إنوي تختتم المرحلة النهائية من النسخة الأولى ل” قافلة الألياف البصرية” وتبرم ثلاث اتفاقيات كبرى

اختتم الفاعل الشامل إنوي، أمس الأربعاء، المرحلة النهائية من النسخة الأولى لجولته الوطنية “قافلة الألياف البصرية لإنوي” وهو برنامج متنقل يهدف إلى تعزيز إدماج الألياف البصرية في البنايات الجديدة وتحسيس مختلف الفاعلين في قطاع البناء والأشغال العمومية بمعايير الربط والاتصال المستقبلية.

وجمع هذا اللقاء الذي انعقد حول موضوع “الإطار التنظيمي الجديد للبنيات التحتية للاتصالات : قراءة في مشروع دفتر التحملات وانعكاساته على البنايات الجديدة”، مهنيي البناء والعقار والهندسة المعمارية لمناقشة آخر المستجدات التنظيمية وتأثيراتها على مشاريع البناء المستقبلية.

وقد مكن اللقاء المشاركين من الاطلاع على المتطلبات التقنية الواجب استباقها، وعلى معايير الربط الضرورية لمباني الغد، إضافة إلى الدور المحوري للألياف البصرية باعتبارها معيارا أساسيا لا غنى عنه.

وقد تميزت هذه المرحلة الختامية بتوقيع ثلاث اتفاقيات كبرى. أ برمت الأولى مع مجموعة العمران طنجة–تطوان–الحسيمة، وتهدف إلى توفير المواكبة والدعم التقني الضروريين لدمج الألياف البصرية داخل التجزئات السكنية الجديدة التي تطورها هذه المؤسسة الرائدة في مجال التهيئة.

أما الاتفاقيتان الأخريان، فقد تم توقيعهما مع الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (FNPI) والمجلس الجهوي للمهندسين المعماريين بطنجة، وذلك لتنظيم برامج تكوينية وتوعوية حول أفضل الممارسات المتعلقة بنشر شبكات الألياف البصرية، وفقا للحدود الدنيا من المواصفات التقنية الجديدة للبنيات التحتية للاتصالات المخص صة لربط البنايات الجديدة بالشبكات العمومية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الرئيس المدير العام لإنوي، عز الدين المنتصر بالله، أن الموضوع الذي اختير للقاء يعكس التطور السريع في بيئة القطاع، وأهمية استشراف معايير المباني المغربية المستقبلية.

وقال إن القافلة منذ انطلاقتها وضعت الأسس الأولى، ففي مراكش، حققت محطات مهمة عبر تحسيس الفاعلين بأهمية دمج الألياف البصرية، مضيفا أن مرحلة الدار البيضاء جمعت كبار المنعشين والمهندسين ومكاتب الدراسات لتعميق النقاش حول الالتزام بالجودة والمطابقة التقنية في المشاريع الحضرية.

وأضاف أن هذه اللقاءات مكنت من توعية مئات المهنيين وتقاسم تجارب عملية وتوحيد الرؤية نحو جعل الربط عالي الصبيب معيارا أساسيا في البنايات الجديدة بالمغرب.

كما أبرز أن الشراكات الموقعة تؤكد دور إنوي كشريك استراتيجي للقطاع، مسخرة خبرتها التقنية والتزامها من أجل تعزيز ربط مستدام وعالي الجودة، مضيفا “من خلال قافلة الألياف البصرية، نؤكد على طموحنا للمساهمة في بناء مغرب رقمي وحديث ومتصل بالكامل، حيث يتكامل كل مبنى جديد بشكل طبيعي مع اتصال واسع النطاق عالي السرعة”.

من جهته، أوضح محمد أنضام ، مدير التطوير والشراكات والمنعشين والمهيئين لدى إنوي، أن اللقاء شكل فرصة لشرح الإطار التنظيمي الجديد الذي يجعل نشر الألياف البصرية إلزاميا في جميع المباني الجديدة بالمغرب اعتبارا من فاتح مارس 2026.

ويرى أنضام أن تنظيم هذه القافلة والتوقيع على الاتفاقيات الثلاث يبرز مكانة إنوي كفاعل استراتيجي في منظومة البناء في المغرب ويعكس رغبة المشغل في وضع نفسه تحت تصرف هذه المنظومة لتحديث جميع مباني البلاد، من أجل المساهمة في مغرب أكثر اتصالا وكفاءة وتوجها نحو المستقبل.

أما مختار ميمون، المهندس المعماري ورئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين بطنجة، فسلط الضوء على أهمية هذا اللقاء في ظل القانون الجديد الذي يفرض تجهيز التجزئات والمباني السكنية الجديدة بالألياف البصرية، مؤكدا أن إنوي تعد شريكا مهما في هذا الإطار.

وأشار أيضا إلى أنه بعد المصادقة على هذا القانون، سيعمل المجلس على إعداد نصوص تطبيقية وعلى التوعية به لدى كافة المهندسين المعماريين لتسهيل تطبيق هذا القانون على المستوى الجهوي.

ومع “قافلة الألياف البصرية”، يجدد إنوي عزمه على تعميم الولوج إلى الإنترنت العالي الصبيب، والمساهمة في تحديث النطاق المبني، ودعم الانتقال نحو مغرب متصل بالكامل.

وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية وطنية تجعل من الألياف البصرية رافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي، وعنصرا محوريا لجاذبية البنايات الجديدة بالنسبة للأجيال المقبلة، التي تتطلع إلى اتصال موثوق، سريع ومستدام داخل مساكنها وفضاءات عملها.

أترك تعليقا