أليانز المغرب تختتم النسخة الثانية من ندوة الشركاء

اختتمت أليانز المغرب النسخة الثانية من ندوة الشركاء، التي نظمت في مراكش من 31 يناير إلى 1 فبراير 2025.

وسلطت الندوة، التي انعقدت تحت شعار «التحديات الاقتصادية الجديدة في عصر التعددية القطبية: فرص للمغرب»، وفق بلاغ للشركة المنظمة، الضوء على التحولات الجارية والديناميات الناشئة والآفاق الواعدة للمغرب، بالإضافة إلى تحديد الرافعات التي يمكن لقطاع التأمين تفعيلها لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب بشكل فعال.

 وقال المدير العام التنفيذي لشركة أليانز المغرب، عبد الرحيم دبيش،  إن هذا الحدث متحدثين بارزين إلى جانب عدد من صناع القرار الاقتصادي والمؤسساتي، قاسمهم المشترك هو قناعة راسخة بقدرة بلدنا على المرونة والازدهار.

وأضاف أنه كان فرصة فريدة لتعميق تفكيرنا حول التحديات العالمية، واستنتاج توجهات استراتيجية لتعزيز الدور المحوري لبلدنا كرابط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.”

وافتتح دومينيك دو فيلبان، رئيس وزراء فرنسا سابقا، أشغال الندوة من خلال تقديم تحليل معمّق حول الديناميات الجيو-اقتصادية الحالية. ومكّنت رؤيته المستنيرة بشأن التحولات العالمية، إلى جانب ارتباطه الوثيق بالمغرب، من تقديم مفاتيح فهم قيّمة للحضور.

وبالنسبة للمعايير التي تجعل من بلد وجهة جذابة لاستقبال الاستثمارات، صرّح دومينيك دو فيلبان قائلًا:
“إن القدرة على إحياء “العلامة الوطنية” وترويجها تشكل ميزة حاسمة، حيث تمزج بين الأبعاد التاريخية والثقافية والجغرافية والمؤسسية وريادة الأعمال، مع إعطائها معنى وقيمة. وهذا هو النهج الذي يتبعه المغرب بالفعل”.

وأشار إلى أن المغرب يُعد قطبًا سياحيًا رئيسيًا، يمكنه الاعتماد على الجاذبية الاستثنائية لوجهته، إلى جانب استراتيجيته في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

وعقب هذا العرض، جرت مناقشة مفتوحة أدارتها نادية هاشمي علوي، أستاذة باحثة في الجامعة الدولية بالرباط، بمشاركة سعيد إبراهيمي، المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء Casablanca Finance City، وعبد الرحيم دبيش، بحضور دومينيك دو فيلبان. وكونت هذه المناقشة فرصة للتفكير الجماعي حول التحولات الاقتصادية العالمية والسبل الممكنة للتعامل معها.

وقال سعيد إبراهيمي إن القطب المالي للدار البيضاء من رؤية واضحة: بناء مغرب منخرط في تنمية مشتركة ونهضة متبادلة مع إفريقيا.  مضيفا أنه من المهم خلق بيئة تستقطب رؤوس الأموال للاستثمار في القارة، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل البنية التحتية للنقل والربط الإقليمي، التي تعد ضرورية لتعزيز التكامل الإفريقي.

من جانبه، وجه المدير العام التنفيذي لشركة أليانز المغرب النقاش حول آفاق قطاع التأمين في عالم يشهد تحولات متسارعة، موضحا أن التطورات في المخاطر المرتبطة بالتحولات الكبرى تعيد تعريف حدود تدخل قطاع التأمين. يتمثل التحدي الرئيسي في تحقيق توازن يضمن الحفاظ على مبدأ التضامن والتكافل، وهو عنصر أساسي لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة التحديات الناشئة.

واقتداءً بنموذج مؤتمرات الأطراف (COP) التي تؤطر الجهود العالمية لمكافحة التغيرات المناخية، دعا عبد الرحيم دبيش إلى إنشاء هيئة مماثلة مخصصة لتوحيد المعايير والإشراف على التحولات التكنولوجية.

ولمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها الطفرات التكنولوجية الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي والمخاطر السيبرانية، والبيانات الضخمة، وغيرها، يمكن لمثل هذه الهيئة أن تساهم في وضع معايير دولية موحدة، خاصة من حيث الأخلاقيات، وذلك بهدف توجيه هذه التطورات والحد من المخاطر الناجمة عنها.

 وتم تخصيص الجزء الثاني من الجلسة العامة ليوم 31 يناير لمناقشة رافعات من شأنها تعزيز إشعاع المغرب على الساحة الدولية بشكل مستدام.

وأكدت  نزهة الصقلي، رئيسة مركز التفكير “أوال حوريات” ووزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن السابقة، على أهمية الإصلاحات الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وقالت في هذا الصدد: “لا يمكن تحقيق الإمكانات الكاملة دون تعزيز حقوق النساء والمساواة، خاصة في ظل إصلاح مدونة الأسرة. وهذا يشمل بالأساس: الولوج إلى سوق الشغل، المساواة في الأجور، تمثيلية النساء في المناصب القيادية، الحق في التعليم، إلى جانب تمثيلهن في البرلمان والمناصب الوزارية.”

من جانبه، شدد  مانكور ندياي، وزير الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج السابق، على أهمية الاندماج الإقليمي والشراكات الاستراتيجية كوسيلة لتعزيز مكانة إفريقيا في عالم متعدد الأقطاب.

وصرح قائلاً: “إن المغرب، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبدبلوماسيته الاستباقية، إلى جانب ما يتمتع به من مؤهلات طبيعية وموقع جيوستراتيجي فريد، يملك فرصًا استثنائية لمواجهة التحديات التي يفرضها عصر التعددية القطبية.”

وسلط فوزي الصقلي، دكتور الأنثروبولوجيا والإثنولوجيا وعلوم الأديان، الضوء على الهوية الروحية والحوار بين الثقافات باعتبارهما من أهم مقومات قوة المغرب في عالم متغير.

وقال في هذا السياق: “من خلال هويته المتعددة وترسخه الروحي العميق، كان المغرب دائمًا فاعلًا أساسيًا في الحوار بين الحضارات. واليوم، تشكل هذه الخبرة المتجذرة للبلاد رافعة قوية لبناء نموذج تعاون قائم على التنوع والتعددية الثقافية.”

من جانبه، وضح معاد حجي، المنسق العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كيف يمثل كأس العالم 2030 فرصة استراتيجية لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والريادة الرياضية للمغرب.

وأكد في هذا الصدد: “أنها رافعة حقيقية للتنمية في المغرب، حيث سيكون لها تأثير مباشر على البنية التحتية والنقل، وقطاع السياحة، وغيرها. وفي إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نحمل هذا المشروع باسم قارتنا، بهدف تعزيز الاندماج الإقليمي ووضع إفريقيا في موقع رئيسي ضمن المشهد الرياضي العالمي.”

هذا  أليانز المغرب بالكامل في هذه الدينامية، فمع نهاية 2024 سجلت الشركة نموًا إجماليًا بنسبة 26% (أي أكثر من 5 مرات متوسط نمو السوق   خلال السنوات الخمس الأخيرة من 2018  إلى 2023)، محققةً 18%  نموًا في فرع التأمينات  على غير الحياة و77% في فرع التأمين على الحياة.

وبموجب السنة المالية المنصرمة، تستعد أليانز المغرب لتقديم معدلات إعادة تقييم صافية من بين الأعلى في السوق للمؤمَّنين المستفيدين من حلول التقاعد أو الادخار، تصل إلى3.60%  صافية.

وتجدر الإشارة إلى أن أليانز المغرب حصلت مؤخرًا على شهادة NM ISO 9001 – 2015 لفائدة إدارة تعويضات أضرار السيارات المادية، مما يُبرز قدرة الشركة على الاعتماد والحفاظ على أعلى معايير الجودة في تقديم الخدمات.

أترك تعليقا