جهة الدار البيضاء- سطات تقترض مليار درهم من سوق الرساميل المغربي

أنهت جهة الدار البيضاء-سطات، اليوم الخميس، عملية إصدار قرض سنداتي جهوي بقيمة مليار درهم في سوق الرساميل المغربي، لتصبح بذلك أول جهة في المملكة تقوم بمثل هذه العملية المالية.

ويعد هذا الإصدار محطة في تعبئة تمويلات مبتكرة لخدمة التنمية الترابية، كما يشكل خطوة نحو ولوج الجماعات الترابية إلى سوق الرساميل.

وحظيت هذه العملية باهتمام كبير من طرف المستثمرين المؤسساتيين، حيث يضم المكتتبون الوطنيون في هذا الإصدار كلا من صندوق الإيداع والتدبير، والبنك الشعبي المركزي وBMCE Capital Gestion، وCIH Capital Management، وWafa Gestion، وMarogest، وUpline Capital Gestion، إلى جانب مستثمر دولي رائد في مجاله، وهو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وفي تصريح للصحافة ، أعلن مدير مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمغرب هيثم عيسى، عن استثمار بقيمة 400 مليون درهم في هذا الإصدار ،إضافة إلى 2 مليون يورو كمساعدة تقنية لتطوير وتنفيذ برنامج عمل من أجل “جهة خضراء”.

وأضاف أن الأمر يتعلق بالإصدار الأول من نوعه بالنسبة لجهة في المغرب، معتبرا أن هذا الإنجاز يكرس رؤية المملكة في مجال اللامركزية.

من جهته، وصف رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عبد اللطيف معزوز، هذه العملية بـ “التاريخية” ، مضيفا أن هذا القرض السنداتي يشكل خطوة أولى في تمويل برنامج التنمية الجهوية.

وأضاف أن هذه العملية تندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي تشجع على تطوير آليات تمويل مبتكرة لتجاوز الأساليب التقليدية.

وحسب الجهة، فإن الأموال المعبأة ستسهم في دعم تنفيذ المشاريع المهيكلة المدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، كما تمه د الطريق لانضمام جهة الدار البيضاء-سطات إلى برنامج “المدن الخضراء” التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمخصص لتمويل الحلول الحضرية المستدامة والمبتكرة.

ويندرج هذا الإصدار ضمن التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الواردة في الرسالة الملكية الموج هة إلى المشاركين في مناظرة الجهوية المتقدمة بطنجة، لا سيما فيما يتعلق بتنويع مصادر تمويل الجهات.

كما يجسد ثقة السوق والمستثمرين في المبادرات والمشاريع التي تقودها جهة الدار البيضاء-سطات في مجال التنمية المستدامة والشاملة، بشراكة مع مختلف الفاعلين على المستويين المحلي والدولي.

وتأتي هذه العملية كذلك عقب عملية تسوية معمقة للديون السابقة للجهة، مما عزز مصداقيتها المالية وقدرتها على تعبئة الموارد لخدمة التنمية الترابية.

يشار إلى أن الجهة نجحت في تقليص التزاماتها المرتبطة بالدين بما قدره مليار و31 مليون درهم منذ فاتح أكتوبر 2021، وذلك قبل إصدار هذا القرض.وفي الوقت نفسه، خصصت 10 ملايير درهم لنفس الفترة كاستثمارات مبرمجة، تم دفع 7 مليارات منها.

أترك تعليقا