ريادتها الاقتصادية، ومواكبة حاملي المشاريع التعاونية عبر مختلف مراحل التطور، من بلورة الفكرة إلى إنجاز المشاريع، وصولا إلى تسهيل الولوج إلى آليات التمويل والأسواق. وأكد أن هذه البرامج تندرج ضمن رؤية شمولية تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحقيق الاستدامة الاجتماعية والمجالية.
وشهد هذا اللقاء أيضا إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات، الذي طوّره مكتب تنمية التعاون، والقائم على ثلاث منصات مترابطة، تواكب التعاونيات عبر مختلف مراحل مسارها، من تنمية الكفاءات وبناء القدرات، إلى هيكلة المشاريع، وصولًا إلى الاندماج في الأسواق، ضمن تصور منسجم ومتكامل للتدخلات العمومية.
وبهذه المناسبة، أبرزت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، أن “هذا النظام الرقمي يجسد الانتقال من مرافقة مجزأة إلى مسار منظم ومستمر، يزود التعاونيات بالأدوات العملية لتعزيز كفاءتها، وإنجاز مشاريعها، وضمان اندماجها المستدام في الأسواق، وفق مقاربة قائمة على الأثر الملموس والأداء الجماعي”.
كما تميز اللقاء بتنظيم جلستين حواريتين؛ الأولى تحت عنوان “المغرب في قلب الحدث: المنجزات، الشراكات وأثر السياسات العمومية”، والثانية حول موضوع “حان الآن دور التعاونيات: الطموحات، الابتكار والآفاق المستقبلية”، حيث أتيح المجال للتعاونيات لتقديم شهادات ميدانية حية عكست ديناميات الابتكار لديها، وطموحاتها التنموية، وكذا التحديات التي تواجهها.
وجدير بالذكر أن عدد التعاونيات بالمغرب بلغ، مع نهاية سنة 2025، ما مجموعه 65.315 تعاونية، تضم حوالي 789.000 عضو، من بينهم أكثر من 272.000 امرأة و18.000 شاب. وقد تُرجمت هذه الدينامية في إحداث 24.558 فرصة شغل خلال سنة واحدة فقط، بما يؤكد أن النموذج التعاوني يشكل أداة فعالة لخلق فرص الشغل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، ودعم النمو المستدام.
وهكذا، تجاوز هذا اللقاء طابعه الرمزي كحفل اختتام للسنة الدولية للتعاونيات، ليؤكد قناعة راسخة ومشتركة مفادها أن التعاونيات المغربية تتوفر اليوم على الأدوات والآليات الكفيلة بالعمل والابتكار، والإسهام الفعلي في بناء اقتصاد اجتماعي وتضامني قوي، مندمج ومستقبلي.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا