خاص.. اتفاقية بين المالية والتجهيز تنهي “فوضى” النزاعات حول عقارات الدولة

وقعت وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والماء اتفاقية إطار للشراكة حول طرق تدبير عقارات الدولة والترافع بشأنها أمام المحاكم، وتهم الاتفاقية أيضا ضبط مساطر التحفيظ  وضمان الأمن العقاري.

ونصت الاتفاقية، في فقرة من فقراتها على أن الطرفين الموقعين يلتزمان بتسوية وضعية العقارات التابعة للملك الخاص للدولة المستغلة بدون سند من طرف مصالح وزارة التجهيز والماء (مساكن أو مقرات …)، وفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل في هذا الشأن.

فيما تتعهد وزارة التجهيز والماء بجرد لائحة العقارات المخصصة لها والمستغلة من طرف قطاعات حكومية أخرى لكي يتسنى إلغاء عملية التخصيص بشأنها. ويتم إلغاء التخصيص بواسطة كتاب يوجه إلى مصالح وزارة التجهيز والماء من طرف مصالح مديرية أملاك الدولة المعنية.

وتهدف الاتفاقية الإطار، تتوفر المغرب الاقتصادي على نسخة منها، إلى تحديد الإطار العام للتنسيق بين الطرفين لتسوية وضعية الملفات المشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والماء الآنية أو التي ستطرح مستقبلا، وذلك بشكل يراعي تحقيق المصلحة العامة طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وكذا الاستعمال الحالي للعقارات المعنية وتخصيصها المعماري.

وبخصوص موضوع الاتفاقية، يتعهد الطرفان بالتنسيق فيما يخص النزاعات القضائية بحيث يتم حصر وتحيين لائحة شاملة لملفات النزاعات القضائية المثارة بين الإدارتين أو بينهما وبين الأغيار.

وبالنسبة لملفات النزاعات القضائية المنحصرة بين الإدارتين فقط، تعهد الطرفان بتنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به والقابلة للتنفيذ وفق جدول زمني متفق عليه بين الطرفين.

وكذا عدم اللجوء إلى المحاكم كلما كان بالإمكان إيجاد حل رضائي ودي بين الإدارتين، مع ترجيح السبل الودية للقضايا التي لا زالت رائجة أمام القضاء، مع تقديم طلبات إلى المحاكم المختصة من أجل الإشهاد على الصلح.

أما فيما يتعلق بملفات النزاعات القضائية التي تكون فيها أطراف النزاع متعددة (الإدارة والغير)، نصت الاتفاقية على أنه يتعين التنسيق بين الإدارة في مواجهة الطرف الخصم قصد تعزيز الدفاع عن المصلحة العامة وتفادي أي موقف يقوي من حظوظ الغير، وذلك عن طريق التنازل للطرف الأكثر حظا في حسم النزاع، وفي حالة ما إذا كان أحد الطرفين سيحتاج لاحقا لهذا العقار، يلتزم الطرف الأخر بالتخلي عنه عند نهاية النزاع طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 أما فيما يرتبط بالعقارات موضوع تعرضات متبادلة أو تداخل بين الملك الخاص للدولة والملك العمومي للدولة، ورد في الاتفاقية أنه بهدف ضبط وضعية العقارات التي توجد في حالة تعرضات أو تداخل مع الملك العمومي للدولة التي لم يتم إحالة ملفاتها على القضاء بعد، يلتزم الطرفان بحصر لائحة الملفات المشتركة المعنية بين الادارتين على الصعيد الجهوي والإقليمي، مع تصنيفها إلى عقارات موضوع تعرض أو تداخل بين الإدارتين والعقارات موضوع تعرض أو تداخل بينهما وبين الأغيار.

هذا إلى جانب مواصلة دراسة الملفات المشتركة في أفق تسوية وضعيتها القانونية بشكل نهائي، مع الأخذ بعين الاعتبار النظام العقاري الأكثر حماية للعقارات المتداخلة بين الإدارتين، والبحث عن صيغ توافقية بين الإدارتين وإعداد محاضر اتفاق بشأنها.

علاوة على ذلك، نصت الاتفاقية على إيداع الاتفاقيات التنفيذية التي تم الاتفاق بشأنها لدى المحافظات على الأملاك العقارية المعنية من أجل تسوية وضعية التعرضات والتعرضات المتبادلة وعمليات التحديد المتعلقة بالملك العمومي للدولة، وكذا اتخاذ القرار الملائم من طرف اللجنة المركزية في حالة عدم التوصل إلى حل بشأن بعض الملفات المشتركة خلال اجتماع خاص يعقد لهذا الغرض.

وبشأن مطالب التحفيظ المتوقفة عمليات تحديدها على موافقة إحدى الإدارتين، أكدت الاتفاقية على تعهد الطرفين بالموافقة على عمليات تحديد مطالب التحفيظ المتعلقة بهما بهما والتي لا تتداخل فيما بينهما سواء بصفة كلية أو جزئية، ثم تبادل المراسلات الموجهة في الموضوع قصد تمكين مصالحة من تتبع عملية تحفيظ الأملاك المتوقفة على هذا الإجراء وذلك بتنسيق مع المحافظات على الأملاك العقارية المعنية، مع توفير الرصيد العقاري اللازم لإنجاز مشاريع ذات صبغة المنفعة العامة:

وفضلا عن ذلك، تقوم وزارة التجهيز والماء بتضمين العقارات التابعة للملك الخاص في الإعلانات عن وضع مشاريع مراسيم نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، وتستثنى من ذلك الرسوم العقارية المملوكة للدولة (الملك الخاص) الخالية من أي تحمل عقاري وكذا مطالب التحفيظ السليمة من التعرضات والتي انتهى أجل التعرض بشأنها على أساس أن تباشر بخصوصها مسطرة الضم للملك العمومي.

فيما ستقوم وزارة الاقتصاد والمالية (مديرية أملاك الدولة)، بتمكين وزارة التجهيز والماء بكافة المعطيات والوثائق التي من شأنها تسهيل مأمورية إعداد مقررات رفع اليد عن التعويضات المحكوم بها (الشواهد العقارية، رقم الحساب الخاص باستبدال أملاك الدولة الذي يجب أن يتم التحويل إليه…).

وعلى مستوى الإخراج من الملك العمومي والضم للملك الخاص للدولة، نصت الاتفاقية على أن تقوم وزارة التجهيز والماء والمؤسسات التابعة لها، عند الاقتضاء، بحصر قائمة العقارات التي فقدت الصبغة العمومية وإعداد مشاريع مراسيم الإخراج المتعلقة بها وإحالتها على مديرية أملاك الدولة.

وعند الاقتضاء يقوم الطرفان قبل إعداد مشاريع المراسيم المتعلقة بالإخراج من الملك العمومي والضم إلى الملك الخاص للدولة، بمعاينة هذه العقارات ودراستها بصفة مشتركة بين الممثلين الاقليمين للإدارتين، وبتنسيق مع اللجنة الإقليمية التي تحدث لهذه الغاية.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: