“أوديسيه”: المغرب يجذب السياح الأوروبيين بتنوع مناظره الطبيعية وثقافته الفريدة

Chargement...

تحت عنوان “المغرب يؤكد ازدهاره السياحي ويغري الأوروبيين لقضاء عطلة عيد الفصح”، أشار الموقع الإخباري المتخصص في السفر “أوديسيه Odyssée” إلى أن المملكة، ومع اقتراب هذه العطلة، “تتميز بطلب قوي، خصوصًا من أوروبا”.

وكتب “أوديسيه” في هذا المقال الذي يسلط الضوء على المزايا السياحية والطبيعية للمغرب: “الأوروبيون، لا سيما البرتغاليون والإنجليز، يختارون هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا بشكل متزايد، لما يتمتع به من مناظر طبيعية متنوعة، ومدن نابضة بالحياة، وثقافة فريدة. بين الصحراء والمحيط والجبال، لا يتوقف المغرب عن إغراء الباحثين عن المغامرة وتغيير الأجواء.”

وتُظهر التوقعات لعطلة عيد الفصح 2025 بوضوح أن المغرب سيكون من بين الوجهات المفضلة لدى الأوروبيين، بحسب المصدر ذاته، الذي أشار إلى أن الحجوزات القادمة من البرتغال، على وجه الخصوص، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا.

ونقل الموقع عن بيدرو دا كوستا فيريرا، رئيس الجمعية البرتغالية لوكالات السفر، قوله إن الإقبال على وجهات مثل المغرب قد ازداد بشكل كبير، خاصة مع تنامي الحجوزات المبكرة.

ويتابع كاتب المقال موضحًا أن هذا التوجه يعكس رغبة متزايدة في تنويع التجارب السياحية، مشيرًا إلى أن “الرحلات الجوية المباشرة والعروض اللحظية تسهل الوصول إلى المملكة للسياح الأوروبيين، مما يجعل المغرب أكثر سهولة للزيارات القصيرة”.

ولم يقتصر الأمر على جذب الأوروبيين، كما يبرز الموقع المتخصص، بل أشار إلى أن “على الصعيد العالمي، يزداد حضور المغرب ويُكافأ على جهوده”.

وتحدث المقال عن اختيار المغرب كـ”أفضل وجهة سياحية شريكة لعام 2025″ خلال المؤتمر السنوي لمجموعة “ويلكوم ترافل” المنعقد بالدار البيضاء، معتبراً أن هذا التتويج يعكس “متانة العلاقات بين المملكة والفاعلين الكبار في مجال السياحة الأوروبية، خاصة في إيطاليا”.

ويضيف موقع “أوديسيه” أن المكتب الوطني المغربي للسياحة تمكن من فرض نفسه من خلال شراكات استراتيجية وجهود دؤوبة لتنويع العرض السياحي للبلاد، معتبرًا أن هذا التقدير يندرج ضمن رغبة في تعزيز مكانة المغرب كقوة سياحية في الحوض المتوسطي وإفريقيا، مع تحسين تنافسية القطاع.

وترى المنصة المتخصصة أن المدن المغربية، خاصة مراكش والدار البيضاء، تلعب دورًا جوهريًا في الجذب السياحي. وتقول إن “مراكش، بأسواقها الملونة ومدينة العتيقة النابضة بالحياة، تعد محطة لا غنى عنها لكل مسافر. ساحة جامع الفنا، القلب النابض للمدينة، هي مرآة حقيقية للثقافة المغربية. هذا الجو الفريد يجذب السياح الأوروبيين، خاصة أولئك الباحثين عن انغماس في الحياة المغربية”.

وفي المقابل، تشهد الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية الحديثة للبلاد، إقبالاً متزايدًا بفضل هندستها المعمارية المعاصرة وحيويتها الثقافية، بحسب نفس المصدر، الذي يرى أنها باتت محطة مفضلة للسياح الباحثين عن توازن بين التقاليد والحداثة.

وفيما أثنى على ما وصفه بـ”نموذج التنمية المستدامة والجذاب” في المغرب، سجل الموقع أن وراء هذا الازدهار السياحي، تقف سياسة طموحة ومدروسة.

ويلاحظ الموقع المتخصص في شؤون السفر أن المغرب نجح في الموازنة بين تطوير البنية التحتية الحديثة واحترام التقاليد المحلية، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية “مكنت البلاد من التميز بعرض متنوع يجذب جميع أنواع المسافرين: من عشاق الثقافة إلى محبي الطبيعة والمغامرة”.

كما أشار إلى أن المملكة، بفضل مساهمتها الكبيرة في الناتج الداخلي الخام وإيراداتها السياحية المرتفعة، تُعد “نموذجًا” في مجال التنمية المستدامة، مشددًا على أن السياسات التي ينهجها المكتب الوطني المغربي للسياحة تعزز الاستدامة، من خلال تشجيع سياحة تحترم البيئة والثقافات المحلية.

وبحسب “أوديسيه”، فإن المغرب يحقق كذلك نجاحًا متزايدًا لدى المسافرين المنفردين. وكتب الموقع أن “في عام 2025، صُنِّف المغرب ضمن أفضل الوجهات العالمية لرحلات السفر الفردية”.

ويضيف أن “بفضل استقراره السياسي، ودفء ضيافة سكانه، وجودة بنيته التحتية، أصبح المغرب وجهة مفضلة للمسافرين الباحثين عن لقاءات أصيلة وتجارب غنية”.

وأشار الموقع إلى أن مراكش، بشكل خاص، تُعتبر مكانًا مثاليًا للانغماس في الثقافة المغربية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من تجربة اجتماعية فريدة، حيث تُعد الحفاوة الإنسانية وكرم الضيافة المغربي من العوامل الأساسية التي تجعل من البلاد وجهة مميزة للمسافرين المنفردين.

ويخلص الموقع المتخصص إلى القول إن المغرب ليس مجرد وجهة لقضاء العطلات، بل أصبح في عام 2025 مفترق طرق للثقافات والتجارب بالنسبة للمسافرين من جميع أنحاء العالم.

ويختتم قائلاً: “بفضل عرضه المتنوع، وبنيته التحتية الحديثة، وحسن استقباله، يؤكد المغرب مكانته كقائد في قطاع السياحة العالمي. ومع مواصلة جهوده لتعزيز تنافسيته، يبدو أنه في طريقه لترسيخ موقعه كوجهة لا غنى عنها في عام 2025 وما بعده.”

أترك تعليقا