29 % من الرؤساء التنفيذين المغاربة قلقون من التضخم و 46 % منهم يتوقعون زوال شركاتهم

كشف دراسة أنجزها مكتب الدراسات “بي دبليو سي” (PwC)، حول تصورات الرؤساء التنفيذيين في ظل السياق الحالي الذي يستوجب مواصلة النمو والازدهار، أن التضخم لا يزال مصدر قلق رئيسي بالنسبة لـ 24% من الرؤساء التنفيذيين في العالم و29% منهم في المغرب، مشيرة إلى أن التضخم بات مشكلة أقل إلحاحا مما كانت عليه في النسخ السابقة من الدراسة.

وأفادت الدراسة أن  46  %من الرؤساء التنفيذيين المغاربة (و45% منهم في العالم) يتوقعون زوال شركاتهم في غضون 10 سنوات، إذا ظل النموذج التشغيلي على ما هو عليه اليوم، دون تغيير.

وفي مواجهة هذا التحدي، يستكشف الرؤساء التنفيذيون أدوات دافعة إلى تحول مستقبلي، ومنها أشكال التعاون الجديدة (كالمشاريع المشتركة والشراكات والتحالفات وما إلى ذلك)، وكذا النمو الخارجي واقتحام الأسواق الدولية.

وأوضحت الدراسة، أن الرؤساء التنفيذيين المغاربة يستعيدون الثقة تدريجيا، لكنهم لا يزالون حذرين بشأن توقعات النمو، وأضافت أن غالبيتهم (90% مقابل 29% في السنة الماضية) يتوقعون ارتفاعا أو ركودا في النمو في المغرب سنة 2024.

وبالنسبة لوسائل التحول الخارجية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ذكر الرؤساء التنفيذيون المغاربة، بنسبة 56%، شأنهم شأن نظرائهم الدوليين، التغيير التكنولوجي كأول وسيلة للتحول.

واحتلت البيئة التنظيمية، وفق المصدر ذاته، صدارة قائمة العوامل التي تمنع الرؤساء التنفيذيين، إلى حد كبير، من تحويل شركاتهم (ذكرها 36% من الرؤساء التنفيذيين المغاربة).

ويظل تغير المناخ عامل خطر رئيسي بالنسبة لـ 56% من المشاركين في الدراسة على الرغم من أن عدد الإجراءات المصرح بها والمتخذة للتقليص من آثاره واصل انخفاضه مقارنة بما خلصت إليه النسخ السابقة من الدراسة.

ويعتبر الرؤساء التنفيذيون مسألة المناخ عاملا من عوامل التحول في شركاتهم في المستقبل القريب، وأسندوا لها المركز الخامس بنسبة 39%، فيما لم تبلغ هذه النسبة لدى الرؤساء التنفيذيين في العالم إلا 30% “فقط”، وهو ما يدل على  نضج الشركات في المغرب فيما يتعلق بقضايا البيئة، وفق الدراسة نفسها.

وأعرب الرؤساء التنفيذيون المغاربة عن نيتهم الإسراع في استخدام التكنولوجيا كوسيلة للتحول في السنوات القادمة، ليجعلوا منها جوهر استراتيجياتهم الخاصة بالتحول، بالرغم من أنهم كانوا أكثر حذرا على مدى السنوات الخمس الماضية،

وفي هذا الإطار، برز الابتكار التكنولوجي وإدماج الذكاء الاصطناعي – وهي من بين المحاور التي وقع تحديدها كرافعات رئيسية للتحول في الشركات المغربية – بصورة جلية في إجابات نسخة هذه السنة مقارنة بالإصدارات السابقة (معدل التبني 22%).

وقال رضا لوماني، الشريك الإداري الجهوي لمكتب “بي دبليو سي” في المغرب، إن الشركات المغربية إلى اضطرت مواكبة واقع اقتصادي شديد التغيير في السنوات القليلة الماضية، إلا أن تفاؤلها إزاء آفاق النمو ظل قائما، خصوصا بفضل المشاريع الكبرى التى تعكف المملكة على تنفيذها، لاسيما في سياق ملف تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.

وأضاف أن لدى “بي دبليو سي” (PwC) المغرب قناعة راسخة بأن الرؤساء التنفيذيين المغاربة يسيرون بخطى ثابتة نحو التحول المستمر والمستدام، التحول المبني على نهج عملي يضع تحديات الاستدامة والتكنولوجيا في خدمته، مشيرا إلى أن خير مثال على هذا التمشي البراغماتي، هو طريقة تعاطي الرؤساء التنفيذيين المغاربة مع الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ.

أترك تعليقا