تمثل حصتها 55 %.. الشركات الأوربية الأكثر استثمارا بالمغرب

- سكينة ايت الرامي
- الإثنين, 18 نوفمبر 2024, 18:00
كشف تقرير حديث لمنظمة “التعاون الاقتصادي والتنمية” “OCDE”، أن الشركات الأوروبية تعد المستثمرة الرئيسية في المغرب، حيث تمثل حصتها 55 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر منذ سنة 2022، في حين تمثل حصة الشركات من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نسبة 25 في المائة من المستثمرين في السنة نفسها.
وأورد التقرير المعنون بـ”مراجعة سياسة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”، أن فرنسا تعتبر المستثمر الأجنبي الرائد في المغرب، خاصة في صناعات السيارات والسكك الحديدية، والطاقات المتجددة، تليهما الإمارات وإسبانيا بالمرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، في حين تسعى دول أخرى كبلجيكا وسويسرا والمملكة المتحدة إلى أن تكون أيضا من ضمن المستثمرين المهيمنين في المغرب.
وذكرت “OCDE”، أن “الاستثمارات الأجنبية المباشرة ساهمت في تطوير القطاع الخاص بالمغرب على مدار العقود الماضية، إذ ارتبطت بالإنتاجية وخلق فرص الشغل، كما أنها تركزت بالقطاعات الأكثر إنتاجية، التي تتمتع بإمكانيات تشغيلية أكبر”، ومن المرجح أن الشركات الأجنبية في هذا الصدد ستكون مشاركة في التطوير وعرض التقنيات المختلفة، مع توفيرها فرص عمل أكثر استقرارا مقارنة مع الشركات المحلية”.
التقرير المعنون بـ”مراجعة سياسة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”، أشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بالمغرب “مازال متركزا بالمراكز الاقتصادية الوطنية الرئيسية، رغم الجهود المهمة التي بذلتها الحكومة والجماعات الترابية في وقت سابق بغرض توزيع الاستثمار الأجنبي المباشر على نطاق واسع وخارج المراكز المذكورة”.
واسترسلت المنظمة في تقريرها، أنه “على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، التي شهدتها السنوات الفارطة 2008 و2020، ظل المنحى الاقتصادي بالمغرب في الاتجاه الإيجابي إذ وصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنة 2018 إلى أعلى مستوياتها أي 3,6 مليار دولار أمريكي، قبل أن تتراجع إلى حدود 1,4 مليار دولار عام 2020 خلال أزمة كورونا، لترتفع مجددا إلى 2,3 مليار دولار أمريكي سنة 2022”.
وأشارت “OCDE” في تقريرها إلى التغييرات القانونية والمؤسساتية التي عملت بها الحكومة بخصوص سياسة الاستثمار وإنشاء وزارة مكلفة بهذا الموضوع، وكذا القانون الإطار الذي تم سنة 2022 الذي يسعى إلى إنشاء إطار شفاف ومنظم للمستثمرين وتحديد آليات دعم الاستثمار الجديدة، وأضافت أن “الأهداف المسطرة للتعاون بين المنظمة والمغرب يتمثل في الوصول إلى 50 مليار يورو من الاستثمار الخاص بحلول سنة 2026 وخلق 200 ألف منصب شغل”.
وثمنت المنظمة قيام المغرب بـ”تطوير سياساته وملائمتها لمناخ الاستثمارات والأعمال منذ إعلان انضمامه إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الاستثمار الدولي والشركات متعددة الجنسيات في 2008، مضيفة أن هناك تنوع في قاعدة الاستثمار بالمملكة، مع قدوم مستثمرين من آسيا ودول أوروبية أخرى”.
وأشادت المنظمة في التقرير نفسه، بدور القضاء المغربي في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال القانون الإطار الذي تم سنة 2022، الذي يسعى إلى إنشاء إطار شفاف ومنظم للمستثمرين وتحديد آليات دعم الاستثمار، وكذا المحاكم المتخصصة في التعامل مع النزاعات التجارية والاقتصادية، وتوفيره سبل بديلة لحل النزاعات.
واعتبرت “OCDE” في تقريرها أن الإصلاحات المذكورة تشكل جزءا من خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال في المغرب ما بين 2023 و2026، وستمكن من وضع سياسات أكثر تماسكا وإستراتيجيات وطنية أكثر تكاملا في ما يتعلق بالتنمية الإقليمية، والاستمرار في تنفيذ ميثاق الاستثمار والإصلاحات الجهوية المتقدمة سيساعد في تحسين مجال الأعمال واستدامة الاستثمارات.
وأشار المصدر ذاته، أن المغرب استطاع أن يجدب اهتمام المستثمرين الأجانب خلال العقود الماضية إذ يعتبر الان من أكبر وجهات الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وذلك راجع إلى استقراره الأمني والسياسي وكذا موقعه الجغرافي الاستراتيجي.
وذكر التقرير أن المغرب نجح في تحويل التحديات إلى فرص، حيث بات مركزا عالميا رائدا في الاستثمار والتجارة المستدامة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مشيرا إلى أن ذلك راجع لعدة أسباب من بينها الإصلاحات التي قام بها المملكة لتحسين ظروف الاستثمار من مثل تبسيط الإجراءات الإدارية واتسامها باللامركزية.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, حول العالم, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا