مرصد العمل الحكومي يحذر من احتقان اجتماعي لمخرجات الحوار الاجتماعي

Chargement...

أوضح مرصد الحكومي في ورقة رصدية لمخرجات الحوار الاجتماعي لدورة أبريل 2024، أن هذا الأخير شكل اطارا مرجعيا ذو أثر جد ايجابي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، كرس عدد من المكتسبات المهمة لفائدة الشغيلة المغربية.

غير أنه في الوقت نفسه، حذر المرصد تداعيات ومخاوف تحيط بتنزيل مقتضيات هذا الاتفاق والتي قد تعصف به وتزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي.

ووقفت ورقة المرصد عند 3 مخاوف كبرى قد تعيق التطبيق السليم لهذا الاتفاق، ويتعلق التخوف الأول بالمقاربات الانفرادية.

حيث أكد  المرصد أن تبني أي نوع من أنواع الانفراد في صياغة وتنزيل اصلاح منظومة التقاعد وقانون الاضراب، خارج منطق الاشراك والانفتاح على كل المكونات المعنية بالأمر، قد يوسع دائرة الرفض لهذه الإصلاحات ويزيد من مستويات الاحتقان ويكرس لضعف النقابات كهيئات تمثيلية شرعية لعموم العاملين، ويدفع نحو هيمنة الاشكال الجديدة لتمثيل العاملين على المشهد الاجتماعي، ما قد يهدد تنزيل وتطبيق هذه الإصلاحات الاستراتيجية.

مشيرا إلى أن توقيع اتفاق دورة ابريل 2024 لا يمكنه باي شكل من الاشكال أن يشكل شيكا على بياض لتنزيل إصلاحات مصيرية بدون تبني مقاربة تشاركية، تزيد من تقوية موقع الشركاء المؤسساتيين داخل منظومة الحوار الاجتماعي، وتخلق الاجماع الوطني المطلوب لتمرير هذه الإصلاحات الاستراتيجية والاستعجالية.

أما التخوف الثاني، بحسب المرصد، فهو الاخلال بتوازن الحقوق والواجبات بحيث إن طبيعة الإصلاحات التي تضمنها اتفاق جولة ابريل 2024 ، تمتاز بحساسية اجتماعية كبرى ، يتوجب معها خلق شروط التوازن بين الحقوق والواجبات التي تتضمنها، موضحا أنه يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز التراكم الديمقراطي والحقوقي  والمكتسبات العمالية، في صياغة هذه القوانين ، وخاصة قانون الاضراب لارتباطه الوثيق بالجانب الحقوقي.

وشدد على أن هذا القانون يجب أن يشكل منطلقا للتحفيز الإنتاجي على المستوى الاقتصادي ، لا لتقييد الحريات النقابية ،كما لا يجب أن ينتصر لطرف على حساب طرف اخر، بل يجب ان يكرس لمنطق التوازن الديمقراطي ما بين الحقوق والواجبات.

وفيما يتعلق بالتخوف الثالث فيتجلى في تحميل تكلفة إصلاح منظومة التقاعد للعاملين، حيث أكد أن الإصلاحات التي تضمنها اتفاق جولة ابريل 2024، تحمل طابع الاستعجال، وخاصة ما يتعلق بمنظومة التقاعد التي وصلت إلى مستويات خطيرة، لا تقبل أي تأخير او تلكأ في انجاز الإصلاحات الضرورية.

وأضاف المرصد، أن تكلفة هذا الإصلاح لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يتحملها العاملين فقط، مشددا على أن مسؤولية ما وقع في منظومة التقاعد يجب أن يتحملها الجميع بدون استثناء، فالحكومة مطالبة بإخراج اصلاح عادل اجتماعيا وماليا، وأن تبتعد عن المنطق الرائج حاليا ” ما تعطيه الحكومة باليمين تأخذه بالشمال” ، حيث إن تكلفة اصلاح التقاعد يجب أن تتحملها الحكومة و العاملين و المشغلين ، في أفق اخراج اصلاح دائم ومتوازن ومقبول من طرف الجميع .

أترك تعليقا