البنك الدولي: نقص التمويل يعيق تحسين سلامة الطرق في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 19 فبراير 2025, 12:14
قال البنك الدولي إن مشروعات سلامة الطرق تواجه نقصا كبيرا في التمويل مما يعيق الجهود الرامية إلى خفض معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق إلى النصف بحلول عام 2030.
وأفاد البنك الدولي، في بلاغ صدر بمناسبة الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية المنعقد بمراكش، أنه في كل عام تودي حوادث الطرق بحياة ما يقدر بنحو 1.19 مليون شخص، وتتسبب في إصابة أعداد لا تحصى بإعاقة دائمة، وتفرض تكاليف اقتصادية كبيرة.
وأضاف أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تتحمل عبئا كبيرا من جراء ذلك، حيث يبلغ معدل الوفيات فيها 92% من الوفيات العالمية، وذلك على الرغم من أن بها نحو 60% من المركبات في العالم و10% فقط من الطرق المعبدة بين المدن في العالم. وتبرز هذه الفجوة المثيرة للقلق الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات تستهدف التصدي لهذه الأزمة الصحية والاقتصادية العالمية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه المشكلة كانت محور تركيز اجتماع عقد، أمس الثلاثاء، لمجموعة العمل المعنية بالسلامة على الطرق التابعة لبنوك التنمية المتعددة الأطراف في مراكش بالمغرب في المؤتمر الوزاري العالمي الرابع المعني بالسلامة الطرقية.
وأبرزت المناقشات الحاجة الملحة للاستثمارات واسعة النطاق في مشروعات سلامة الطرق لتحقيق آثار طويلة الأجل تؤدي إلى تحولات نوعية في هذا الشأن، لاسيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
ودعت بنوك التنمية متعددة الأطراف إلى تعزيز التعاون وتضافر الجهود بين الحكومات الوطنية والشركاء من القطاع الخاص ومجتمع المانحين الدوليين لسد فجوة التمويل والنهوض بمبادرات السلامة على الطرق في جميع أنحاء العالم.
وتعتبر القروض لأغراض السياسات والمرتبطة بتحقيق نتائج محددة، إلى جانب سندات الاستدامة والقروض الأخرى، أدوات غاية في الأهمية لإطلاق التمويل الجديد وضمان أن تحقق سياسات ومشروعات السلامة على الطرق منافع ملموسة ويمكن قياسها لجميع مستخدمي الطرق.
وتتماشى هذه الآليات مع الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل في خفض وفيات حوادث الطرق إلى النصف بحلول عام 2030.
وبين عامي 2018 و2024، تضافرت جهود بنوك التنمية متعددة الأطراف مع الحكومات لتوفير أكثر من 6 مليارات دولار بهدف تمويل مشروعات السلامة على الطرق في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق. وعززت هذه الاستثمارات البنية التحتية للطرق، وقللت من مخاطر الاصطدامات، وعملت على تطبيق تقنيات مبتكرة لتحقيق السلامة.
وبحسب تقرير صدر مؤخرا عن عدد من المؤسسات العالمية بعنوان “تمويل السلامة على الطرق: تحفيز سوق التمويل المستدام لسدة فجوة التمويل” فقد ثبُت أن آليات التمويل التقليدية غير كافية لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمة العالمية للسلامة على الطرق.
وسلط هذا التقرير الضوء على الأدوات الجديدة والآخذة في التطور التي يمكن أن تؤدي إلى جذب رأس المال الخاص لتمويل المشروعات الأساسية لتحسين السلامة على الطرق.
ومع تزايد الطلب على الطرق والاستثمارات في النقل الحضري، تشير تقديرات بنوك التنمية متعددة الأطراف إلى أن التمويل المقدم منها لمشروعات السلامة على الطرق قد يصل إلى 10 مليارات دولار خلال العقد المقبل.
ويتطلب تدعيم السلامة على الطرق التزاماً مشتركاً، حيث تؤدي الحكومات الوطنية دوراً محوريا في تحديد أولويات الاستثمارات في قطاعات النقل، وإنفاذ القانون، والصحة.
ومن شأن التمويل المستدام أن يدعم الجهود المحلية ويكملها، مما يضمن أن تظل السلامة على الطرق أولوية إستراتيجية في تخطيط البنية التحتية الوطنية.
وأبرز نائب رئيس البنك الدولي لشؤون البنية التحتية، غوانغز تشين، أن دور الصندوق العالمي للسلامة على الطرق التابع للبنك الدولي يعمل على زيادة استثمارات البنك الدولي في مشروعات السلامة على الطرق.
وفي الفترة من 2018 إلى 2023، ساعدت المشروعات التي يدعمها الصندوق 65 مليون شخص على استخدام طرق أكثر أماناً، مما أدى إلى إنقاذ آلاف الأرواح.
وقال تشين، “إن الاستثمار في السلامة على الطرق يمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا”، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات تدخلية مثل إعادة تأهيل الطرق ورفع كفاءتها، وإقامة الحواجز لمنع الاصطدامات، وتطبيق معايير سلامة المركبات، وتحسين إنفاذ القوانين، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
وأضاف أنه على الرغم من التقدم المحرز في هذا الشأن، لا تزال حوادث الطرق تمثل أزمة كبرى للصحة العامة، وبالتالي من الضروري زيادة التمويل لإنقاذ المزيد من الأرواح، وأحد السبل التي يمكن من خلالها تلبية هذه الحاجة الملحة والمتنامية إلى التمويل هو زيادة الاستثمارات في مشروعات السلامة على الطرق، بما في ذلك من خلال سندات الاستدامة، وأدوات التمويل المختلط والآليات الأخرى لجذب رأس المال الخاص.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, حول العالم, مؤسسات
- 0 تعليقات




أترك تعليقا