الـ GAM يحتفل بمرور 40 عاما على تأسيسه ويوقع ميثاقا مع اتحاد الوكالات الاستشارية للتواصل 

احتفل تجمع المعلنين في المغرب GAM،  الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء خلال الدورة الثامنة من “الفطور الكبير” للمعلنين، بالذكرى السنوية الأربعين لتأسيسه.

ويشكل هذا الحدث السنوي، وفق بلاغ للتجمع، مناسبة مميزة تجمع مجتمع المعلنين من مختلف الفروع والتخصصات، ويعتبر “الفطور الكبير” هذه السنة فرصة للاحتفال بمسيرة طويلة من الالتزام الفعال في عالم الإعلانات في المغرب.

ويؤكد هذا اللقاء الرمضاني على الدور المهم الذي يلعبه التجمع على اعتباره العمود الفقري في قطاع التواصل والإشهار.

وقال يوسف الشيخي، رئيس تجمع المعلنين في المغرب، إنه بعد مرور هذه السنوات التي عرفت تراكما مهما من الخبرة والمعرفة، لم يعد الفطور الكبير مجرد حدث عادي، ولكنه ذو رمزية، ويؤكد على التزام التجمع المستمر بتقديم الجودة والإبداع في عمله اليومية.

وأضاف أن الاحتفال هذه السنة بالذكرى الأربعين على تأسيس التجمع يعكس إصرار التجمع الدائم على تعزيز بيئة إعلانية سليمة وأخلاقية في المغرب.

ونجح تجمع المعلنين في المغرب منذ تأسيسه من أن يكون في صدارة العديد من المبادرات الرئيسية في القطاع، بما في ذلك الانضمام إلى الاتحاد العالمي للمعلنين سنة 1989، والمساهمة في تأسيس المركز المهني لقياس مشاهدة التلفزة CIAUMED، وهيئة تبرير البث OJD والمركز المهني لقياس نسب استماع المحطات الإذاعية CIRAD، فضلا عن دوره الرائد في التحول الرقمي للقطاع من خلال إطلاق الاتجاه الرقمي المغربي سنة 2014، (MOROCCO DIGITAL TREND)، وتطور القمة الرقمية المغربية وتحويلها إلى القمة الرقمية الأفريقية، وأخيرا الجوائز الرقمية المغربية (MOROCCANS DIGITAL AWARDS).

 ومما ميز النسخة الثامنة من “الفطور الكبير” هذه السنة، اللحظة التاريخية التي تمثلت في التوقيع على ميثاق العلاقة بين الوكالات والمعلنين الذي يهدف إلى تعزيز العلاقات وتقوية المبادئ الأخلاقية والشفافية بين جميع الفاعلين في هذا القطاع.

ويهدف الميثاق الذي يعد ثمرة تعاون مشترك بين تجمع المعلنين في المغرب GAM واتحاد الوكالات الاستشارية للتواصلUACC  إلى إحداث إطار مرجعي من أجل ممارسة المهنة بشكل أفضل، من خلال التأكيد على أهمية الشفافية والمساءلة والأخلاق.

والميثاق هو ثمرة عملية بناء مشتركة، تتضمن رؤى مستمدة من دراسات نوعية وكمية متعمقة، فضلا عن الدروس المستفادة من المعايير الدولية، وهو مرفق بدليل حول أفضل الممارسات، مصمم لتغطية جميع مراحل العلاقة بين المعلنين والوكالات، مما يرمز إلى خطوة كبيرة نحو التنظيم الذاتي ونضج صناعة الإعلان المغربية.

وفي هذا الإطار، أكد يوسف الشيخي، رئيس تجمع المعلنين في المغرب أن التوقيع على هذا الميثاق ليس مجرد لحظة رمزية فقط، بل تعبير عن التزام جاد نحو تحول حقيقي ومستدام لصناعة الإعلان والإشهار، وأضاف قائلا :”نحن فخورون بالعمل جنبًا إلى جنب مع اتحاد الوكالات الاستشارية للتواصل من أجل وضع معيار التميز والأخلاق في المغرب”.

من جهتها، عبرت ماريا آيت محمد، رئيسة اتحاد الوكالات الاستشارية للتواصل عن فخرها، وقالت ” أنا متحمسة من أجل رؤية التأثير الإيجابي لهذا الميثاق على مهنتنا. الواقع أن ميثاق الثقة ليس مجرد تحديث بسيط، بل هو نتيجة عمل تعاوني والتزام مشترك بين الوكالات والمعلنين من أجل تعزيز أفضل الممارسات داخل قطاعنا. إنه يعكس رغبتنا الجماعية في بناء علاقات قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام والفهم المشترك للمسؤوليات، وبالتالي المساهمة في مزيد من المساءلة والنزاهة والتميز في صناعتنا. “

ويهدف الميثاق إلى تحسين العلاقات بين المعلنين والوكالات من خلال تعزيز خلق القيمة ووضع قواعد حسن السلوك، على أساس الشفافية والمساءلة والإنصاف والابتكار.

وبحسب بلاغ التجمع، كانت عملية البناء المشترك للميثاق شاملة وجمعت بين الدراسات والمعايير الدولية، وشملت جلسات عمل من أجل تغطية جميع جوانب العلاقة بين المعلن والوكالة على قدم المساواة، ورصدت أكثر من 50 لجنة التقدم المحرز في المشروع.

والميثاق مصحوب بدليل لأفضل الممارسات، يقدم توصيات للتنقل في العلاقات بين المعلنين والوكالات بنزاهة، ويغطي اختيار الوكالات، وإدارة تضارب المصالح، والإحاطة والإبلاغ عن أفضل الممارسات، لتحقيق أقصى قدر من التعاون والرضا المتبادل.

ومن خلال توقيع الميثاق، يشرع قطاع التواصل في حقبة جديدة نحو التقدم، حيث يرتكز نجاح هذه المبادرة على التواصل المستمر، والرصد الدقيق، ويدعو GAM و UACC جميع الفاعلين في القطاع للانضمام إلى هذه المبادرة من أجل تحقيق مزيد من النزاهة والمهنية.

على صعيد أخر، تستعد القمة الرقمية الأفريقية ADS لتنظيم نسخة أكثر طموحًا خلال شهر أكتوبر 2024، حيث تضع المنصة نفسها اليوم كمحفز للانغماس في قلب أحدث الاتجاهات والابتكارات الرقمية، ويأتي ذلك بعد النجاح البارز الذي عرف حضور 2800 مشارك ومشاركة من 47 دولة، بما في ذلك 27 دولة أفريقية، واستضافة 70 متحدثًا رفيع المستوى في النسخة السابقة.

وتلتزم القمة الرقمية الأفريقية هذه لسنة بتوسيع نطاقها القاري، مع التركيز على تعزيز العلاقات داخل المجتمع الرقمي الأفريقي وزيادة مشاركة المعرفة الغنية والتبادلات بين الثقافات، وذلك من خلال تسليط الضوء على التعلم والإلهام والمحادثات المهمة، ومن المقرر أن الحدث مميزا جدا، ويعزز بذلك مكانته كمركز للابتكار والتقدم في القطاع الرقمي.

وبهذه المناسبة، قالت نادية رحيم، رئيسة اللجنة العلمية للقمة الرقمية الافريقية ومديرة العلامات التجارية والاتصالات في إنوي :”أنا مقتنعة كليا بأن هذه النسخة الجديدة من القمة الرقمية الأفريقية التي تصادف الذكرى الأربعين من تأسيس تجمع المعلنين في المغرب ستكون فرصة جديدة من أجل طرح أفكار جديدة وتحفيز الابتكار وتعزيز التفاعلات الإيجابية والغنية بين الفاعلين في السوق. وبالتالي، من المتوقع أن تركز الموضوعات التي سيتم تحديدها على التحديات المتزايدة والمعقدة لقطاعنا وتوقع الاتجاهات المستقبلية، مع اقتراح حلول مبتكرة ومستدامة”.

وسيرأس مهدي العلمي هذه السنة، لجنة تحكيم الجوائز الرقمية المغربية التي تنظم على هامش هذا الحدث الرئيسي، والتي تستمر في تعزيز التميز الرقمي في المغرب وأفريقيا. كما سيتم في إطار تعزيز الحضور الأفريقي إحداث لجنة أفريقية سيرأسها منير الجزولي.

ويعتبر تجمع المعلنين في المغرب الذي تم تأسيسه سنة 1984 الممثل الوحيد للمعلنين في المملكة. ويعمل التجمع على تطوير وتنفيذ جميع الوسائل التي تساهم في تعزيز ممارسة حرة ومهنية لقطاع الإعلان وترسيخ أسس النمو المستدام لهذا القطاع الحيوي. يعمل التجمع على مواجهة تحديات التطور والمنافسة الجديدة التي يطرحها التحول العالمي، كل ذلك بفضل الدعم والمساهمة الدائمة من الشركاء.

أترك تعليقا