بولعجول “يشعل” أزمات الصيف .. و”نارسا” تصرف 568 مليون سنتيم على التواصل في ثلاثة أشهر بلا فائدة

أظهر الاحتقان الناتج عن تطبيق مقتضيات مسطرة مراقبة سرعة الدراجات النارية الذي أعلنت عنها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” وجها أخرا للطريقة التي يدبر بها مدير الوكالة، ناصر بولعجول، وفريقه في التواصل الأمور داخل الوكالة.

ناصر بولعجول الذي عمر طويلا في هذه الوكالة، خصص وصرف خلال فترة الصيف التي اقتربت على الانتهاء، ميزانية بأكثر من 568 مليون سنتيم من أجل التواصل وتنظيم أنشطة خلال هذه الفترة.

هذا المبلغ السخي الذي تم تخصيصه رسميا بتاريخ 26 ماي 2025، بموجب محضر رسمي للنتائج النهائية للصفقة رقم 12/ 2025، فازت به شركة OLEVENTS .

المثير للاستغراب في هذه الواقعة، هو أن المبلغ الذي يفوق أكثر من نصف مليار سنيتم مخصص للتواصل المباشر وتنظيم أنشطة لفائدة الوكالة، حدث العكس وهو أنه عوض أن تحقق الوكالة عبر التواصل أهداف التوضيح والشرح حتى ينخرط المواطنون المستهدفون في مبادراتها، انقلب كل شيء إلى ضده.

ففي فترة زمنية قصيرة خلق ناصر بولعجول أكثر من أزمة في التدبير والتواصل.

بدأ بأزمة المراكز  الجديدة للفحص التقني  للسيارات، والطلب الذي أطلقته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، وما خلقه من ارتباك  ومشاكل للمشاركين في طلب المنافسة لفتح مراكز فحص تقني جديدة، بسبب التأخر غير المبرر عن الإعلان عن النتائج منذ أكثر من سنة.

تسبب هذا الوضع للمستثمرين في هذا القطاع في أزمات مالية وما يتبعها من التزامات نتيجة تعهدات مترتبة عن إعداد الملفات وكراء الأراضي والضمانات المالية والديون البنكية.

تصدر الوكالة، التي يديرها بولعجول لعقود، قرارات تنشرها للعموم أحيانا وأحيانا أخرى تمر هكذا دون نشر، دون توضيحات ودون شرح مفصل ودون مواكبة، رغم الأموال الطائلة التي يؤشر عليها بولعجول للتواصل.

أزمة أخرى في التدبير والتواصل كانت في الفترة التي أعلنت فيه الوكالة عن تطبيق مسطرة السير الدولي للمركبات (خارج أرض الوطن)  بتاريخ 21 يونيو 2025، وهي المسطرة التي خلق الإعلان عن تطبيقها ارتباكا في صفوف المعنيين بها في غياب مواكبة وشرح مفصل من طرف الوكالة، قبل أن يتم التراجع مؤقتا عن هذه المسطرة إلى حين.

الأزمة الأخيرة المتعلقة بعمليات مراقبة مطابقة الدراجات بمحرك باستعمال جهاز قياس السرعة  (speedomètre)، التي تسبب فيها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، خلقت احتقانا في صفوف ملايين المواطنين، بل أدت أحيانا إلى تشنجات مع رجال سلطة إنفاذ القانون.

مسطرة مراقبة مطابقة الدراجات بمحرك باستعمال جهاز قياس السرعة، أعلنت عنها الوكالة في غياب لأي مواكبة قبلية أو حملة تحسيسية سابقة تمكن من الاستعداد والتهييء لتنزيلها على الوجه الأسلم، لا سيما أن الموضوع تتداخل فيه اختصاصات العديد من المؤسسات والوزارات الأخرى ذات الصلة.
يطرح السؤال  في هذا الباب، حول نجاعة الخطة التواصلية لوكالة “نارسا” ؟ وجدوى تخصيص ميزانية تفوق نصف مليار سنتيم للتواصل خلال فترة الصيف، أي نحو 3 أشهر؟

اختار بولعجول أن يصم آذانه كما فريقه في التواصل، فريق يفضل أن ينعم في راحة دون إزعاج مقابل تعويضات مهمة.

يفضل  بولعجول ووكالته أن يصرف أموالا طائلة على بلاغات جافة دون أن يزعجه أحد حول تفاصيل ومعطيات أخرى، التفاصيل الأخرى تعني ساعات عمل إضافية ومجهود أكثر لدى فريقه.

 

أترك تعليقا