الوكالة الوطنية للموانئ تستعرض بالعيون مستجدات رقمنة الخدمات المينائية

استعرضت الوكالة الوطنية للموانئ، اليوم الأربعاء بجماعة المرسى (اقليم العيون)، آخر المستجدات في مجال رقمنة خدمات الموانئ، خلال يوم دراسي نظم بشراكة مع “Portnet SA”، الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية.

ويندرج هذا اللقاء المنظم تحت شعار “رقمنة الخدمات المينائية ودورها في تحسين الأداء اللوجيستيكي”، في إطار الدينامية الوطنية للتحول الرقمي الهادفة إلى تعزيز سلاسة الخدمات وتتبعها وجودتها بميناء العيون وبجميع موانئ المملكة.

وشكل هذا الحدث الذي جمع مكونات المجتمع المينائي واللوجستي والصناعي بالجهة، فضاء لتبادل الخبرات حول القضايا التي تهم تحديث الموانئ والتطورات التكنولوجية المعتمدة لتحسين أداء سلاسل اللوجيستيك الوطنية.

وأبرز مدير نظم الإعلام و التحول الرقمي بالوكالة الوطنية للموانئ، طارق ماعوني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اليوم الدراسي “مناسبة لاستعراض مستجدات الخدمات التي تقدمها الوكالة الوطنية للموانئ بجميع موانئ المملكة، خاصة ما يتعلق بالرقمنة الكاملة لطلبات الترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام، مما يتيح للمستثمرين تقديم طلباتهم إلكترونيا دون الحاجة إلى التنقل”.

وأشار ماعوني أيضا إلى أن هذا اللقاء يتيح الفرصة لاطلاع المجتمع المينائي، على “التسهيلات والتقدم المحرز في العديد من المجالات” .

من جانبه، أشار رائد ميناء العيون، و مدير الميناء بالنيابة، المصطفى موعقى، إلى أن هذا اليوم يهدف إلى “استعراض التقدم المحرز في رقمنة خدمات الموانئ في ميناء العيون، مع استكشاف الحاجيات والفرص والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي لموانئنا”.

وأوضح أن “الرقمنة تشكل رهانا أساسيا بالنسبة للموانئ، لما توفره من فرص للنمو والنجاعة والاستدامة”، معربا عن اقتناعه بأن هذا اليوم الدراسي سيسهم في فهم أفضل للفرص التي تتيحها الرقمنة.

وبهذه المناسبة، استعرض مدير نظم الإعلام بـ PortNet، يوسف بوخبرين، أبرز الابتكارات التي تم تنفيذها خلال سنة 2025، إضافة إلى المشاريع المستقبلية، خاصة مشروع البوابة الموحدة للتجارة الخارجية 2025/2027، الذي يعتمد ملفا موحدا للاستيراد والتصدير مع إمكانية المراقبة المسبقة، مما يقلص بشكل كبير آجال معالجة المعاملات.

كما قدم بوخبرين منصة “تجارية”، أول مساعد ذكي مغربي مخصص للتجارة الخارجية، والمتاح مجانا على موقع tijaria.ma، والذي يوفر دعما متواصلا بخصوص المساطر والرسوم الجمركية والتشريعات المعمول بها.

و سلط الضوء أيضا على استراتيجية “PORTNET 4.0″، القائمة على الذكاء الاصطناعي العملي، والتي تشمل التصنيف التلقائي للتصريحات، وكشف الأخطاء، والتنبؤ بالآجال.

وعلى صعيد آخر، تم تنظيم عدة حلقات نقاش موضوعاتية، تمحورت حول ” بورتنيت : أداة لدمج سلسلة لوجيستيك التجارة الخارجية”، و”تدبير الولوج إلى الموانئ: خدمات رقمية حصرية”، و”بوابة الزبناء: واجهة مينائية 100 في المائة إلكترونية”.

وتماشيا مع الرؤية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، تجعل الوكالة الوطنية للموانئ من التحول الرقمي رافعة استراتيجية لتقوية أداء الموانئ والخدمات اللوجيستيكية، وتحسين مرونة المؤسسات، وتعزيز القدرة التنافسية الشاملة للقطاع، وتسهيل اندماج الموانئ في سلاسل اللوجيسيتيك الوطنية والدولية.

ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الوكالة التزامها بمواكبة التحول الرقمي لنظام الموانئ المغربية، وجعل التكنولوجيا الرقمية حافزا للنجاعة العملية، وأداة رئيسية في خدمة التنمية الاقتصادية للمملكة.

أترك تعليقا